تعرضت القرى في وادي النصاري في غرب سوريا التي يقطنها مائة وخمسين الف مسيحي الى قصف الميليشيات الاسلامية التي اتخذت لها مقرًا في قلعة الحصن الصليبية التي تطل على الوادي.

ويحتوي الوادي على اربعين قرية معظم سكانها من المسيحيين الارثوذكس، وقد استقبلت القرى في الأشهر الأخيرة الآلاف من المسيحيين النازحين من عدة مدن وقرى سوريا.

وقالت وكالة أنباء (فيدس) الفاتيكانية إن "مسيحيي المنطقة أصبحوا اليوم تحت نار الميليشيات الاسلامية التي اتخذت مقرا لها من "قلعة الحصن" الصليبية، التي بنيت في القرن الحادي عشر من قبل أمير مسلم، وإعيد بنائها من قبل الفرسان الهوسبيتاليين وقد أعلنها اليونسكو مواقعا ينتمي الى التراث العالمي" حسب قولها.

وقال كاهن سوري لـ "فيدس" لم يذكر اسمه لأسباب أمنية، أن الميليشيات تطلق قذائف الهاون على القرى دون توقف، مشيرا إلى أنه "تم نصب حواجز في المنطقة من قبل أفراد الجيش النظامي السوري الذين تستهدفهم الميليشيات"، بينما "أصبح المدنيون المسيحيين في هذه المواجهة، ضحايا جانبيين يتعرضون للأذى دون إكتراث بأمرهم"، لافتا الى أنه "في الأيام الأخيرة أمطرت المليشيا قرية الحواش بوابل من النار مسببة تدمير عدة منازل وقتل ثلاثة من الشباب واصابة العديد من المدنيين"، في حين "توفي شاب آخر في مستشفى سيدة الحصن، وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت الطائفة المسيحية في الوادي تسع حالات وفاة أخرى" وفق ذكره

واضاف الكاهن أن "المسيحيين ضعفاء للغاية ويريدون التزام موقف الحياد"، لكن "وادينا يشهد اليوم جوّا من العنف وعدم الاستقرار يخلق فينا الإضطراب والرعب"، مشيرا الى أن "العنف يغطي ويلغي كل شيء، فليس بإمكاننا أن نكون وسيلة للحوار والتلاحم"، الأمر الذي "نسعى اليه دائما"، وإختتم مطالبا "الأطراف المتحاربة بعدم الضرب دون تمييز وإصابة المدنيين، واحترام حيادية المسيحيين الذين يريدون إنطلاقا من دينهم وهويتهم، أن يكونوا عنصر مصالحة" على حد تعبيره