أثارت قضية اختفاء الفتاة القبطية سارة اسحق عبد الملك (14 عاما)، تجاذبا بين الكنيسة القبطية ومجموعة سلفية، حيث أكدت الأخيرة أن الفتاة اعتنقت الاسلام بعلم أهلها وتزوجت، في حين أشارت الكنيسة أن الفتاة قاصر ولا يحق لها التصرف قانونيا.

تبادلت الكنيسة القبطية ومجموعة سلفية الاتهامات بشأن مصير فتاة مسيحية مختفية قال السلفيون انها اعتنقت الاسلام وتزوجت من مسلم بينما اكد قائمقام الكنيسة الانبا باخوميوس انها ما زالت قاصرا ولا يحق لها قانونا الزواج مطالبا وزارة الداخلية باعادتها الى اسرتها.

وكانت الفتاة القبطية سارة اسحق عبد الملك (14 عاما) من منطقة الضبعة في محافظة مرسي مطروح (شمال غرب) اختفت منذ قرابة شهر وتقدم والدها ببلاغ الى النيابة العامة بشأن اختفائها، الا ان "الجبهة السلفية" التي تتمتع بنفوذ واسع في مرسي مطروح اكدت انها اعتنقت الاسلام وتزوجت من مسلم.

وقال الانبا باخوميوس في تصريحات نشرتها الصحف المصرية الاربعاء "هل القانون يسمح لطفلة عمرها 15 سنة بالزواج؟ هل تم أخذ رأى أهل الفتاة قبل الزواج بحكم أنها قاصر؟ هل أخذت الفتاة جلسات النصح والإرشاد؟".

ونفت الجبهة السلفية في بيان اصدرته الثلاثاء "ادعاءات الكنيسة وبعض الناشطين الأقباط" بأن الفتاة اختطفت كما نفت ان تكون قاصرا.

وقال البيان ان "سارة أعلنت إسلامها وأهلها يعلمون أنها أعلنت إسلامها والكنيسة تعلم أنها أعلنت إسلامها" مضيفا ان "الفتاة ليست قاصرا ولو كنا نعلم أنها طفلة قاصر ومخطوفة فنحن أول من يبحث عنها ويسلمها لأهلها عن طيب خاطر".

وقال الناشط الحقوقي المحامي القبطي نجيب جبرائيل لفرانس برس ان "شهادة ميلاد الفتاة تؤكد انها من مواليد الاول من اب (أغسطس) 1998 اي انها في الرابعة عشر من عمرها.

واضاف انهم "عندما يقولون انها بالغة فهم يتحدثون عن البلوغ ليس بالمفهوم القانوني اي بلوغ سن الرشد (18 عاما) وانما بمفهومهم اذ يعتبرون ان اي فتاة تبلغ ويمكنها الزواج" بمجرد ان يأتيها الحيض.

وتابع ان "وزارة الداخلية لم تفعل شيئا لاعادة الفتاة فهي لا تتعامل بالقانون وانما بمنطق الملاءمة مع السلفيين ومدير امن محافظة مرسي مطروح قال صراحة انه لا بد من التفاوض مع السلفيين".

ويأتي هذا التجاذب فيما شهدت مصر خلال الاسابيع الاخيرة جدلا واسعا حول سن زواج الفتيات وحول النص في الدستور الجديد للبلاد الذي يجري اعداده حول الالتزام بالمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الطفل والتي وقعت عليها مصر.

وثار الجدل بسبب رفض الاحزاب السلفية الاشارة الى المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل وبمكافحة الاتجار بالبشر في الدستور وتأكيد عدد من ممثليهم وقياداتهم ان الشريعة الاسلامية تجيز بحسبهم للفتاة الزواج فور بلوغها اي بمجرد ان يأتيها الحيض وهو ما احتجت عليه الاحزاب غير الدينية والمنظمات النسائية.