أعلن الأنبا بولا، المشرف على تنظيم احتفالية تنصيب بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الجديد في مصر، عن اعتذار الرئيس محمد مرسي عن حضور الاحتفالية المقررة بعد غد الأحد.

وسبق أن أشارت رئاسة الجمهورية إلى إمكانية حضور مرسي للاحتفالية حال توجيه الدعوة إليه، وأعلنت الكنيسة بالفعل أنها ستوجّه الدعوة إلى الرئيس.

وأضاف بولا، في مؤتمر صحافي اليوم في المقر البابوي في القاهرة، أن مندوبًا عن مرسي سيحضر الاحتفالية، إضافة إلى رئيس الوزراء هشام قنديل وسمير مرقص مساعد رئيس الجمهورية. ولم يصدر حتى الآن تعليق من رئاسة الجمهورية على تصريحات بولا.

وأضاف المتحدث أن آخر 5 مرات تم فيها الاحتفال بتنصيب بابا الكنيسة الأرثوذكسية من عام 1928- 1971 لم يحضر فيها لا الملك في عهد الملكية ولا أي رئيس في عهد الجمهورية، وإنما كان يتم إرسال مندوب عن حاكم البلاد.

وسيحضر احتفالية تنصيب البابا رقم 118 للكنيسة القبطية شخصيات عامة مصرية، إضافة إلى وزراء وسفراء ورجال دين مسيحيين أجانب.

وفي مواجهة ما كان يتردد عن اعتزام الكنيسة توجيه الدعوة إلى الرئيس مرسي لحضور الاحتفالية الدينية، كانت أطراف من التيار الإسلامي تحرّم حضور قداس تنصيب البابا.

وسبق أن زار مرسي الكنيسة لتهنئة البابا الراحل شنودة الثالث في العام الماضي بعيد القيامة المجيد، على رأس وفد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، حيث كان يرأس مرسي وقتها حزب الحرية والعدالة الذي أسسته الجماعة، وغادر الكاتدرائية قبيل بدء القداس استنادًا إلى دراسة شرعية أعدّها الشيخ عبد الخالق شريف، مسؤول قسم النشر في جماعة الإخوان عن حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم عن فتوى أصدرها يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قال فيها إن الإسلام لا يمنع المسلمين من تهنئة المسيحيين بأعيادهم، لكن بدون اشتراك المسلم في الطقوس الدينية التي هي من خصائص المسيحيين.