قال القس ميلاد شحاته، راعي الكنيسه المعمدانية بقرية الحوصليه التابعه لمركز المنيا في جنوب مصر "إن الاقباط عانوا كثيرا قبل الثورة من الظلم والاقصاء، وكنا نأمل بعد الثورة ان تتحسن الاحوال، لكن الامور ساءت اكثر حيث يعاني الاقباط الى جانب التهميش والاقصاء من الاستيلاء على اموالهم وبيوتهم وخطف ابنائهم وغلق كنائسهم "، مدللا علي ذلك بما حدث بالقرية ، حيث قام سلفيو القرية باغلاق الكنيسة المعمدانية بالقرية، وحتي وقتنا هذا لا يستطيع الاهالي فتح الكنيسة ولا اقامة الصلوات بها .

واشار الى انه عندما استنجد بالحكومة، رفضت التدخل خوفا من بطش السلفيين، مناشدا المنظمات الحقوقية الدولية والمحليه بذل قصاري جهدهم في سبيل حصول الاقليات على حقوقهم .

واضاف " بدلا من ان تراقب الدولة اموال الكنيسة التي لا تساهم فيها بشيء، كان الاولى بها ان تفرض الرقابه على الاموال التي تدخل البلد من الخارج لتخريب مصر" .

وتساءل القس شحاته "هل لازال الفكر الارهابي الذي ينظر الى اموال الاقباط كأنها غنيمة يسيطر على افكار المسلمين تجاه اقباط مصر، وهل هذا القانون الذي يقرر فرض الرقابه المالية على الكنائس لا يعلم ان هذه الاموال تعمل من اجل خير مصر وليس تخريبها" , مضيفا " ان كان هناك خطوات جادة لفرض الرقابة المالية على الكنيسة، لا بد من مساواة الكنيسة بالاوقاف من حيث تعيين القساوسه، وبالتالي حصولهم على مرتباتهم من الدولة، كما يتم معاملة الكنيسة مثل الجامع من حيث تخصيص اموال لبنائها والترميمات التي تحدث بها ".

وأوضح القس ميلاد " إن مسيحي مصر هم من أكبر أعداد الاقليات في العالم، وعلى الرغم من ذلك هم دائما كبش الفداء في أي اهداف سياسية، ومع كونهم اصل البلد وغير نازحين اليها الا ان جميع الحكومات قبل وبعد الثورة تستخدمهم في اغراض سياسية ".