أعلنت جماعة "متشددة" في روسيا مسؤوليتها عن الهجمات التي تعرضت لها مقدسات مسيحية خاصة بالروم الأرثوذكس مؤخراً، في الوقت الذي حذر فيه مراقبون من إحياء تنظيم معروف بممارسته "الإرهاب" في النصف الثاني من القرن الـ19، ويُعتقد أنه مسؤول عن اغتيال الإمبراطور ألكسندر الثاني.

ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن بيان للتنظيم، الذي يطلق على نفسه اسم "الإرادة الشعبية"، بثه على موقعه بشبكة الإنترنت، إعلانه مسؤوليته عن هجومين ضد نصبي "الصليب المقدس"، في منطقتي "تشيلابينسك" و"أرخانغيلسك."

وقال التنظيم في بيانه إن "الهجومين ينصبّان في إطار حملة يجريها مقاتلوه ضد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، ردّا على دعوتها لتشكيل مجموعات مسلحة، وتنكيلها بفتيات روسيات بريئات من فرقة البانك بوسي ريوت."

كما أشار تنظيم "الإرادة الشعبية" إلى أن حملته تستهدف الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، باعتبارها "جناح أيديولوجي" لحزب "روسيا الموحدة"، الذي يتزعمه الرئيس فلاديمير بوتين، وليس الديني المسيحي الأرثوذكسي، وأضاف: "سوف نواصل هجومنا ضد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، حتى إطلاق سراح مغنيات فرقة بوسي ريوت."
وكانت إحدى المحاكم الروسية قد أدانت ثلاث مغنيات من الفرقة المذكورة، بتهمة "تدنيس كنيسة المسيح المخلص" في العاصمة موسكو، من خلال إقامة "صلاة البانك" فيها، وحكمت عليهن بالسجن.

وبحسب مراقبين، فإن الأكثر إثارة هو اسم التنظيم، الذي أعلن الحرب على الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، حيث عرفت روسيا في القرن التاسع عشر تنظيماً يحمل نفس الاسم "نارودنايا فوليا"، أو "الإرادة الشعبية."

وأشارت الوكالة شبه الرسمية إلى أن ذلك التنظيم تأسس في عام 1879، وحدد مهمته الرئيسية في إجبار الحكومة على إجراء الإصلاح الديمقراطي، وقام بتنفيذ عمليات إرهابية لتحقيق هدفه، وقتلت إحدى عملياته الإمبراطور الكسندر الثاني.

وأضافت أن جماعة جديدة تأسست أيضاً تحت مسمى "الإرادة الشعبية"، في عام 1886، وقادها ألكسندر أوليانوف، الشقيق الأكبر لفلاديمير لينين، الذي قاد الثورة البلشفية في الاتحاد السوفيتي، مطلع القرن العشرين، التي أنهت الحكم القيصري في روسيا.