أعلن رئيس الكنيسة الانجيلية في حلب القس ابراهيم نصير أن المسيحيين في سوريا عموما وحلب خصوصا يعيشون بحالة من القلق والخوف والاضطراب مع انتشار السلاح بأيدي أشخاص غير مخولين لحمله، موضحا أنّ المسيحيين هم مع الاصلاح ولكن ضد الاصلاح الذي يؤخذ بقوة السلاح وبتدخل خارجي، مع الديمقراطية ولكن ضد الديمقراطية التي تؤخذ بقوة القنابل والسلاح.

وقال في حديث للنشرة الالكترونية اللبنانية " إن المسيحيين في سوريا عموما وحلب خصوصا يعيشون بحالة من القلق والخوف والاضطراب مع انتشار السلاح بأيدي أشخاص غير مخولين لحمله وفي ظل استهداف مؤسساتهم وكنائسهم" ، متحدثا عن قذائف سقطت في كنيستين في حلب الأولى في الكنيسة العربية الانجيلية وأخرى في كنيسة متاخمة كما عن قذائق استهدفت مستشفى القديس لويس.

وكشف القس نصير أنّه وللأسبوع السادس على التوالي لم يقم قداسا في الكنيسة التي يرعاها في حي الجديدة باعتبار أن هذا الحي أصبح بمثابة خط تماس مع المسلحين، وقال "لقد دخل المسلحون مدرسة النشىء الجديد ولكن الجيش السوري تمكن من اخراجهم بعدما خربوا كل ما كان داخل المدرسة".

وأشار القس نصير الى ان الجيش السوري الحر قال انّه لن يهاجم الا المراكز الامنية في وقت نراه يستهدف بعض الكنائس، متساءلا "لماذا لا يحيّد المراكز الامنية المتاخمة للكنائس؟"

وتابع "لقد بدأ المسيحيون في سوريا يفكرون جديا بالهجرة بالرغم من كل مساعينا لثنيهم عن ذلك فالرصاص لم يعد يميّز بين مقاتل أو غيره وبات يستهدف الآمنين في منازلهم"، متساءلا "ماذا يفعل الليبي واليمني والأفغاني والصربي والمصري على ارضنا؟"

و دعا القس نصير، البابا خلال زيارته لبنان لحثّ المسيحيين على البقاء في أرضهم، مستغربا تصريح رسميين ألمان بأن ألمانيا جاهزة لاستقبال مسيحيي سوريا وكأن هناك مخططا غربيا لتهجيرهم، وقال "في حال هجّر المسيحيون من سوريا سيفقد المجتمع السوري عنصر تميزه وتنوعه، فنحن نسعى جاهدين للبقاء في أرضنا ولكن متى غاب عنصر الامان لا يمكن اجبار الناس على البقاء في ارضهم".