رفض رئيس الجمعية المسيحية بنيجيريا "القس أيو اورتيسجافور" الحوار والمفاوضات المباشرة التى تعتزم الحكومة خوضها مع جماعة "بوكو حرام" المعارضة، وذلك بعد ساعات من قرار حكام ولايات شمال نيجيريا ذات الأغلبية المسلمة تشكيل لجنة لبدء المفاوضات من أجل تحقيق السلام والهدوء في البلاد.

وقال اورتيسجافور رئيس أكبر المؤسسات المسيحية بالبلاد فى تصريحات صحفية له اليوم الخميس " ليس هناك ما يدعو لعقد مفاوضات بين الحكومة والجماعة، لأن بوكو حرام لديها مطالب من الصعب تحقيقها، مثل مطالبة الرئيس جودلك جوناثان بالاستقالة وأيضا مطالبتها له باعتناق الإسلام ".

وحذر القس اورتيسجافور الحكومة النيجيرية من دفع تعويضات لأسر أعضاء الجماعة المتشددة الذين لقوا مصرعهم على يد قوات الأمن، وطالبها بدفع التعويضات لأسر ضحايا الهجمات التى تشنها تلك الجماعة على المواطنيين الأبرياء الذين يسقطون يوميًا بسبب الأعمال الأرهابية المستمرة من قبل "بوكو حرام".

ومن جهة أخرى ، قال رئيس منتدى حكام ولايات الشمال "معاذو عليو" فى تصريحات له بعد اجتماع الحكام في أبوجا "إن اللجنة المزمع تشكيلها سوف تنظر فى مطالب الجماعة لوضع حد للعنف الذى أثر على اقتصاد الولايات الشمالية وأزهق العديد من الأرواح وكبد المواطنين الكثير من الخسائر المادية" .

ومن جانبه ، قال لبران ماكو، وزير الإعلام النيجيري "إن الحكومة تدرس الشروط التى وضعتها جماعة "بوكو حرام" لوضع حد لأعمال العنف والقتل ولتحقيق التنمية والاستقرار والسلام في ربوع البلاد"، مشيرًا إلى أن الحكومة قبلت التفاوض مع أعضاء الجماعة لأنها تعتقد أن الحوار هو أفضل الوسائل لتحقيق السلام والاستقرار .

وكان الرئيس النيجيري جوناثان جودلك قد أعلن أخيرا ً استعداد إدارته للتفاوض والحوار مع جماعة "بوكو حرام" من أجل تحقيق السلام والهدوء فى البلاد، إذا ما قام أعضاء الجماعة بالكشف عن هويتهم وألقوا أسلحتهم وأعلنوا مطالبهم بوضوح.