القاهرة: كريستين أشرف وماري وجدي

بينما قالت مصادر كنسية إن الكنيسة وقفت منذ بداية الانتخابات الرئاسية التي اختتمت الليلة الماضية، على مسافة واحدة من المرشحين، وإعطاء المسيحيين المصريين حرية التصويت لأي ممن يرغبون، عمت روح الحيرة بين الناخبين المسيحيين، ولكن الأغلبية أجمعت على ضرورة أن تكون مؤهلات مرشحهم تجمع بين مدنية الدولة والمساواة.

وفي جولة على بعض اللجان الانتخابية أمس، بدا لافتا التفاف المسيحيين حول ثلاثة مرشحين باختلاف درجاتهم، وهم أحمد شفيق وعمرو موسى وحمدين صباحي. وقال كامل حنا (45 عاما): «أنا انتخبت شفيق لأنه ببساطة يدعو للسلام ولديه خبرة في الحكم».

ومن جانبها، قررت جيسيان جمال (18 عاما) انتخاب شفيق عقب الاقتناع بكلامه في البرامج التلفزيونية، إلى جانب خبرته الإدارية في النهوض بمطار القاهرة الجوي والتي تنعكس على أداء العاملين فيه على حد قولها.

ومن المعروف أن عدد المصريين المسيحيين يتراوح بين 10 في المائة إلى 15 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 85 مليون نسمة.

وحول الأنباء المثارة عن دعم الكنيسة للمرشح شفيق، أوضح نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أن الكنيسة لم تدعم أحدا أبدا؛ ولكن ربما تكاتف الأشخاص بمفردهم حول شفيق لإيمانهم بأنه مرشح توافقي قادر على السير بالبلد لبر الأمان.

وعن علاقات مصر بدول الخارج التي ينبغي على الرئيس الجديد اتباعها، أوضحت ماجدة فرج الله (40 عاما) أن مصر بحاجة لرجل خبير في التعامل مع الدول الخارجية، ولهذا أدلت بصوتها لعمرو موسى الذي شغل موقع وزير الخارجية ثم الأمين العام للجامعة العربية خلال العقود الثلاثة الماضية.

ووسط التفاف قطاع من المسيحيين المصريين حول مرشحي النظام السابق من شفيق وموسى، استطاع المرشح حمدين صباحي أن يحصل على أصوات العديد من الشباب القبطي.

وفي هذا السياق، أوضحت شيرين ميشال (22 عاما) أنها أدلت بصوتها لصباحي رغم دعم أسرتها لشفيق، مضيفة أن اعتدال صباحي الفكري وتاريخه الثوري الواضح هما أساس اختيارها له. وأضاف أمير باهور (24 عاما) أن «صباحي هو واحد مننا، لأنه أكثر المرشحين وضوحا في أحاديثه وبرنامجه الانتخابي».

وعلى النقيض، ذهب اختيار القليل من الشباب القبطي لمرشح ذي مرجعية إسلامية، فقال جوزيف أسامة (23 عاما): «قمت بترشيح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، لأني معجب بمواقفه وأفعاله وأنه أصبح معتدلا».

وفي لقطة عاطفية، عم الحزن على أحد مدارس حي شبرا بشمال القاهرة حيث كان يدلي البابا الراحل شنودة الثالث، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، بصوته في الانتخابات السابقة، وقال بعض الشبان: «هذه المرة ستعطينا صلاتك لا صوتك يا سيدنا».

ومن جهة أخرى، أدلى الأنبا باخوميوس، قائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذوكسية، بصوته في محافظة البحيرة، دون ذكر لاسم مرشحه حتى لا يؤثر على أصوات الناخبين.