قالت جمعية ايطالية إن "الأفق مظلم بالنسبة للمسيحيين بعد الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية" التي جرت في الثالث والعشرين والرابع والعشرين من أيار/مايو الماضي

وفي مقال نشرته خدمة الإعلام الديني التابعة لمجلس الأساقفة الايطاليين، أضافت جمعية (أبواب مفتوحة)، الناشطة في أكثر من ستين بلدا في العالم لدعم المسيحيين المضطهدين، أنه "بعد الانتخابات الرئاسية التي قادت إلى جولة إعادة غير متوقعة بين مرشح جماعة الإخوان المسلمين وممثل التحول الراديكالي الإسلامي للبلاد محمد مرسي، ومن جهة أخرى رئيس الوزراء السابق في حكومة مبارك أحمد شفيق، المرتبط بالنظام السابق والمجلس العسكري الذي يحكم البلاد حاليا، يبدو أن ثورة الشباب لم تؤدِ إلى شيء، لأن هذين المرشحين يمثلان كل شيء ما عدا الديمقراطية والتجديد المنتظر" وفق تأكيدها

وأشارت الجمعية الايطالية إلى أن "على الرغم من إعلان مرسي في مؤتمر صحافي، المساواة في الحقوق بالنسبة للمسيحيين، مع افتراض وجود نائب رئيس مسيحي، فضلا عن ضمانات أكثر للنساء والشباب"، إلا أن "المسيحيين يخشون اعتلائه منصب الرئاسة، أي الإسلاميين الأكثر راديكالية"، مشيرة إلى أن "كثيرا من الناس ومن بينهم حتى الثوريين الشباب، لا يصدقون كلماته ويعتبرونها محض دعاية انتخابية" حسب قولها

ولفتت (أبواب مفتوحة) إلى أنه "للحصول على نجاح مفاجئ لأحمد شفيق عمل المجلس العسكري الحاكم الذي يتولى السلطة منذ 11 فبراير 2011، وراء الكواليس"، فـ"الجيش يسيطر على حصة كبيرة من الاقتصاد الوطني، ووفقا للعديد من المحللين فهو لن يتخلى عن السلطة بهذه السهولة"، ومن هنا تتردد الأقاويل حول "مشروعه السري للسيطرة على البلاد، والذي سيكون من خلال فوز غير مبالغ به لشفيق في جولة الإعادة، ودستور يحمل تنازلات طفيفة لصالح الثورة، واستمرار كبير لسيطرته" على حد تعبيرها

وقالت الجمعية الناشطة في المجال الإجتماعي إن "الرهان على رئاسة البلاد أمر بالغ الأهمية"، مشددة على أن "الحياة بالنسبة للمسيحيين في مصر ما تزال تتسم بالتمييز الشديد"، والشاهد على ذلك "عقوبة السجن المؤبد التي أصدرها قاضٍ في الحادي والعشرين من أيار/مايو الماضي، بحق 12 قبطيا لإشتراكهم في مظاهرات عنيفة وقعت في قرية تابعة لمحافظة المنيا"، حيث "توفي اثنين من المسلمين ومسيحي واحد"، في الوقت ذاته "تمت تبرئة ثمانية مسلمين متهمين بالجرم ذاته بشكل روتيني" على حد ذكرها