استنكرت الكنيسة القبطية قيام مئات الأقباط بتنظيم رحلات مسيحية إلى القدس للاحتفال بعيد القيامة فيما يعد انقلابا على قرار البابا شنودة الثالث الراحل، بحظر زيارة القدس تضامنا مع القضية الفلسطينية، ورفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

واعتبرت القيادة الكنسية أن المجموعات التي نظمت رحلات إلى تل أبيب للاحتفال بعيد القيامة في الأراضي المحتلة، كانت تمارس مخالفتها لقرار البطريرك في حياته، في حين أنها أرادت بعد وفاته أن تعلن عن نفسها في تحد صارخ لموقف الكنيسة القبطية.

وحذرت الكنيسة رعاياها من الاستجابة لتلك الدعوات التي تعد مخالفة للتراث الكنسي، الذي أرسى دعائمه البطريرك الراحل، بما يتسق مع الدور الوطني للكنيسة بجانب دورها الروحي.

وقال الأنبا باخوميوس قائمقام البطريرك، إن قرارات البابا شنودة في منع الأقباط من السفر إلى القدس، ملزمة للكنيسة، ومتسقة مع دعمها للقضية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، لافتا إلى أن القيادة الفلسطينية منحت البابا شنودة لقب "بابا العرب" نظير موقفه الوطني.

في سياق متصل قال الأنبا مرقس رئيس لجنة الإعلام بالمجمع المقدس، ليس معنى انتقال "وفاة" البابا شنودة، دفن قراراته، لافتا إلى المجموعات التي غادرت القاهرة إلى القدس لاتعبر إلا عن مواقفها الشخصية.

ووصف القمص صليب متى ساويرس عضو المجلس الملي تصرف الأسر التي سافرت إلى القدس بأنه "مخالف" لتراث الكنيسة الوطني، لافتا إلى أن تلك الأسر خالفت قرار البابا شنودة في حياته.

وأضاف ساويرس ل"بوابة الوفد" أن عقوبات كنسية في انتظار المخالفين لقرار الكنيسة بالسفر إلى القدس فور عودتهم إلى القاهرة، مؤكدا على حرمانهم من ممارسة الطقوس الكنسية.

وأشار عضو المجلس الملي إلى أن الكنيسة لها ثوابتها التي لا يستطيع الأقباط مخالفتها بمجرد رحيل البابا شنودة، مشيرا إلى أن منع السفر إلى القدس أحد أهم تلك الثوابت المقدسة، باعتباره نصرة للقضية الفلسطينية.

وكالات