قالت النائبة الهولدنية السابقة الصومالية الاصل والكاتبة في مجلة نيوزويك ايان هرسي علي، ان هناك ابادة للمسيحيين تحصل في العالم الاسلامي. وقالت ان العالم ينظر الى المسلمين منذ الربيع العربي على انهم ابطال او ضحايا، وانهم ينسون معاناة المسيحيين في الدول الاسلامية التي تضطهد الاقليات وتقتلهم بسبب ايمانهم.

وقالت ان العنف ضد الاقليات المسيحية في الدول الاسلامية يجب ان يتوقف، معتبرة ان مصير المسيحيين والاقليات الدينية في العالم الاسلامي اصبح على المحك.

وقالت ايان علي ان اضطهاد المسيحيين يختلف من دولة لاخرى، فبعض الحكومات هي التي تضطهد المسيحيين وفي بلاد اخرى المليشيات المتمردة الاسلامية تقوم بهذا الدور، ويطردون المسيحيين من مناطقهم التي سكنوا فيها لقرون طويلة.

وذكرت ان المسيحيين يعيشون في نيجريا بخوف بعد مقتل العشرات على ايدي بوكو حرام، وفي مصر قُتل اكثر من 30 شخص في مظاهرات ماسبيرو. في باكستان حكم على امرأة بالاعدام بسبب ايمانها بالمسيح، وهوجمت مجموعة من المسعفين المسيحيين. في السودان يقتلون المسيحيين بحجة فوبيا المسيحية. وشهدت بالمزيد من الحالات التي تتفاقم في العالم الاسلامي.

ولم تكن ايان علي اول من تحدث عن اضطهاد المسيحيين، فقد اطلق سياسيون ليبراليون تحذيرا مشابها في وسائل الاعلام الهولندية. وعلى لائحة الدول التي يتم اضطهاد المسيحيين فيها هناك اغلبية مسلمة في اكثر من نصف هذه البلدان.

وقال توفيق بن يحيى من منظمة "ارغان" الشببية في امستردام، الكثير من هذه الامثلة من بلدان يعاني سكانها من مشاكل سياسية واجتماعية، التي تجعل الاقليات اكثر عرضة.

وتعير وزارة الخارجية الهولندية اهتماما خاصا بالاقليات الدينية في سياستها لتكريس حقوق الانسان. وفي سياستها لعام 2011 ذٌكر ان هولندا ستواصل جهودها من اجل حماية الاقليات الدينية، وذلك في ظل تزايد اعمال العنف المثيرة للقلق ضد المسيحيين في بلدان مختلفة. وبعد التقارير الواردة حول اعمال عنف في نيجيريا الشهر الماضي اعلن وزير الخارجية اوري روزنتال ان هذا البلد سيكون الوجهة المقبلة للسفير الهولندي الخاص لحقوق الانسان.