رفضت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيودلهي للمرة الثانية على التوالي هذا الشهر، طلب اللجوء لارملة مسيحية افغانية مع بناتها الثلاثة، وتواجه الام وبناتها الترحيل الوشيك الى وطنهم، حيث يمكن ان يواجهوا عقوبة السجن بتهمة الردة عن الاسلام ومن المحتمل ان يحكم عليهم بالاعدام.

وقد تلقت الام وبناتها اشعارا بالرحيل من وزارة الشؤون الداخلية الهندية، فبعد ان تم رفض طلبها الاول للحصول على اللجوء في شهر تشرين اول/اكتوبر 2009، طلبت الام وبناتها الثلاثة وابنتها الرابعة الارملة مع طفلها، اعادة النظر في قضيتهم، وافقت المحكمة الجنائية الدولية على الابنة الارملة وطلفها ولكنها رفضت الام وثلاثة بناتها، وهم يعيشون حاليا في الهند كمهاجرين غير شرعيين.

وقال عبيد كريست راعي الطائفة المسيحية الافغانية في نيودلهي، ان الاسرة كلها غادرت افغانستان خوفا على حياتهم بعد ان تعرفوا على السيد المسيح، واشار الى ان اعتراف المحكمة الجنائية بعضوين فقط من نفس العائلة هو خطأ، وان المحكمة طبقت القانون دون ان تقوم بأي تحقيق، وهذا يضع باقي الاسرة في خطر حقيقي حيث يمكن ان يواجهوا السجن او الاعدام اذا عادوا لوطنهم.

وقالت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان قدمته للمحكمة الجنائية العليا، ان المرأة فشلت في تلبية المعايير المطلوبة بحسب المادة B6 من النظام الاساسي للمفوضية، و الذي ينص على انه يمكن للشخص الحصول على وضع اللاجئ اذا كان لديه مبرر للخوف من الاضطهاد بسبب عرقه او جنسيته، او الدين، او الرأي السياسي.

ويذكر ان المسلمين في افغانستان يشكلون 99% من السكان، وهم لا يرحبون بالايمان المسيحي بشكل عام.

وقد تعرض العديد من المسيحيين الى القتل في افغانستان في السنوات السابقة على ايدي اسلاميين متطرفين، وهم يعيشون في حالة خوف من الاضطهاد.

زي النساء الافغانيات
الزي النسائي المحتشم في افغانستان

وذكرت اللجنة الامريكية للحرية الدينية الدولية في تقريرها الاخير حول افغانستان، ان عدد الاقليات الدينية فيها قليل جدا ومقلق ولا يزيدون عن 1% من اجمال السكان بمن فيهم المسيحيون، بالرغم من وجود القوات الاميركية في افغانستان لاكثر من 10 سنوات ناهيك عن الاستثمارات الكبيرة في الموارد والخبرات من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

ويقيم حاليا في الهند 184,821 لاجئ وفقا لبيانات المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.