اهتمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بتسليط الضوء على وضع المسيحيين في سوريا، وقالت الصحيفة إن خوفهم مما ستكون عليه الأوضاع ما بعد الرئيس السوري بشار الأسد، دفعهم إلى تأييده. ونقلت الصحيفة الأمريكية عن أبو إلياس، في دير "سيدة صيدنايا"، بالقرب من دمشق الذي لطالما عبد فيه المسيحيون طوال 1400 عام قوله "نحن نخشى مما قد يحدث فيما بعد"، مشيرا إلى روبرت، اللاجئ العراقي الذي هرب من الاحتقان الطائفي في بلاده.وقال أبو الياس "لقد هرب من العراق وأتى إلى هنا، وقريبا سنجد أنفسنا نواجه نفس الموقف ونفعل نفس الشيء".

ومضت "نيويورك تايمز" تقول إن سوريا تسقط في حلقة مفرغة من الاضطرابات يوم بعد يوم، حتى أن أمس الثلاثاء هاجمت دبابات الحكومة قرية "رستان" واستخدمت الأسلحة النارية، مما تسبب فى إصابة 20 شخص على الأقل. ومع تزايد وتيرة الفوضى، قال المسيحيون الذين كانوا يزورون "صيدنايا" إن تغير مقاليد القوى ربما ينذر باستبداد الأغلبية المسلمة، مما سيحرمهم من مظاهر الحماية التي وفرتها لهم عائلة الأسد على مدار الأربعة العقود المنصرمة.

وقالت "نيويورك تايمز" إن الأقلية المسيحية لا تتعدى 10 % من تعداد السكان، رغم أن البعض يؤكدون أن أعدادهم أقل هذه الأيام، ورغم أن بعضهم من المعارضة، إلا أن ولاء أغلبهم يدينون به إلى الحكومة، بسبب خوفهم مما قد يحدث.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن الأسد بالنسبة للكثير من السوريين المسيحيين يمكن التنبؤ بتصرفاته في منطقة بات فيها عدم التنبؤ بشيء سمتها الرئيسية، لاسيما وأن هذا أدى من قبل إلى هروب مسيحيي العراق ولبنان، في الوقت الذى شعر مسيحيو مصر بالتهديد المتزايد في فترة ما بعد الثورة.

ويخشى مسيحيو سوريا أنه فى حال سقوط حكم الأسد، ربما يصبحون عرضة للانتقام على أيدي المسلمين السنة، فضلا عن أنهم قلقون من اندلاع حرب أهلية.