الفنان والمخرج المشهور ميل جبسون منتج فيلم "آلام المسيح" بدأ بالاعداد لبدء تصوير فيلمه الجديد تحت عنوان "مأساة شعب" والذي يحكي فيه عن تاريخ ثورة الاقباط المعروفين باسم "البشموريين". وقد بدأ جبسون في جمع فريق العمل واعداد استديوهات التصوير، وكان قد اعلن قبل سنة في لقاء صحفي انه معجب بشدة بهذه القصة المأساوية وانه متعاطف جدا مع الاقباط ومعاناتهم.

وتعود ثورة الاقباط البشموريين الى عام 824م في الفترة التي حكم فيها الخليفة العباسي المأمون، وكان يعيش الاقباط في منطقة  رملية على ساحل الدلتا بين فرعي رشيد ودمياط. واندلعت الثورة بعد زيادة ظلم جباة الضرائب وولاتهم حيث ضوعفت الجزية على المسيحيين وشدد الخناق حولهم، فما كان عليهم الا ان يثوروا مما جعل الجباة يفرون مع ولاتهم. هذه الثورة جعلت المأمون المقيم في بغداد يُرسل اخاه المعتصم وبصحبته جيش من اربعة الاف جندي لاخماد الثورة ولكنه فشل ولم يستطع هزيمتهم. اخيرا اتى الخليفة المأمون بنفسه يقود جيشه من بغداد ولجأ الى الانبا ديونيسيوس البطريرك الانطامي واستدعى معه الانبى يوساب الاول بطريرك الاقباط وطلب منهم التعاون تحت التهديد في اخماد ثورة البشموريين، فقاموا بارسال رسائل الى الثوار واعظين عليهم ان يرموا باسلحتهم وان يسلموا انفسهم لولاة الامير، وهكذا انتهت الثورة.

الانبا بيسنتي اسقف حلوان قال من جانبه انه لا يستطيع ان يعلق على الفيلم دون ان يشاهده اولا، وطالب بعدم استباق الاحداث مؤكدا ان الكنيسة لن تخجل من تاريخها الصادق والمكتوب بوجهه نظر محايدة.

كما زاخر منسق التيار العلماني القبطي قال ان الكنيسة اصبحت تحت سيطرة الحكام العرب بعد ان استولى العرب عليها، وكانت تعتقد ان استرضاء الحكام يحافظ على اولادها من شرور البطش، ووضح ان العباسيين كانوا يشددون على الاسلام والمسيحيين في مصر وان كان على المسيحيين اكثر، وان هذا الامر موجود الى هذه اللحظة، وقال: "نحن كمصريين شعب يعادي الفن والثقافة واتمنى ان يحرك هذا الفيلم الشارع المصري".