مجلس الكنائس في السودان اعرب عن قلقه العميق من عمليات القتل الواسعة التي طالت المدنيين في منطقة ابيي وجنوب كردفان، وقال المجلس في بيان خاص، انه قامت عمليات اعدام بدون محاكمة، وادان حكومتي شمال السودان وجنوبه للجوءهما الى استخدام العنف في حل الخلافات بينهم، كما ووجه اللوم الى الامم المتحدة التي فشلت في حماية السكان هناك.

وقالت مصادر مسيحية ان القوات المسلحة السودانية قامت بقتل طالب مسيحي هو نمري فيليب كارو، طالب في معهد القديس بولس الرئيسية، في الثامن من حزيران بالقرب من البوابة لبعثة الامم المتحدة في السودان (UNMIS)، اما اعين المارة، وقد فر العديد من المسيحيون من المدينة بعد ان قامت المليشيات الاسلامية بالهجوم على ثلاث كنائس على الاقل ونهبها.

ويشير زعماء دينيون، فضلا عن نشطاء حقوق الانسان ان حكومة الخرطوم تنتهج سياسة تطهير عرقي باستهداف السكان الاصليون الذين قاتلوا بجانب الجنوبيين من ابناء النوبة خلال الحرب الاهلية التي شهدتها السودان عامي 83 و 2005.

وترفض الخرطوم الاتهامات الموجهه اليها بسياسة التطهير العرقي، وتقول انها تعمل على نزع سلاح الميليشيات الشمالية المتحالفة مع الجيش الشعبي الجنوبي، التي يقدر عدد افرادها بحوالي 40 الفا شخص. وتضيف انها لن تقبل بوجود جيشين داخل حدودها بعد حصول جنوب السودان على الاعتراف الدولي الكامل في التاسع من تموز/يوليو المقبل.

وقال المبعوث الامريكي للسودان ان الرئيس الشمالي عمر البشير لا يملك الحق في تجريد المليشيات من سلاحها بالقوة وان وجود الحركة الشعبية لتحرير السودان في الشمال لا يعد حلا طويل المدى للازمة هناك.
ويرى محللون ان الصراعات في ابيي وجنوب كردفان ليست مجرد استعراض للقوة بل يمكن ان تمتد الى ولاية النيل الازرق، وهي الثالثة بين "ثلاث مناطق" منحت وضعا خاصا بمقتضى اتفاق السلام.