صحيفة الفاينانشيال تايمز تقول إن المشكلة الفورية التي يتوجب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر ـ الذي يحكم البلاد ـ معالجتها هي الفراغ الأمني، وإن على المجلس أن يقوم بالمزيد لضمان أمن المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

وتستطرد الصحيفة أن ذلك لا يعني حماية الكنائس فحسب، وإنما إبطال عقود من التفرقة ضد الأقباط المسيحيين الذين يشكلون نحو 10% من السكان المصريين.

وتقول الفاينانشيال تايمز إن النظام السابق تعامل مع أحداث العنف ضد هؤلاء كأمر قبلي حيث ترك للكبار التصرف مع المسؤولين عن هذه الأفعال، مما يعني أنه لم تكن تفرض عموما عقوبات في الهجمات ضد المسيحيين.

وترى الصحيفة أن على المجلس أن يجعل مقترفي هذه الأفعال يشعرون بسطوة القانون.

ومن الناحية الأخرى وبنفس القدر من الأهمية ـ كما تقول الصحيفة ـ فإن "على المصريين استخدام الانتخابات المقبلة لتحدي أيديولوجية العناصر السلفية التي كشفت عنها الثورة. وهذه بالنسبة للإخوان المسلمين بشكل خاص فرصة للتدليل على أنهم ليسوا الإسلاميين المهووسين كما تصورهم الرسوم الكاريكاتيرية في الغرب".

وتنبه الصحيفة إلى ضرورة اجتثاث هذا المد من العنف الذي تشهده مصر سريعا وإلا هدد ذلك انتقال البلاد الدؤوب إلى الديمقراطية، مما لا يمثل خذلانا للمصريين الذين جازفوا بحياتهم للمطالبة بمستقبل أفضل فحسب، بل وسيرسل الإشارة الخطأ إلى الساعين للحرية في بقية أنحاء العالم العربي ممن يستمدون الإلهام من الأحداث في أكبر دولهم سكانا.

وتقول الفاينانشيال تايمز إن "هناك مدعاة للأمل في أن ياتي النقاش المفتوح والحر بالأصوات التسامحية إلى المقدمة، فمن مشاهد الانتفاضة التي تثلج القلب صور مسلمين في ميدان التحرير وهم يحمون مسيحيين أثناء الصلاة (والعكس بالعكس)، وإن لثوار مصر لديهم رغبة في قيام مجتمع أكثر تعددية وعلى السلطات الآن تحقيق هذه الرغبة".

bbc