وقعت الجماعة المسيحية في باكستان مجددا ضحية العنف الممارس على يد التيارات الإسلامية الراديكالية. فقد أقدمت مجموعات من الإسلاميين الأصوليين على مهاجمة دور العبادة المسيحية في مدينتي حيدر أباد ولاهور الباكستانيتين وقُتل في الهجمات مؤمنان مسيحيان وأحرقت عدة كنائس ونسخ عديدة من الكتاب المقدس. جاء الاعتداء كردة فعل على إقدام قس بروتستنتي أمريكي يُدعى واين ساب على إحراق نسخة من القرآن في ولاية فلوريدا في العشرين من الجاري تحت إشراف القس البروتستنتي تيري جونس علما أن المسيحيين في الهند وباكستان رفعوا صوتهم أكثر من مرة للتنديد بهذا العمل البغيض.

وأفادت الأنباء الواردة من باكستان أن مجموعة من المتطرفين الإسلاميين هاجمت كنيسة بروتستنتية في حيدر أباد وقتلت اثنين من المؤمنين الذين حاولوا الدفاع عن كنيستهم. وقال القس البروتسنتي المحلي إن الإسلاميين هاجموا الكنيسة لاعتقادهم بأننا مرتبطون بالمسيحيين الأمريكيين وأضاف: إننا باكستانيون ولدنا في هذه الأرض ولا تربطنا أي علاقة بالولايات المتحدة الأمريكية. ما هو ذنب الشخصين البريئَين اللذين قضيا في الهجوم؟ أكانا أمريكيين؟ كلا، ذنبهما الوحيد أنهما مواطنان باكستانيان مسيحيان!

على صعيد آخر، نُظمت خلال اليومين الماضيين تظاهرات في مدن باكستانية عدة بينها بيشاوار، لاهور وإسلام أباد للتنديد بحرق القرآن في الولايات المتحدة. وطالب المتظاهرون الغاضبون بقتل القس الأمريكي تيري جونز وأحرقوا صوره، مطلقين شعارات مناوئة للولايات المتحدة. وهدد الإسلاميون المتشددون بشن المزيد من الهجمات ضد المسيحيين في باكستان إن لم تتخذ السلطات الأمريكية الإجراءات اللازمة بحق القس جونز.

وكالات