باريس - أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير نية بلاده "مواصلة عملية استقبال مسيحيين عراقيين وتوسيع نطاقها"، معرباً عن "القلق" إزاء أوضاع المسيحيين في المشرق بشكل عام.

واعتبر كوشنير أن وجود المسيحيين في المشرق "ضروري لهوية المنطقة وشهادة حية على التعددية التي لا يمكن أن يكون هناك سلاماً من دونها"، وأشار إلى العملية الإنسانية التي أطلقها قبل عامين مع وزير الداخلية بريس هورتفو من أجل استقبال العائلات الأكثر تعرضاً للتهديد من العراقيين، وقال "تم التخطيط لاستقبال خمسمائة مسيحي وسمحت العملية في النهاية باستقبال أكثر من ألف شخص مهددين بشكل مباشر"، وأضاف "العملية متواصلة ويجب تجديدها وتوسيع نطاقها"، مؤكداً أن فرنسا "لن تتقاعس عن أداء واجبها إزاء الذين يتطلعون إليها"، على حد وصفه.

واعتبر رئيس الدبلوماسية الفرنسية في مقال نشرته صحيفة لاكروا الكاثوليكية أن "ظروف حياة الأقليات الدينية في المنطقة وخاصة مسيحيي المشرق تبقى مصدر قلق كبير"، وذكر أن أوضاعهم "تتراجع بدرجات متفاوتة" في دول المنطقة، وأشار إلى تزايد أعداد الذين يغادرون أرضهم بسبب العنف والتهميش الاجتماعي، منوهاً بأن المسيحيين هم سكان الأرض الأصليون.

ورأى كوشنير أن وضع المسيحيين في العراق هو "الأكثر مأساوية"، حيث "يتعرضون للقتل والخطف وترك الديانة قسراً وتدمر كنائسهم وأعمالهم وحياتهم اليومية" ويكرهون على "الهجرة القاتلة"، وذكر أن عددهم كان يقدر بمليون شخص في الثمانينات من القرن الماضي ولا يتجاوز ثلاثمئة ألف الآن.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن أقباط مصر "مهددون أكثر فأكثر" وهم تحت رحمة الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة، واعتبر أن أوضاع المسيحيين تتراجع تدريجيا في لبنان وسورية والأردن فيما يعاني مسيحيو الأراضي الفلسطينية "الضغط اليومي من قبل الاحتلال"، مذكراً بأن عددهم لم يعد يزيد عن الخمسين ألف شخص.

آكي