ذكرت تقارير صحفية أن بعض الدول الآسيوية، وعلى رأسها إندونيسيا، تشهد حمالة ملحوظة من التبشير، أدت إلى تزايد كبير في أعداد المتحولين للمسيحية بحيث بات أفراد هذه الفئة أكثر ظهوراً في الحياة الاجتماعية بالبلاد، باشروا أداء طقوسهم الدينية علناً في الدولة التي تعتبر الأكثر سكاناً في العالم الإسلامي.

وأرجع التقرير هذه التغييرات إلى أداء البعثات التبشيرية البروتستانتية والإنجيلية التي دفعت خبراء للاعتقاد بأنه مع حلول عام 2050، ستكون النسبة الكبرى من المسيحيين في العالم من سكان الدول النامية والفقيرة.

وبحسب التقرير، فإن عمل البعثات البروتستنتية والإنجيلية لا تواجه العقبات التي تواجه نظيرتها الكاثوليكية، باعتبار أن حداثة الدعوة البروتستنتية تحررها من الإرث الاستعماري، إلى جانب أن هذه المذاهب تدعو إلى مبادئ التحرر الفكري واحترام الحريات الفردية، ما عزز انتشارها في إندونيسيا والهند والصين وكوريا الجنوبية.

وأضاف التقرير الذي أعدته مجلة "تايم" أن قادة المجتمع المسيحي في إندونيسيا يعتبرون الأرقام الأولية التي تشير إلى أن المسيحيين باتوا يشكلون عشرة في المائة من السكان "أدنى بكثير من الواقع،" ويشيرون إلى الكثير من المتحولين إلى المسيحية في إندونيسيا يحاولون إخفاء ذلك لأسباب عدة.

واعتبرت المجلة أن خبراء أعادوا الإقبال على المسيحية في دول مثل إندونيسيا أمراً مفهوماً لعوامل موضوعية، إذ أن القاطنين في دول مكتظة بالسكان يعانون دائماً من ضياع الهوية، ويحاولون البحث عن معتقدات تضمن لهم "الخلاص الشخصي" إلى أن نشاطات المتطرفين الذي نفذوا عدة تفجيرات في البلاد مؤخراً أضرت بصورة الإسلام.

وللدلالة على حجم انتشار المسيحية، فإن مدينة تيمانغونغ مثلاً لم تكن تحتوي على أي كنيسة عام 1960، بينما تضم اليوم أكثر من 40 كنيسة.

ودفعت هذه التطورات الأوساط الإسلامية إلى "دق ناقوس الخطر،" كما فعلت جمعية "هيئة العلماء" الواسعة النفوذ، والتي حذرت من انتشار المسيحية ودعت المسلمين إلى "حماية دينهم، وتسبب ذلك بحملة لإغلاق عشرات الكنائس بدعوى عدم حصولها على تراخيص.

ونقل التقرير تجربة "سيف الحمزة" وهو مسلم أندونيسي اعتنق المسيحية خلال عمله في مناطق شرقي البلاد، وجرى تعميده عام 2000، ويقول إنه بعد عودته إلى مسقط رأسه طردته عائلته، وهدده شقيقه بحرق منزله، كما تعرض للضرب من قبل مجموعة دعته إلى وقف الحديث عن تجربته.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)