تسود أجواء من التوتر بين المسلمين والمسيحيين بقرية دجوي التابعة لمدينة بنها بمحافظة القليوبية في مصر بسبب محاولة المسيحيين بناء كنيسة بالقرية علي قطعة أرض كانت تستخدم كمضيفة لهم ودار مناسبات، إلا أنهم قاموا بصبها لبناء الكنيسة، مما دفع المسلمين بالقرية إلي التصدي لهم وقاموا بهدم ما بنوه ويقومون يومياً بعمل مظاهرات احتجاجاً منهم علي وجود كنيسة بقريتهم.

وقال محمد عنتر - أحد أهالي القرية - إن عدد المسيحيين في القرية قليل جداً ومنازلهم لا تتعدي العشرة منازل، لذلك لا نري أهمية لبناء كنيسة، بالإضافة إلي أن الأرض التي بنوا عليها كانت عبارة عن دار للمناسبات وكنا نذهب لتهنئتهم في أعيادهم وكانوا يقيمون بها أفراحهم وأحزانهم ومنذ خمس سنوات والمكان مهجور وطفحت فيه المياه، إلا أننا فوجئنا منذ ثلاثة أشهر بوجود حديد تسليح بالمكان وكان مغطي بالقش، ويوم الأربعاء الماضي شاهدهم أحد الجيران المسلمين يقومون بالبناء وكان يعتقد أنهم يعيدون بناء المضيفة، لكنه اكتشف أنهم خرجوا ثلاثة أمتار زائدة عن المساحة الأساسية، فذهب إليهم وطلب منهم الالتزام بمساحتهم، وأضاف عنتر أنه في فجر يوم الجمعة فوجئ الأهالي أن المسيحيين يخططون لبناء الكنيسة بأن قاموا بعمل أعمدة الدور الثاني، لذلك أكد خطباء المساجد في صلاة الجمعة الماضية أثناء خطبهم علي كل مسلمي القرية أنهم غير موافقين علي بناء الكنيسة ولا يجوز للمسيحيين بناءها، خاصة أن الأرض كانت مخصصة للمضيفة والترخيص يؤكد ذلك، مما دفع الأهالي إلي التجمع أمام الكنيسة وقاموا بهدم كل ما تم بناؤه وخربوا مواد البناء، مما دفع أمن الدولة إلي التدخل ومحاولة تهدئة الموقف بين الطرفين لعدم حدوث فتنة بينهما.

ومن جهته أكد أحمد جمال أنه بسبب هذه الكنيسة التي حاول المسيحيون بناءها بالقرية تحدث يومياً مشادات بين المسلمين والمسيحيين وإذا رأي المسلمون أي مواد بناء عندهم يقومون بتخريبها وجعلها غير صالحة، خشية منهم أن يكون الغرض منها استخدامها في بناء الكنيسة مرة أخري، ولذلك يوجد يومياً بالقرية أفراد من مباحث أمن الدولة تحسباً لحدوث أي مشادات بين المسيحيين والمسلمين، وأضاف جمال أنه بالفعل توقف المسيحيون عن بناء الكنيسة تنفيذاً لمطالب المسلمين الذين يرفضون وجود كنيسة بقريتهم.

الدستور