تظاهر أنصار ومعارضو مشروع بناء مسجد ومركز ثقافي اسلامي بالقرب من موقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك بشكل سلمي، وسط حضور مكثف لقوات الأمن.

هذا الخلاف بشأن المكان الذي سيقام فيه بيت قرطبة أخذ أبعادا سياسية، اذ استغلته المعارضة من الجمهوريين لمهاجمة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عشية الانتخابات الخاصة بمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، وقد أجج الخلاف مشاعر المعارضين.

وتحت امطار خفيفة وعدسات كاميرات ومصورين من جميع انحاء العالم بدا المشاركون في كل من التظاهرتين الاتجاه الى جنوب مانهاتن عند الظهر.

وتجمع المعارضون عند تقاطع جادتي وست برودواي وبارك بالاس القريبتين من "غراوند زيرو" حيث يمكن ان يقام "بيت قرطبة". فيما تجمع المؤيدون على بعد 100 متر منهم باتجاه الشمال.

وكتب على لافتة رفعها احد المعارضين "لا تنسوا ابدا 11 ايلول/سبتمبر، ولا تسمحوا للاسلام بترسيخ انتصاره بمسجد"، في حين حمل نحو 50 شخصا اتوا على دراجات نارية شعار رجال اطفاء نيويورك.

وكان رجال الانقاذ قد دفعوا حصة ثقيلة خلال اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ضد برجي مركز التجارة العالمي "وورلد تريد سنتر" التي اودت بحياة ثلاثة الاف شخص.

وقال جون كارتييه – متظاهر: “لا أعتقد أن كل مسلم ارهابي، لكنني أعلم أن كل ارهابي كان على متن الطائرة التي قتلت أخي كان مسلما. ولا أشعر أنه من المنصف أخلاقيا أن يبنى مسجد في المكان الذي قتل فيه أخي”.

وقال جو اوشاي دامعا "انا من ابناء نيويورك وقد فقدت ابن اخت لي في هذا اليوم لذلك فانني هنا" وقد ارتدى قميصا يندد بمشروع المسجد.

وغير بعيد عن الفريق الأول المعارض المؤيدون لبناء المركز تعالت أصواتهم دفاعا عن حرية الاعتقاد الديني ونبذا للعنف.

اما بنيامين سلفرمان وهو ايضا متظاهر، فقال: “نقف إلى جانب حقوق الأفراد لممارسة طقوسهم الدينية حيثما يختارون ذلك، ونحن نقف ضد أجواء الخوف والكراهية ورهاب الاسلام”

ويؤكد أنصار المشروع أن بيت قرطبة سيساعد على تجاوز الافكار النمطية المسبقة، بشأن الاسلام والمسلمين.