حراسة الكنيسة في العراق اعترف مسلحون عراقيون بينهم سوري ينتمون إلى دولة العراق الإسلامية أحد أجنحة تنظيم القاعدة في بلاد وادي الرافدين بقتل مسيحيين في مدينة الموصل الشمالية لرفضهم دفع الجزية، الامر الذي دفع بالمئات منهم إلى الهرب منها وأقروا بتنفيذ عمليات قتل واختطاف وتفجير ونقل أسلحة وأحزمة ناسفة من سوريا.. بينما هاجمت هيئة المساءلة والعدالة البرلمانية لاجتثاث البعث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لتأكيده عدم ثقته بها وبقراراتها معتبرة ذلك تدخلا في شؤون العراق.

لندن: عرضت وزارة الدفاع العراقية خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم الاثنين تسعة اعضاء ينتمون الى دولة العراق الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة حيث أدلوا باعترافات عن انتمائهم لتنظيم الدولة وتنفيذهم عمليات اغتيال وخطف وتفجير في محافظة نينوى (375 كم شمال بغداد) حيث اشار الناطق الرسمي باسم الوزارة اللواء محمد العسكري الى ان هؤلاء يمثلون مجموعة واحدة من عدد من المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم في المحافظة مؤخرا. ودعا ذوي الضحايا الذين وردت اسماء ابنائهم في الاعترافات باللجوء الى القضاء لإقامة دعاوى ضد المتهمين.

وقال المتهم الاول وهو عمر رمزي الرفاعي من مدينة الموصل ومواليد عام 1975 انه يعمل محاسبا في بورصة المدينة وانتمى الى تشكيلات دولة العراق الاسلامية عام 2007 حيث قام بقتل وخطف 9 مواطنين وتفجير 3 مفخخات وزرع عبوات ناسفة ضد مركبات القوات العراقية والاميركية. واشار الى ان المسلحين استهدفوا المسيحيين في الموصل بالقتل والاختطاف لرفضهم دفع الجزية. واشار الى ان والده الذي يسكن في لندن قام بتجنيده في تشكيلات دولة العراق الاسلامية عن طريق امام باكستاني هناك اسمه ابو مجاهد الذي عينه مفتيا لتوجيه المسلحين بقتل المسيحيين رافضي دفع الجزية.

حراسة الكنيسة في العراق واشار العضو الثاني علي محمود قاسم وهو صيدلي ومن مواليد عام 1975 الى انه انتمى الى تشكيلات الدولة عام 2005 وتم تعيينه قاضيا فيها ويتولى عمليات قنص ضد رجال الجيش والشرطة العراقيين وقتل الاطباء. واضاف انه من خلال عمله في أحد مستشفيات الموصل كان يعمل على نزع مغذيات ومنع ادوية وعلاجات عن جرحى القوات العراقية الراقدين فيها ما يؤدي الى موتهم. وأوضح أنه ساعد في قتل عدد من الاطباء وابتزازهم وخطفهم وقال انه كان يصدر فتاوى الى بقية المسلحين بقتل رجال الجيش والشرطة. واضاف انه قام باختطاف ابناء اطباء ثم اطلاقهم مقابل آلاف الدولارات كما نفذ تفجير ثلاث مفخخات استهدفت عمارات ومواقع للقوات الامنية ما ادى الى مقتل واصابة العشرات منهم.

اما المتهم الثالث احمد ذنون الامام من ابناء الموصل ومواليد عام 1971 وهو لاعب كمال اجسام فقد اشار الى مشاركته بارتكاب 8 عمليات قتل وخطف وتفجيرات بعمليات ناسفة. واضاف انه كان يرتكب جرائمه بالقتل عن طريق ذبح الضحايا وفصل رؤوسهم عن اجسادهم وخاصة من المسيحيين الذين يمانعون في دفع الجزية الى دولة العراق الاسلامية. واشار الى انه قام بتفجير مفخخة وسط مجموعة من رجال الجيش والشرطة كما قام خلال الاعوام الثلاثة الماضية بزرع العديد من العبوات الناسفة الى ادت الى مقتل مدنيين وعسكريين.. اضافة الى تنفيذ 11 عملية اختطاف.

واشار المتهم عادل محمد نجم شكارة الحمداني وهو من مواليد عام 1975 الى انه قام بتنفيذ 11 عملية خطف وقتل وتفجير مفخخات في مبان عامة واخرى يسكن فيها رجال شرطة وجيش وعناصر لقوات البيشمركة الكردية. واوضح انه اختير في عام 2007 واليا للساحل الايسر لمدينة الموصل.

وقال المتهم الخامس وهو سبهان محمود احمد من مواليد عام 1975 بانه انتمى إلى دولة العراق الاسلامية عام 2006 ونفذ منذ ذلك الوقت عمليات قتل وزرع عبوات ناسفة ضد قوات الجيش والشرطة وضرب قذائف هاون ضد تجمعات الجيشين العراقي والاميركي. واضاف انه شارك في اغتيال 5 تجار لعدم دفعهم اموالا لمساعدة تشكيلات الدولة. واوضح انه ساهم بتفخيخ عدد من السيارات وتفجيرها عن طريق اجهزة الموبايل.

ومن جانبه اشار محمد احمد حمودي وهو من سكان مدينة تلعفر في محافظة نينوى ومن مواليد عام 1993 الى انه كان يقوم بنقل اسلحة بين تشكيلات المسلحين والمساعدة في تفخيخ السيارات. واكد انه ساهم بقتل عدد من المواطنين و3 رجال شرطة وزرع عبوات ناسفة فجرت عدة منازل. وقال احمد هاشم عبد الرحمن وهو من مواليد عام 1976 انه قام بتفخيخ سيارات وقتل رجال شرطة وزرع 8 عبوات ناسفة. واشار الى انه انتمى الى دولة العراق الاسلامية عام 2006 وكان يقوم بزرع العبوات الناسفة قرب مقرات الجيش والشرطة في مناطق خزرج والسراي والفاروق وباب جديد والعكيدات اضافة الى تفجير مفخخات ضد محلات تجارية في الموصل ما ادى الى تدميرها.

 ومن جهته قال المتهم بسام محمد عزيز انه انتمى الى القاعدة عام 2004 وقام منذ ذلك الوقت بقتل 14 مواطنا وخطف 4 اخرين اضافة الى تفجير سيارات مفخخة. واشار الى انه نفذ عمليات اغتيال بكاتم الصوت ضد موظفين وعسكريين وتجار.

اما المتهم التاسع علي عزمي دربي محمد الخالدي وهو سوري الجنسية من مدينة حمص فقال انه تم تجنيده من قبل ضابط سوري في مدينة دير الزير السورية وكان يقوم لصغر سنه بارتداء ملابس نسائية ونقل متفجرات وأحزمة ناسفة بواسطة الحيوانات (الحمير) الى العراق مستغلا عدم تفتيش النساء بدقة. واشار الى انه كان يرصد اهدافا لتفجيرها ونقل معلومات عنها الى المسلحين كما استغل تنكره بزي نسائي في دخول منازل ضباط كبار وشيوخ لجمع المعلومات.

وكانت عمليات الخطف والتصفية الجسدية والتفجيرات التي تتعرض لها بين الآونة والأخرى كنائس المسيحيين في العراق قد أرغمت عشرات الآلاف منهم على الفرار إلى الخارج أو اللجوء إلى إقليم كردستان العراق وخاصة من مدينة الموصل التي يقطنها اكبر عدد من مسيحيي العراق الذين تناقص عددهم بسبب استهدافهم من حوالي المليونين الى اقل من مليون مواطن.

ايلاف