شددت الشرطة الماليزية الامن حول جميع الكنائس في ارجاء البلاد بعد ان تعرضت ثلاث كنائس على الاقل لهجمات في وقت مبكر من يوم الجمعة.
 
ومن المنتظر تنظيم مظاهرات حاشدة في وقت لاحق من يوم الجمعة في البلد الذي يشكل المسلمون غالبية سكانه احتجاجا على حكم اصدرته محكمة الاسبوع الماضي يسمح لصحيفة هيرالد الكاثوليكية باستخدام كلمة "الله" في مطبوعتها باللغة المالاي. واستأنفت الحكومة الماليزية الحكم.
 
والقيت قنبلة حارقة على كنيسة في احدى ضواحي العاصمة كوالالمبور مما ادى الى احتراق مكتبها الاداري بالطابق الارضي. وفي وقت لاحق القيت قنبلتان على كنيستين اخريين في حي بتالنج جايا الراقي لكنهما لم تنفجرا.
 
وأمرت الشرطة بتشديد الامن حول الكنائس في ارجاء البلاد وطالبت بالغاء الاحتجاجات التي من المنتظر ان تحدث بعد صلاة الجمعة في المساجد.
 
وأبلغ موسى حسن المفتش العام للشرطة رويترز "منذ الليلة الماضية أصدرت تعليمات الى جميع سيارات الدورية للقيام بدوريات في جميع المناطق التي يوجد بها كنائس. اننا نراقب جميع الكنائس."
 
واضاف قائلا "نصحتهم (المحتجين) بأن يتركوا هذا الامر لتعالجه المحكمة. سأتخذ اجراءات ضد كل من يتصرف على نحو يعرض أمن البلاد للخطر."
 
وتهدد مسألة العلاقات بين الغالبية المسلمة من طائفة المالاي والاقلية المنحدرة من اصول صينية وهندية والتي تنتمي الي عدد من الديانات منها المسيحية والهندوسية والبوذية.
 
ويشكل المسيحيون -وهم حوالي 800 ألف كاثوليكي- نحو 9 في المئة من سكان ماليزيا البالغ عددهم 28 مليون نسمة. ويشكل المالايون حوالي 60 في المئة من السكان.
 
ومني الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق باسوأ هزيمة له في الانتخابات العامة في 2008 فيما يرجع جزئيا الي عدم رضا الاقليات عن تزايد النزعة الاسلامية في البلاد والفشل في تنفيذ وعود الاصلاح.
 
وقد تؤدي المسألة الى تعميق استياء الاقليات وعرقلة جهود نجيب لاستعادة تأييدهم للبقاء في السلطة بعد الانتخابات القادمة التي ستجرى بحلول 2013.

رويترز