صدر رد عن جريدة الغد الاردنية التي وضعت كاريكاتور على صفحاتها، الذي مس بمشاعر بعض المسيحيين  ما يلي:

أثار الرسم الكاريكاتيري الذي نُشر أمس بريشة الفنان عماد حجاج انتقادات قراء واحتجاجاتهم لأنهم تلقوه بعيدا عن معانيه ومراميه الحقيقية التي لا تمس الأديان بأي شكل من الأشكال.

وجرى تحميل الكاريكاتير فوق ما يحتمل، إذ تلقت "الغد" ردودا غاضبة من مشتركين وقارئات وقراء أعزاء أعربوا عن انزعاجهم، وفي الوقت ذاته عن محبتهم وحرصهم على "الغد" كمنبر للتعددية والموضوعية والتنوير، بعيدا عن التخندق والتحزب والانحياز.

وتؤكد "الغد"، التي انشغل طاقمها التحريري أمس للرد على قراء ومشتركين، أن الرسم لم يكن يتقصد الإساءة للأديان وللرموز المسيحية المقدسة، وأن هدفه كان الدفاع عن هذه الرموز والإعلاء من شأنها وصيانتها من الأذى والعبث والمس، وهو أمر تشدد عليه الصحيفة وترفع بيارقه دوما، وهو ما يؤكد عليه رسامها عماد حجاج الذي أوضح أن "القضية الأساسية التي يبرزها الكاريكاتير هو إعلان وزير المياه أن جميع المياه الملوثة قد تم التخلص منها في نهر الأردن بعد أيام من تدشين معمودية مغطس نهر الأردن بحضور رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، أي أن حل مشكلة التلوث كان بتلويث النهر المقدس الذي يتعمد فيه الحجاج المسيحيون من كل العالم".

وأضاف حجاج أن "للكاريكاتير المذكور رسالة سياسية مفادها أن مجرم حرب كتوني بلير لن تغسل خطاياه وجرائمه بحق أطفال العراق أيُّ مياه مقدسة، وهو في محاولاته اليائسة للظهور كصانع سلام يعجز عن إخفاء صورته الكاريكاتيرية كمجرم حرب يحاول التطهر فيجد نفسه وسط القاذورات".

وشدد حجاج على أن مراجعة سريعة لأعماله "تكفي لمعرفة أنه ينحاز دائماً للمواطن الأردني مهما كانت ديانته أو معتقده، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسيء إلى أتباع الديانات السماوية وهو المهنئ لهم دائما في أعيادهم من خلال رسوماته، وهو المنافح عن قدسية معتقداتهم في أزمة الرسومات الدنماركية المسيئة، وأثناء ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم وغيرها الكثير".

ودعا حجاج إلى التعامل مع الكاريكاتير بصفته ذا محمول سياسي بالدرجة الأولى هدفه الأول والأخير الاحتجاج على تدنيس المقدسات والنيل من سموها، ودافعه الوحيد إبقاؤها في دائرة الطهارة والعلو والنقاء والسموق.

صادر عن جريدة الغد الاردنية