الحلم أصبح حقيقة ، فلماً وثائقياً روحياً دينياً يعد من أهم إنجازات الدراما السورية ، كاتبته تتمتع بالإيمان الروحي العالي ، رفعت الصلوات لله عز وجل ليكون هذا الفلم فلماً سورياً يحتذى به لارتباط بولس الرسول بدمشق عاصمة الأبجدية الأولى فحقق الله لها هذه الأمنية . ميساء سلوم المذيعة السورية التي حققت هذا الإنجاز بإيمانها المتميز وبثقتها الكبيرة بالدراما السورية حدثتنا عن فلم بولس الرسول ،أهميته والهدف منه وما هي الأحلام المستقبلية القريبة .
 
• بداية لنبدأ بالبطاقة التعريفية لمؤسسة( المحبة ) التي تتولين إدارتها الفنية ؟

المؤسسة (مؤسسة المحبة ) أنشئت من أجل فلم بولس الرسول . فعندما تريد أن تنتج فلماً يجب أن يكون هناك مؤسسة ترعى هذا الفلم ، مؤسستنا أوجدت لتنتج هذا الفلم ( فلم بولس الرسول ) في سورية .
فالله الحمد قمنا على إنشائها وفق تسهيلات وترحيب في بلدنا الحبيب، الدكتور جمال مقار صاحب المؤسسة والمدير العام لها وأنا أتولى إدارتها الفنية ، مؤسستنا مؤسسة غير ربحية على الإطلاق ومن خلالها بدأنا بإنتاج فلم (دمشق تتكلم بولس الرسول ) وهانحن اليوم في العمليات الفنية الأخيرة حتى يظهر فلمنا هذا للنور قريبا .
 
• لماذا تم اختيار القديس بولس الرسول ( دمشق تتكلم ) بداية لكم لإنتاج فلم عنه ؟

بالحقيقة عندما نقرأ الكتاب المقدس، فنجد أن بولس الرسول هو الشخصية الأساسية في هذا الكتاب بالإضافة لشخصيات القديسين الآخرين .
بولس الرسول كتب عدداً كبيراً من الرسائل وهي موجودة ضمن العهد الجديد وشخصية بولس الرسول يمكننا أن نعرفها ونطلق عليها شخصية مثيرة للجدل من خلال التمعن في قراءتها فنجد أن شخصية بولس الرسول شخصية يهودية متعصبة تحب الله ولكن كانت تسير في سبيله في الطريق الخطأ ، بولس الرسول كان يهودياً متعصباً من المتشددين تعلم بأكبر المدارس اليهودية تشدداً على يد (غمالائيل) فظل هذا الفكر اليهودي المتعصب المتشدد يتعلم منه بولس الرسول إلى أن جاء المسيح وهم ينتظرون المسيح في وقتها كما نعرف. وعندما جاء المسيح بعضهم لم يؤمن به فهنا بدأ الاضطهاد بالمسيحيين في أورشليم وامتدّ هذا الاضطهاد إلى دمشق ولكن على أبواب دمشق وتحديداً في تل كوكب ظهر لبولس نور السيد المسيح وكان اللقاء المباشر فيما بينهما وفي هذه الأثناء تغير شاؤول وانقلب رأساً على عقب وفهم معنى الرسالة، فبدل الاضطهاد عليه أن يقدم رسالة المحبة والسلام كما حمله إياها يسوع المسيح .
فعندما نقول تل كوكب بالقرب من دمشق في الجنوب الغربي والتي تبعد عن دمشق مسافة حوالي 25 كيلو متر فهي دمشق وبالحقيقة من خلال أسفاري وأنت طرحت سؤالا لماذا بولس الرسول لاحظت بأنه عندما نذكر بولس يقولون دمشق وبالعكس، فهنا نستنتج أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الرسول بولس ومدينة دمشق والكل يعرف أن بولس قد تغير من شاؤول المضطهد إلى القديس بولس حامل رسالة المحبة والسلام الذي انطلق من دمشق إلى العالم .
برأيي هو شخصية اعتبارية وأنا شخصياً أعتبره الشخصية الثانية بعد شخصية السيد المسيح بالنسبة لنا كمسحيين و هو الإناء المختار الذي اختاره السيد المسيح ليحمل رسالة المحبة التي انطلقت من دمشق إلى روما .

• هل سنرى بالمستقبل فلماً يتحدث عن ( السيد المسيح ) ناطقاً باللهجة السورية ؟

بالحقيقة هذا هو الحلم الكبير الذي تتمناه المؤسسة ، ونحن تحدثنا من فترة بأن فلم القديس بولس سيكون مشروع الانطلاقة لأعمال أخرى وهذه فرصة بأن أتوجه بالشكر لأصحاب المؤسسة وهو الدكتور جمال مقار وهو يحمل الجنسية المصرية ولكن رأيت كيف يحمل دمشق ويحمل سورية في قلبه هذا الشيء شجعني أن يكون هناك التواصل بيني وبينه من خلال المحبة التي لمستها فعنوان المؤسسة المحبة ولكن هذا الاسم ترجم بالحقيقة ترجمة فعلية لمعنى المحبة لعلاقته مع الآخرين وحتى علاقته التي كانت موجودة أثناء العمل فكانت هذه المحبة محبة فعلية وحقيقة في قلبه الواسع ليحمل الدراما السورية إلى العالم .

• برأيكم فلم القديس بولس سيلقى ترحيبا وفي سورية وهل سيعرض على أحد قنواتنا ؟

بعين الإيمان وبعين المهينة أرى نجاح الفلم في سورية والعالم ، لأن هذا الفلم يحمل رسالة وهذه الرسالة رسالة سامية جاء بها السيد المسيح إلى الأرض وحملها بولس الرسول ليوصلها إلى أنحاء العالم وهو رسول الأمم وكانت لديه المقدرة بان يحملها لليهود وبنفس الوقت للشعب الوثني الذي كان موجودا بنفس الوقت فأنا أشاهد نجاح الفلم بعين الإيمان كما ذكرت لأسباب عدة والتي أهمها :
أنه يحمل رسالة سامية نحن بحاجة إليها في هذا العصر عصر الفوضى عصر الانترنت، فأنا لا أقول عصر الانترنت على انه شيء سلبي بالعكس الانترنت شيء إيجابي ولكن أحيانا نشاهد أن هناك أشياء تأتي من خلال العولمة ومن خلال شبكة الاتصالات المشبوكة بالعالم فتصلنا إشارات غير منطقية وغير صحيحة فنحن اليوم بحاجة إلى أن نقدم رسالة روحية تحمل المحبة والسلام والخلاص وهذا الشيء المهم .

• هل تم تسويق الفلم على القنوات المتخصصة ؟

نحن في العمليات الفنية الأخيرة ، الفلم فلم مهم وخاصة للمسيحيين فلم يحمل رسالة المسيح بالإضافة إلى أنه فلم مهم تاريخياً لأنه يحمل تاريخ دمشق .
الفلم سيعرض على القناة الفضائية السورية المحطة الأم وهي الأحق أن تبث هذا العمل باعتباره يتحدث عن دمشق العاصمة .

• متى سيكون عرض الفلم في دمشق ؟

المفترض أن يكون وقت عرضه متزامناً مع أعياد الميلاد .

أنت كمذيعة تلفزيونية وأول مذيعة سورية تقدم فلماً وثائقياً درامياً دينياً على الشاشة السورية فكيف تجدين نفسك اليوم وأنت تخوضين أول تجربة سينمائية ؟

أنا كمسيحية ، أفتخر بأن أكون مسيحية حقيقة ، أحب يسوع المسيح ، أحب الرسالة التي حملها فالمطلوب مني أن أقدم هذه الرسالة بكافة الطرق بطريقة تليق بشخص السيد المسيح ، أنا كإعلامية ولدي تجارب في إلقاء المحاضرات بالمراكز الثقافية والكنائس وكتابة المقالات لبعض الصحف ومواقع الانترنت فهذا الشيء شجعني بأن أبدء بكتابة عمل يحمل رسالة السيد المسيح من خلال شخصية بولس الرسول ، فإمكانك أن تقول أن بولس في قلبي وفكري وكان هناك تشجيع من خلال شخصيات غير سورية .

• مداخلة هل الشخصيات سياسية ؟

لا . شخصيات من لبنان ومصر وجاء هذا التشجيع لي بأن أبدء بكتابة النص وطبعا النص موجود في الأساس بالإنجيل المقدس ولكن المعالجة الدرامية والسيناريو تحتاج لوقت وتختلف تماما ولكن القصة جاءت في الفلم كما هي في الإنجيل المقدس .

• ما هي المدة الزمنية التي استغرقت في كتابة الفلم ؟

الكتابة حوالي ثلاث أشهر ولكن التحضير بدأت قبلها بحوالي السبعة الأشهر وبحقيقة الأمر الدراسة اللاهوتية ساعدتني وأيضاً جاءت مساعدة المخرج خالد الخالد في كتابة بعض الأفكار الدرامية .

• هل سيشارك الفلم في مهرجان دمشق السينمائي الحالي :

هذا الفلم ليس سينمائيا ، ولم يصور بكاميرا السينما ولكن بتقنيات سينمائية ، ونحن نتمنى ذلك ، أما في الخطوة الأولى هي خطوة عرض الفلم وهذا هدفنا بالدرجة الأولى من خلال عرضا رسميً وتليها خطة العرض التلفزيوني وبعدها حتما سنفكر بكل المهرجانات للمشاركة بها .

• ما هي مشاريعكم القادمة ؟

أتمنى وهو حلم كبير ولكن كل شيء مستطاع عند الله فلم حياة يسوع المسيح بدراما سورية .

• وفي سياق اللقاء التقينا بالدكتور جمال مقار صاحب مؤسسة المحبة والمشرف اللاهوتي الذي حدثنا عن اللغات التي سيترجم إليها الفلم قائلاً : الفلم سيترجم إلى العديد من لغات العالم وسيعرض على العديد من محطات التلفزة العربية والعالمية ، وحول مؤسسة المحبة صرح قائلاً : مؤسستنا مؤسسة غير ربحية تعتمد في أعمالها على العديد من المتبرعين لنقدم أعمالاُ سامية تحمل في مضمونها رسالة السلام والخلاص للعالم وهذه رسالة السيد المسيح رسول المحبة والسلام .

• وعن إنشاء قناة دينية روحية بالمستقبل القريب فصرح لنا قائلاً ؟

ليس هناك لدينا أي فكرة لإنشاء قناة دينية روحية في الوقت الحالي وأنا أنفي ذلك ولأن القناة تحتاج للعديد من الأمور من تجهيز وبرامج وأكاديميين متخصصين بمجال العمل التلفزيوني .

• وأخيراً لا بد أن نشير بأن الفلم هو من إنتاج مؤسسة المحبة .
• النص للإعلامية : ميساء سلوم
• والإخراج : خالد الخالد
• البطولة لـ: قيس الشيخ نجيب – عبد الرحمن أبو القاسم – والفنانة نادين- نوار بلبل – فاروق جمعات – تولاي هارون والعديد من الوجوه الفنية .

• ننتظر الفلم لأنه سيكون رسالة السلام من وطن السلام دمشق للعالم أجمع. 

عن  مجلة دنيا الوطن