كلمة شكر يرسلها اخ من العراق عبر موقع لينغا ونحن نقوم بنشرها لكم كما وصلت الى الموقع بدون تغير في النص:

نص الرسالة: كلمة شكر تقال

لقد إستحوذت قضية التهجير القسري وتحت تهديد السلاح لأهلنا المسيحيين،آشوريِّ نينوى ،كل نشرات الأخبار عبر الفضائيات في العالم بل نقدر أن نقول:على الرغم من وسائل إعلامنا البسيطة والمتوفرة بين يدي ابناء شعبنا في العراق نجد بأن قضية أهلنا في نينوى الآشوريين قد أستحوذت على كل صفحات  الأخبار  المرئية والمسموعة والمقروءة، بل إستحوذت على مشاعر الكثيرين في العالم بينما القضية الكبرى كانت الأزمة المالية العالمية ولازالت.شكرا لكل الذين عضدونا وشاركونا مآساتنا في ترحيل أهلنا من مدينتنا بل من تأريخنا الممتد لأكثر من 7000 سنة قدم في جذور التأريخ.شكرا لكل الذين وقفوا معنا بالكلمة الطيبة أو بالشجب أو بالإستنكار أو..أو..وأذكر تحديداً موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو يذكر كل المعتدين علينا بأننا سكان العراق الأصليين وعلى العراق وشعبه حمايتنا وليس قتلنا وطردنا من مساكننا التي عشنا فيها آمنين.إليكم الإقتباس:
[موسى : الأعتداءات على مسيحي العراق أمر لا يمكن السكوت عليه
23/10/2008
القاهرة - بيان للجامعة العربية أن موسى أستنكر بشدة الجرائم التي ارتكبت بحق العائلات المسيحية العراقية وتمنى أن تؤدي الأجراءات التي أتخذتها الحكومة العراقية مؤخرا إلى الوقف الفوري لتلك الأنتهاكات وعودة النازحين إلى ديارهم  وضبط الوضع الأمني في مدينة الموصل .
ونقل البيان عن موسى القول أن \" الأمانة العامة تجري اتصالاتها في هذا الشأن مع مختلف الجهات العراقية المعنية كما تقوم بعثة الجامعة العربية في العراق بمتابعة هذا الأمر مع البطريريكة المسيحية في بغداد ومع مختلف المسئولين العراقيين \"  .
وأضاف موسى قائلا أن \" ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة بحق المسيحيين العراقيين أمر لا يمكن السكوت عليه خاصة وأن مسيحي العراق مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي والتي كان لها الأسهام الكبير في تاريخ العراق وميراثه الثقافي والأنساني \" .
وأضاف موسى أن توفر الحماية لمسيحي العراق ولجميع أبناء الشعب العراقي ولأي مذهب أو طائفة هو الضمانة  لقيامة العراق الجديد الذي ننشده جميعا  والقائم على أساس المساواة في المواطنة واحترام الحقوق السياسية والمدنية لجميع أبنائه وبما يحفظ للعراق وحدته ويضمن أمنه واستقراره .]إنتهى الإقتباس.
كثيرين من حول العالم الحر وفي داخل الوطن، وقفوا إلى جانب قضيتنا وليس لنا إلا أن نشكرهم ونشد على أيديهم وهذا أن دل على شئ أنما يدل على مدى تمسكنا بمبدأ السلام الذي أوصانا به ربنا.
تضامنا مع أخوتنا في الرب مسيحيي نينوى عاصمة الأمبراطورية الآشورية.مدينة الهدف والمقصد لنبي يونان.نقول لكل أهلنا فيها الذين عاشوا على المحك هذا الظلم،أن يتمسكوا برباطة الجأش متذكرين الرب يسوع المسيح\"له كل المجد\"على الذي عاناه من خاصته.صحيح أننا لم نكن في موقع الحدث لكن لن يكون السبب في عدم وجود مشاعرنا هناك تخالج مشاعر أهلنا المنكوبين فليس لنا إلا أن نعزف على وتر السلام وكأننا جوقة ترانيم نرنم ترنيمة السلام مؤكدين للعالم بأننا أبناء سلام (طوبى لصانعي السلام. لأنهم أبناء الله يُدعون)\"متى5: 9 \".ودعونا ننسى كل الصراخات الغير نافعة والتي لا تخلو من العصبية والغضب والغير مجدية، بل نعمل سوية وبكل هدوء لنحقق المشروعية في التمسك بحقوقنا في الوطن الذي يحاول البعض ابعادنا عنه ووضع أقدامنا المتعبة على طرقات المهجر.أننا من غير الوطن لن تعار لنا أية أهمية حتى لو ملكونا قصور أو فلل أو شاليهات في المهجر لأن المهجر هو بداية الضياع أو الموت البطئ.لذلك تألمت وأنا أقرأ خبر تكميلي للخبر الرئيسي بشأن أهلنا في نينوى ومفاده أن 400 عائلة مسيحية أتخذت طريق الهجرة وعبرت معظمها إلى دولة جارة لتبدأ مشوار الهجرة.الرب يساعدكم لأنكم لم تعرفوا الغربة والتغرب ولم تصادفوا أهلها وناسها وقد أنقلبوا إلى ماديين حتى الذين كانوا لكم أصدقاء وأحباء بل وأقارب أيام كانوا في الوطن بل حتى أيام كانوا يعودون إلى الوطن للزواج خطفا لبناتنا العزيزات وأنتم تستقبلونهم برحابة صدرٍ ومودة وأنتم تٌغدقون عليهم بالولائم والعزائم .الرب يسامح كل واحد منهم والرب يُنقذ كل واحد منكم.وقد يقول قائلٌ من بين أهلنا في نينوى:أن الغربة أرحم علينا من الظروف التي نمروا بها.وليس لي من جواب إلا الصمت والقول:الرب يساعدكم وأنا أحبس دمعات عيوني في محاجري. ويا حبذا في مثل هكذا نكبات أن تقرر الكنائس عدة أيام صوم وصلاة ليتدخل الرب من أجل شعبه في العراق.أنها أزمة مؤلمة لأهلنا في نينوى والله هو المعين.دعوا كل واحد منا يطلق قلبه بإتجاه
النقاء،معتمدين على الرب \"له كل المجد\" الذي أطلق النبي يونان إلى نينوى داعياً أهلها إلى التوبة. مادمنا متفرقين في بقاع العالم،لتتحد قلوبنا في عالم النقاء،في محبة الرب الفائقة الحدود، متحررة من كل قيد عالمي،كأنها صلاة نرفعها إلى الرب من أجل أهلنا في الوطن الجريح.
كلمة شكر تقال لكل قرى سهل نينوى التي يسكنها شعبنا العزيز، التي أحتضنت أهلنا القادمين إليها من نينوى. شكرا لكل دير آواهم وإلى كل كنيسة إحتضنتهم. أنها كلمة شكر نقولها لكل الذين شاطروا وشاركوا أهلنا في نينوى مآساتهم.ويا رب لتكن آخر النكبات.وليس لي إلا أن أقول لجوقة من جوقات كنائسنا أن يشرعوا ومن الآن لوضع كلمات وألحان لترنيم ترنيمة تسجل أحداث أهلنا الأخيرة في نينوى. والرب يحميكم يا أهلنا في العراق في نينوى.

المحامي والقاص الآشوري
مارتن كورش