هامبورج - د ب أ

اهتمت صحيفة ألمانية في عددها الصادر الاثنين 14-1-2008 بمسألة تحول بعض الاشخاص المسلمين إلى الديانة المسيحية في ألمانيا وأبرزت تعرضهم للسب والضرب والتهديد بالقتل في بعض الأحيان من قبل اقربائهم الرافضين لفكرة تحولهم عن الإسلام، قائلة إن هذا الخطر يزداد إذا حاول أحدهم أن يستقطب أفرادا آخرين إلى معتقده الجديد.

وقد التقت صحيفة "دي فيلت" الالمانية بمجموعة من المسلمين الذين تحولوا إلى المسيحية في الكنيسة البروتستانتية التركية بمدينة كولونيا غربي ألمانيا ونشرت بعض المشكلات وحالات الاضطهاد التي تعرض لها هؤلاء من قبل أقربائهم، فتحكي امرأة تركية تحولت للمسيحية تدعى ساسيده (60 عاما) أنها حينما سافرت إلى تركيا لتشييع جنازة أمها منعتها أختها وزوج أختها من رؤية جثة أمها قبل الدفن معللين ذلك بأنها "لم تعد طاهرة بعد أن ارتدت عن الإسلام" وقالت ساسيده: "لقد سامحت أختي لأن الله يأمرنا بذلك".

ويحكي شخص آخر أنه تعرض للاضطهاد من أقاربه بعدما أعلن هو ووالداه تحولهم إلى المسيحية حيث زارهم ابن أخيه في منزلهم واعتدى بالضرب على والده العجوز لأنه "دنس شرف العائلة بارتداده عن الإسلام".

وذكرت أورسولا شبولر-شتيجمان أستاذة العلوم الإسلامية في جامعة ماربورج الألمانية استنادا على اقوال بعض المتحولين إلى المسيحية أن عائلات هؤلاء ينبذون ويضربون ويطردون كل من خرج عن الإسلام بل قد يصل الأمر إلى قتلهم أو حرقهم.

وتشير الكنيسة الانجيلية التركية في كولونيا إلى ارتفاع أعداد العائلات المسلمة المتحولة إلى المسيحية من ثلاثة إلى أربعين عائلة خلال الأعوام الخمسة عشر السابقة، كما أعلنت كنائس تركية أخرى في ألمانيا عن تزايد أعداد المتحولين إليها.

وتختلف الآراء في الكنيسة البرتستانتية (كنيسة الدولة التقليدية)في ألمانيا حول جدوى البعثات التي تقودها الكنيسة للتبشير بالدين المسيحي بين المسلمين حيث يرى البعض أن على الكنيسة البروتستانتية (التوجه الأنجيلي)أن تستخدم الحق الذي يكفل حرية الأديان وتقوم ببعثاتها التبشيرية بين المسلمين المقيمين في ألمانيا، بينما يعارض آخرون هذه البعثات ويرون أنها تتسبب في خلق النزاعات والكراهية بين المسلمين والمسيحيين الأمر الذي دفع بعض علماء الدين من المسيحيين إلى كتابة خطاب صريح يحذرون فيه من المخاطر المترتبة على هذه البعثات وقد أيدتهم في ذلك بعض الروابط الإسلامية.

ويشير هؤلاء المعارضون إلى أن البروتستانت من ذوي الأصول التركية أو العربية الذين تحول معظمهم من الإسلام إلى المسيحية في ألمانيا هم أكثر الأشخاص المعرضين لمخاطر الاضطهاد خاصة حينما يحاولون اجتذاب مسلمين آخرين إلى دينهم الجديد.

ملاحظة: الكنيسة البروتستانتية  تنقسم الى اتجاهين الأتجاه اليبرالي منهم التقلديين واصحاب اللاهوت المتحرر وعدة تفرعات  الذين لايؤيدون التبشير ويؤمنون ان كل الديانات هي جيدة حتى البودية والهندوسية، والأتجاه الأنجيلي منهم اصحاب اللاهوت المحافظ ومجموعات  كارسماتية وانجيليين محافظين  هؤلاء يؤيدون التبشير ويؤمنون برسالة الخلاص الكفارية من خلال المسيح وان كل الناس تحتاج الى المسيح