وفاة البطريرك الارثوذكسي الإريتري بعد 15 عامًا من الإقامة الجبرية

الاب أنطونيوس كان رجلا صاحب مبادئ عميقة وأعطى الأولوية لدعوته على تسييس الكنيسة من قبل نظام يُعتقد أنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية
13 فبراير - 10:57 بتوقيت القدس
وفاة البطريرك الارثوذكسي الإريتري بعد 15 عامًا من الإقامة الجبرية
وكالات، لينغا

أفادت منظمة التضامن المسيحي في المملكة المتحدة، ان البطريرك الاريتري ”انطونيوس“ الذي وضع تحت الاقامة الجبرية بعد احالته من منصبة قبل 15 عاما، توفي صباح الاربعاء الماضي عن عمر يناهز الـ 94 عامًا.

وكان البطريرك الارثوذكسي ”أنطونيوس“ قد أمضي 15 عاما رعن الاعتقال كسجين رأي لمقاومته تدخّل الحكومة الاريترية في شؤون الكنيسة.

ونقل جثمان البطريرك الى دير أبون أندرياس، الذي ينتمي اليه، وتم دفنه يوم الخميس، وسط حضور الكثير من الضيوف الذي تجمعوا لدفنه ووداعه، منهم من قدموا من مسافات طويلة سيرًا على الأقدام.

وقالت وكالة التضامن المسيحي CSW (Christian Solidarity Worldwide) في تقريرها، ان أحد اسباب اقالة البطريرك من منصبه هو رفضه لطرد 3000 من أعضاء حركة التجديد الارثوذكسية، بسبب حديثهم ضد اعتقال ثلاثة رجال دين من الحركة، واعتراضه على فرض يفتاح ديميتريوس، وهو شخص عادي مؤيد للحكومة، بصفته أمينها العام.

وقد اطيح به في كانون الثاني/يناير من عام 2006 اثر اجتماعات سرية للمجمع المقدس، عُقدت بما يخالف قانون الكنيسة.

وتم وضع انطونيوس قيد الاعتقال الفعلي لأول مرة في مقر اقامته الرسمي حتى 7 مايو 2007، عندما تم الاستيلاء على شارته وملابسه البابوية الشخصية، ووضع رسميا قيد الاقامة الجبرية في مكان غير معروف في العاصمة الاريترية، أسمرة.

وبعد بضعة اشهر تم استبداله بشكل غير قانوني بالاسقف ديوسكوروس، وهو رجل دين وافقت عليه الحكومة الاريترية، لكنه بقي غير معترف به من قبل البابوية الارثوذكسية في مصر حتى وفاته عام 2015.

منذ عام 2017 ، شوهد البطريرك فقط في مقاطع فيديو مهربة واصل فيها انتقاد ظروف وأسباب اعتقاله دون خوف.

في عام 2019 ، وقّع خمسة أساقفة موالين للحكومة بيانًا يتهمون فيه البطريرك بارتكاب البدعة، وتجريده من كل السلطات الرسمية وحرمانه فعليًا.

وقال مؤسس وكالة التضامن المسيحي ”ميرفين توماس“ أن الاب أنطونيوس كان رجلا صاحب مبادئ عميقة وأعطى الأولوية لدعوته على تسييس الكنيسة من قبل نظام يُعتقد أنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية منذ عام 1991.

وعلى الرغم من 16 عامًا من الضغط المتواصل وسوء المعاملة والتشهير، لم يتنازل البطريرك أبدًا، حتى عندما كان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى إعادته إلى منصبه. لقد اختار بدلاً من ذلك حماية استقامة وعقيدة الكنيسة التي ائتمن عليها، على حساب الحرية والراحة في سنواته الأخيرة.

من الجدير ذكره، أنه غالبا ما يختفي المسيحيون المضطهدون في اريتريا دون أن يتركوا أثرا، تاركين عائلاتهم وأحبائهم دون أي معلومات عن مكان وجودهم او سلامتهم. وتعتبر ظروف السجون من اقسى الظروف على مستوى العالم، حيث يتم الاحتفاظ بالسجناء في حاويات الشحن وغالبا ما يتم تعذيب المؤمنين في محاولة لحملهم على التخلي عن عقيدتهم.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
قد يهمك ايضا