يولي الآباء المسيحيون في الصين اهتمامًا وثيقًا للدعوى القضائية التي رفعتها الحكومة الشيوعية في البلاد ضد أم مسيحية اختارت تعليم طفلها في المنزل بدلاً من إرساله إلى مدرسة عامة.

ظهرت الأم، التي عرفت باسم Fan Ruzhen، في محكمة مقاطعة Yintai على الساحل الجنوبي الغربي للصين الأسبوع الماضي، وفقًا لمجموعة China Aid ومقرها الولايات المتحدة.

وبحسب ما علمت لينغا، فبعد استدعائها عدة مرات والتهديد بإلغاء رواتب الإعاشة التي وفرتها لها الحكومة لمعاقبتها على التعليم المنزلي أو توفير تعليم مسيحي لطفلها، رفعت الحكومة الصينية دعوى قضائية ضدها في سبتمبر الماضي.

في الجلسة الأولى للمحكمة في ديسمبر الماضي، قرأت فان حقوقها ودافعت عن قيامها بتعليم طفلها.

في جلسة ديسمبر، اقترح القاضي أن على الطرفين ان يتوصلا إلى تسوية، لكن الحكومة لم تكن راغبة.

وقال محاميها إن الحكومة انتهكت قانون التعليم الإلزامي في الصين باتهامها. وخرج خمسة معلمين لدعم التعليم المسيحي باعتباره "بديلاً صلبًا للمدارس العامة"، لكن الحكومة رفضت التراجع عن معارضتها.

بموجب القانون الصيني، يجب أن يحضر جميع الأطفال تسع سنوات من التعليم الإلزامي من المدرسة الابتدائية حتى نهاية المدرسة الإعدادية. ولكن يُنظر إلى التعليم المنزلي الآن بشكل عام على أنه بديل بين الآباء الذين يعارضون المناهج الحكومية أو نظام التعليم المؤدلج في البلاد، وفقًا لمجلة Sixth Tone على الإنترنت.

وذكرت المجلة أن وزارة التعليم الصينية حثت في مارس الماضي السلطات في أنحاء البلاد على ردع المؤسسات التعليمية غير التقليدية عن العمل، وهددت بمعاقبة الآباء الذين يرسلون أطفالهم إلى مثل هذه المرافق.

في غضون ذلك، كانت المدارس في الصين تعلم الأطفال أن المسيحية هي "عبادة شريرة". وفقًا لتقرير عام 2019 من قبل منظمة مراقبة الاضطهاد الصينية Bitter Winter، يتم تعليم الأطفال على معارضة الدين، ويتم تشجيعهم على استجواب معتقدات أفراد الأسرة والإبلاغ عن أقرب الأشخاص إليهم.

على الرغم من أن الصين تدعي أنها تسمح بالحرية الدينية، إلا أنها شنت حملة على الكنائس السرية والنشطاء المسيحيين لسنوات. وتواصل الحكومة الصينية حملتها ضد المسيحية خلال تفشي الفيروس التاجي في البلاد عن طريق تدمير الصلبان فيما هدمت كنيسة بينما كان الناس في حالة إغلاق.