مع ان هذا المقال قد يبدو ان له طابع الفُكاهة لكن الرسالة المُتضمّنة فيه حقيقيّة جدا وهي حاجة الساعة. ولكي اعطي صاحب الحق حقّه أشير الى ان الفكرة ومضمونها مَبنيّان على عظة للقس ناصر كتكوت (رئيس الكنائس الرسولية بمصر)، والتي شارك بها بمؤتمر الالف خادم في يوم 14.3.2019 (متاحة على اليوتيوب). سنتامل في سبعة مواقف مُستقاه من سفر يونان النبي. الرسالة ليست موجهة لخادم معين، لكن الهدف هو التنويه والتنبيه، وربما ايضا التحذير.

الموقف الاول: الله يقول ليونان (فيما يلي: "القس يونان") اذهب الى نينوى ونادي عليها. القس يونان يجيب: لا لن اذهب الى نينوى، لان رُؤيتي هي ان اذهب الى ترشيش!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! (التعبير مُقتبس حرفيا من خدمة القس ناصر). عندما يقول لك الله اذهب شرقا، كيف تسمح لنفسك ان تذهب غربا الى ما بعد البحر الكبير؟

الموقف الثاني: الدعوة للقس يونان هي ان يكرز بالانجيل لخلاص النفوس. القس يونان يفتش على سفينة وينزل الى اسفلها وينام نوما عميقا!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! اختبائك يا قسيس يونان لا يليق بالدعوة التي شرّفك بها الرب.

الموقف الثالث: كثيرون من الامم يُصلّون لالههم لاجل المعونة. القس يونان غارق في نومه حتى أن الامم يُلحّون عليه ان يصلي لالهه! الشرير يُحرّض الخادم ان يصلي!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! الخُطاة يحرضونك لكي تصلي لالهك لتتبيّن مشيئته، وانت غير مبال! يا للاسف، ما الذي حصل لك يا قس يونان؟

الموقف الرابع: القس يونان يطلب من الاخرين ان يُلقوه بالبحر! بمعنى، القس يونان قرّر ان ينتحر ولكنه يريد ان يُحمّل الاخرين مسؤولية موته!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! احمل مسؤولية قراراتك، وتُب الى الرب لعلّه يرحمك!

الموقف الخامس: القس يونان في جوف الحوت يُصلي تائبا!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! تَمُر سنوات بدون صلاة، وفقط عندما اجازك الله في ضيق شديد تصلي طالبا المعونة؟ يليق بك يا قسيس يونان ان تكون مثالا للمؤمن المُصلّي في الرحب كما في الضيق!

الموقف السادس: معجزة الله تَصنع خلاصاً لمئة وعشرين الف شخص. القس يونان (للاسف) لم يملأ الفيسبوك بكلام الشكر والحمد للرب، لكنه اغتمّ غماً شديدا.

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! عندما يصنع الرب نهضة في كنيسة غير كنسيتك يليق بك ان تفرح وتهلّل الرب!

الموقف السابع: فرح يونان باليقطينة فرحا عظيما! الرب يصنع خلاصا للنفوس، اما القس يونان ففرحه مُنحصر باليقطينة!

التعليق: عيب يا قسيس، مايصحش كده! يقطينتك (مشروعك، برنامجك، خطتك) زائلة لا محالة، ولكن الذي يصنعه الرب يثبت الى الابد!

مسك الختام، قُبيل مجيئ الرب ينقسم خدّام الرب الى قسمين: مجموعة تبني ملكوتها بغيرة جسدية غير نافعة، ومجموعة اخرى تبني في ملكوت الرب يسوع المسيح بكل اتضاع وفرح.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا