كثرت الجدالات بين المؤمنين وتمسك كل واحد برأيه دون العودة الى الكتاب المقدس وطلب اعلان الرب لانارة الطريق. بالذات في هذه الايام، الحاجة ملحّة ان نعود الى الشريعة والى الشهادة.

عندما سجل لنا اشعياء النبي في بداية كتابه نداء الرب الى شعبه للمحاججة، ابتدأ كلامه بالحاجة الملحة الى الاستماع والاصغاء! ولو سالنا ما هي حيثيّة الحاجة للاصغاء؟ فالاجابة: لان الرب يتكلم. وعندما يقول الرب للانسان "هلم نتحاجج"، فإنه يفتح الباب للانسان ان يسمع ويناقش ويعرض ما عنده! لكن الرب يقصد ايضا ان يقول للمؤمن: "انا مستعد أن اسمعك. لكن هل انت مستعد أن تسمعني؟".

حقا الهنا اله كل نعمة. يُخطئ الانسان بحق الله، ثم يبادر الله بنفسه لكي يتحدث مع الانسان الخاطئ باسلوب الحُجة والاقناع (مع انه صاحب السلطان ان يحكم بالعقاب والتاديب، دون تاجيل). هل يليق بالمؤمن ان يرفض صوت الله عندما يناديه للمحاججة؟ هل يليق بالمؤمن ان يصمّم على مساره الخاطئ رافضا دعوة النعمة لاصلاح المسار؟ عجبي!

لنتذكر ان الوضع الذي وصل إليه الشعب قديما (عندما قال الرب "الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه، أما إسرائيل فلا يعرف، شعبي لا يفهم!")، فان الشعب كان تحت الناموس قديما، والسؤال: ماذا سيكون حال شعب الله الان وهو تحت النعمة؟!! الاجابة:عليه مسؤولية اعظم.

لنا ان نتخيل الى اي مستوى من التمرد على كلمة الله وصل الشعب قديما حتى ان الله وصف شعبه بعدم الفهم والمعرفة (حتى بالمقارنة مع الثور والحمار)، واعلن ايضا عن رفضه لكل تقدماته ومحرقاته (بل يقول انها صارت مكره له!). لماذا؟ ماذا فعلوا؟ والى اي مستوى انحدروا؟ مهما كانت الاجابة، علينا ان ننتبه ان بداية الانحدار هي عدم سماع كلمة الرب والاصغاء اليه.

ارميا النبي يقول عن شعب الرب انه "عمل شرين". الاول، انهم تركوا الرب ينبوع المياه الحية والثاني، انهم نقبوا لانفسهم ابارا لا تضبط ماء.

ارى ان الرسالة لشعب الرب في هذه الايام (افراد او كنائس) يجب ان تبدأ بالعودة الى الشريعة والشهادة والاصغاء بقلب مفتوح لاعلانات الله من خلال كلمته.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا