كلّنا نلاطف ونجامل وأحيانًا نرائي الآخرين، مرةً بدعوى أن نربح محدّثنا أو لئلاّ نعثر من يعارض أفكارنا. كان المسيح هو اللطف مصوّرًا وقد أظهر لطفه الكامل واحسانه بعمله الخلاصي لأجلنا (تيطس 3: 4). انّ لطفه وحنانه لا ينفصلان عن خلاصه وإظهار حقه لفائدة وبركة كل المستمعين.
احذر من أن تهزّ رأسك عبثًا، لمجرد أن تُرضي مستمعك، بل استمع للمسيح وهو يهزّنا لنتعلم كيف نقول الحق بمحبة فنهدف الى ضمير المستمع لكي يهزّه الرب بدوره ويبكّته ويأتي به اليه.

رجل محتار​ 

متى 7: 24- 27 فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر... وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل.  

هل رأيت مرة حفر أساسات بيت قبل بنائه؟ لا شك أنه أصعب وأهم مراحل البناء، لكن الإنسان الذي لا يؤسس بيته على أساس متين هو جاهل لا يحسب حساب المستقبل. قد تتعجب بل ربما تسخر من شخص يبني بيته على الرمال، لكن هل بنيت أنت بيتك الروحي على الله صخر الدهور أم على رمل المعتقدات والأفكار؟ 

متى 12: 50 من يصنع مشيئة ابي الذي في السموات هو اخي واختي وامي. 

ما أحلى هذا التعبير الذي ينقلنا به المسيح من مصاف العبيد إلى علاقة شخصيّة عائلية. إن كنتُ أنا مؤمنًا أعمل ارادة الله فأنا قد صرت من أهل بيت الله في علاقة حبيّة قريبة معه، ويا لها من علاقة.

متى 20: 16 هكذا يكون الآخرون اولين والاولون آخرين، لان كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون. 

الدعوة مفتوحة للجميع ولكن وحده من يقبَل ويُقبِل يستفيد منها. هناك من يوافق كلاميًا ولكنه لا يخطو خطوة الايمان عمليًا، وهو بذلك يمثّل تمثيلاً خاليًا من الصدق والأمانة فلا يكون من مختاري الله، لأنه أصلاً لم يختر أن يسير في طريق الله ليكون معه إلى الأبد.

مرقس 2: 27 السبت انما جعل لأجل الانسان لا الانسان لأجل السبت.

جعل الله من يوم السبت مؤشرًا يُظهر للإنسان ما هي الراحة الحقيقية، لكن الإنسان حوّل السبت قيدّا يستعبده ويحدّد من خلاله تفاصيل الشرائع التي يستطيع من خلالها أن يدين كل من لا يتمسّك بها. الله قدّم طريق الحريّة والراحة الحقيقيين ولكن الإنسان اختار سبيل العبودية!

مرقس 4: 25 لان من له سيعطى، وأما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه.

لاحظ بساطة الكلام! إنه يقول: أظهر للجميع النور الذي معك، إن كنت قد أخذت النور من الله، فأظهره أمام الجميع وستأخذ أكثر وأكثر من البركات والنعم. لكن أن رفضت عطية الله فلن تحصّل شيئًا، بل ما تحسب أنك قد جمعته من أفكار وأعمال، ستخسرها هي أيضًا.. وأسفاه.

مرقس 9: 40 لان من ليس علينا فهو معنا.

طائفتنا، جماعتنا، عائلتنا، هذا هو لسان حال الإنسانيّة وبكلمات أخرى " إمّا معنا أو ضدّنا". اليس هذا هو التعصّب بعينه؟ وماذا مع أسلوب آخر، أو توجّه مختلف؟ ولماذا نحسبه ضدّنا؟ الا ينبغي أن نفرح ونتشجّع ونشكر الله لأجله، إن كان يسعى لتمجيد ذات الإله الواحد؟

لوقا 12: 15 انظروا وتحفّظوا من الطمع، فانه متى كان لاحد كثير فليست حياته من امواله. 

أحد الأشياء الذي يبعدنا عن الله هو التعلّق بالمال، فالكثيرون يصدّقون كذبة الشيطان أن الأموال تضمن الحياة. يا لها من خدعة مغرية وناجحة توقِع من يصدّقها في دوامة المال والماديّات، فيعيش في رخاء دونما رجاء، فهل تعبد المال أم الله؟

يوحنا 7: 7 لا يقدر العالم ان يبغضكم ولكنه يبغضني أنا لأني اشهد عليه ان اعماله شريرة.

يقول قائل: أنا شعبيٌ ومحبوب من كل الناس، أقول لك: إن كانت مواقفك واضحة تجاههم مبكتًا إياهم على خطاياهم فسوف تنخفض شعبيتك عندهم. المثال الأبرز هو المسيح الذي كان شاهدًا 
مبكتًا لأهل العالم على خطاياهم وكانت النتيجة هي البغضة التي تمخّضت بطلبهم أن يُصلب.

7: 37، 38 إن عطش أحد فليقبل اليّ ويشرب، من آمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حيّ.

هل تحسّ بالعطش الروحي الذي لا ترويه كل أنهار العالم وينابيع أفراحه؟ هل أدركت وتيقنت أن كل من يشرب من مياه العالم يعطش أيضَا؟ إذًا تعال إلى المسيح لتشرب وترتوي إلى الأبد، بل لتكون بعدها سببًا لهداية كثيرين إلى الينبوع الحقيقي الذي لا يروي غيره.
أرجوك، دع المسيح يهزّ حياتك ومسلّماتك وأفكارك فيغربلها وينقّيها ويباركها لتصير بجملتك له وله وحده.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا