لوقا 17: 12" وفيما هو داخل الى قرية استقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد. 13 ورفعوا صوتا قائلين يا يسوع يا معلم ارحمنا. 14 فنظر وقال لهم اذهبوا واروا انفسكم للكهنة. وفيما هم منطلقون طهروا. 15 فواحد منهم لما راى انه شفي رجع يمجد الله بصوت عظيم. 16 وخر على وجهه عند رجليه شاكرا له. وكان سامريا.17 فاجاب يسوع وقال اليس العشرة قد طهروا فاين التسعة. 18 الم يوجد من يرجع ليعطي مجدا لله غير هذا الغريب الجنس".

بنفس الكلمات يعاتبنا الرب يسوع اليوم، ويقول اليس العشرة قد طهروا. فاين التسعة الم يوجد من يرجع ليعطي مجدا لله؟

في كثير من الأحيان، وعندما انظر الى نفسي، ارى انني لا اعطي الرب يسوع كل ما يستحقه من الشكر. افكر كثيرا في انه  يجب على ان اقدم له شكر اكبر من شكر فقد مات من اجلي. ولكن للاسف غالبيتنا لا نعطي الرب الشكر الذي يستحقه على كل ما يفعل من اجلنا، وعندما نصلي نبدأ في الطلب من الرب، ومع ان الرب معطي كل الخير فنحن ايضا في بعض الاحيان لا نعود لنشكره ايضا على ما قد اعطانا.

وفي نفس الموضوع تكلم لنا الرسول بولس قائلا: شاكرين كل حين على كل شيء في اسم ربنا يسوع المسيح لله والاب ( افسس 5 : 20).

فشكرنا لله يجب ان لا يكون مرتبطًا بوقت معين، بل يجب ان يكون في كل وقت. وكان هذا التعليم الذي سلمه الرسول بولس لاهل تسالونيكي عندما كتب لهم قائلا: افرحوا في كل حين. صلوا بلا انقطاع . اشكروا في كل حين ( 1 تسالونيكي 5 : 16 – 18). حث الرسول بولس في هذه الكلمات اهل تسالونيكي على ان يملأهم الفرح المرتبط بالصلاه والشكر على كل الاحوال، فهو من ناحية يدعوهم ان يكونوا فرحين مصلين في كل الظروف، وايضا ان تكون افواههم تسبيحة شكر دائما تشكر في كل حين وعلى كل شيء.

ايضا يجب ان نكون شاكرين على كل شيء فمثلما تشكر الرب في الاوقات التي يرسل اليك فيها الخير والبركات، ايضا يجب ان نشكر الظروف السيئة والايام المرار التي نعيشها في بعض الاحيان، مؤمنين انه اله التعويضات. كم احب كلمات الترنيمة التي تقول " شكرا ليك على كل احوالي الحلوه والمره كمان"، فما اعظم هذا الشكر في كلمات هذه الترنيمة والتي تفسر قول الرسول بولس في رسالته الى كولوسي عندما قال :" وكل ما عملتهم بقول أو بفعل، فاعملوا الكل باسم الرب شاكرين الله".

فلنكن "متفاضلين في الشكر" (كولوسي 2: 7) ان نشكر الرب على اقل الاشياء التي يقدمها لنا، فان الهنا اله البركات، اشكره على القليل حتى يعطيك الرب الكثير، فلتكن تسبيحتنا في كل صباح تسبيحة شكر وحمد على نهار جديد اعطاه الينا الرب، على نسمة حياة منحنا اياها الله في هذا اليوم كي نشهد عن خيره للجميع ونرفع اصواتنا حامدين وشاكرين الرب على خيره ورحمته، وختاما اقول كما قال الرسول بولس في كولوسي 3 : 15 "كونوا شاكرين".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا