يبدو لي ان الفرس والبغل يمثلان وجهتي نظر خاطئتين يمكن ان نتبناهما عندما نطلب ارشاد الله. يريد الفرس ان يعدو الى الامام بينما البغل يبتغي التأخر. يبدو ان الحصان غير صبور ذا روح عالية ومندفعاً. والبغل، من الناحية الثانية، عنيد لا يلين وكسول. يقول كاتب المزمور أن لا فهم عند كليهما. ينبغي السيطرة عليهما بالشكيمة والكبح، والا لن يقتربا من صاحبهما.

عندما يعلن الله لنا إرادته، يريدنا أن نكون حساسين لقيادته، غير مندفعين بحكمتنا وغير مترددين.

اليك بعض القواعد التي تساعدك في هذه الناحية.
عندما يؤكد لك الله ارادته على فم شاهدين او ثلاثة شهود. كما قال في كلمته: "تقوم كل كلمة على فم شاهدين او ثلاثة" (متى 18:16). يمكن ان يكون بين هؤلاء الشهود آية من الكتاب المقدس ومشورة من مؤمنين أو تجمع الظروف بطريقة عجيبة. إن تحصل على إشارتين أو ثلاثة منفصلات، كما يريده منك، فلا يساورك شك أو قلق.

إن كنت تطلب ارشاد الله ولم تحصل على أي منه، فيكون ارشاد الله لك ان تلزم مكانك. وكما يُقال "ظلمة الذهاب نور للبقاء".

انتظر حتى يتضح الارشاد والا فيكون رفضك عصياناً. مُنع بنو اسرائيل من الرحيل حتى يتحرك أمامهم عامود النار والسحابة. لا حاجة للتفكير من جهتهم ولا عذر للقيام بعمل تلقائي. كانت مسؤوليتهم أن يرحلوا فقط عندما تتحرك السحابة لا قبل ذلك ولا بعده.

وأخيرا ليملك في قلوبكم سلام المسيح. وكما يقول كولوسي 3: 15 عندما يرشدك الله حقا، يؤثر في تفكيرك وفي عواطفك ليكون عندك سلام في الطريق الصحيح ولا سلام في الطريق الاخر.

ان نكون راغبين في معرفة مشيئة الله وإطاعتها بسرعة فلن تكون هناك حاجة لشكيمة ولجام تأديب من الله.

يوما فيوم

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا