انتم شعب اقتناه الله لاعلان فضائله . 1بطرس 9:2

إن الرب يسوع يدعونا في كل يوم لكي نكون شهودا له في الارض ولكي نشهد عن رسالة الخلاص التي جاء من أجلها الى ارضنا هذه. ففي الآية السابقة يحدثنا الرسول بطرس على اننا نحن شعب الرب المختار من كل امة ولسان حتى نكون كارزين في ملكوته، وهذا العمل كان عمل الرب يسوع عندما اتى الى ارضنا، هذه فحين كان بالمجمع ودفع اليه ان يقرأ من سفر اشعياء النبي قرأ وقال: " روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية واكرز بسنة الرب المقبولة .وتلاها قائلا: "انه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم "فقد جاء الرب يسوع كارزًا بالملكوت، كارزا بالخلاص للعالم مسلما نفسه على خشبة الصليب لاجلنا جميعا.

وفي مرات كثيرة شجع الرب يسوع تلاميذه أيضًا، حيث أرسلهم لكي يكرزوا ببشارة الملكوت ففي متى 10 :7 ارسل الرب يسوع تلاميذه وقال لهم " وفيما انتم ذاهبون اكرزوا قائلين أنه قد اقترب ملكوت السموات." وكانت هي نفس الوصية التي اعطاها الرب يسوع لتلاميذه قبل ان يصعد الى السماء حين قال لهم " اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها." (مرقس 16: 15).

ولكن ماذا عنا نحن الشعب الذين يقول عنا الرب اننا شعب اقتناه لاعلان فضائله؟ هل نسينا هذه الوصية العظيمة التي اعطانا إياها الرب، هل الخوف يمنعنا ان نذهب لنكرز باسم المسيح ؟ ام ما هو المانع؟

اذكر انه في بداية خدمتي في الكرازة جاء إلي أبي قائلاً لي "اذا بتروح بتبشر لا أنت ابني ولا بعرفك" ولكنه اقتنع في النهاية أن هذه هي خدمتي التي تسلمتها من الرب.

احبائي ليس هناك أي دافع يمنعنا من ان نكرز برسالة المسيح حتى لو واجهنا مشاكل في بيوتنا او عائلتنا او في مجتمعنا وكما يقول الكتاب "ينبغي ان يطاع الله اكثر من الناس".

فان رسالة المسيح لا يوقفها اي شيء، وليس هناك وقت مناسب او غير مناسب فقد شجّع الرسول بولس في 2 تيموثاوس 4 : 2 حين قال "اكرز بالكلمة اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب" تقول الام باسيليا شلينك "ان قوة خدمتك التبشيرية تطغى على كل ما هو مذل ومهين قد تواجهه في خدمتك من اجل يسوع. لهذا، ضع نصب عينيك خدمة الرب ولا تلتفت لاراء الناس. لا تنتبه لاية خيبة او اساءة، لكن اشهد بكلمة الله وارادته، كي تثمر اعمالك ثمرًا جيدًا" .

ما أروع هذه الكلمات التي تكلمت بها الام باسيليا، فحقًا إن كنت تريد ان تكون خادمًا للمسيح عليك إحتمال كل المشقات لاعلان اسم المسيح، ويا أخي وأختي هذه هي وزنتنا وهذه هي خدمتنا التي سلمت لنا من قبل الرب يسوع ان نكرز ببشارة الملكوت، وعلينا أن نكون أمناء لهذه الوزنة. وكم أتمنى وأصلي أن نفعل مثلما فعل التلاميذ بعدما سمعوا وصية الرب بالكرازة، فيقول الكتاب " واما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالايات التابعة.امين ( مرقس 16 :20 ) .

وختامًا يا شعب اقتناه الله لاعلان فضائله دعونا نعمل معًا في حقل الرب حتى نأتي بثمر جديد للرب, دعونا نعمل من أجل أهل بيوتنا الذين ما زالوا في حاجة لمعرفة المسيح وبحاجة للخلاص، فان كنت فعلا تحب أهل بيتك وأصدقائك فيجب ان تكون شاهدًا لهم عن الحق الذي عرفته، وأن لا تحرمهم من التمتع بالابدية مع المسيح، لا تخجل بل كن الشاهد الأمين الذي سيُعلي اسم المسيح.