تكثر في الآونة الأخيرة الأخبار عن حوادث اعتداء تقوم بها مجموعات سلفية متشددة في مصر ضد كل من يخالف الشريعة الإسلامية بحسب تفسيرهم لها؛ فقد عرقلوا إقامة حفل غنائي مشترك بين مسيحيين ومسلمين، في الشهر الماضي، وزعموا أن هدف الحفل التبشير بالمسيحية.

ويعاني المصريون من وطأة مضايقات السلفيين لا سيما في المناطق النائية. فمنذ انتخاب الرئيس محمد مرسي في حزيران/يونيو الماضي (الذي وعد بحماية المسيحيين في حملته الإنتخابية) يحاول الإسلاميون فرض سيطرتهم على الآخرين، لا سيما المسيحيين.

وقد أكد السيد جمال عيد، مؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، لوكالة الأنباء رويترز أن: "معدل الممارسات الغريبة والعنيفة من جانب متشددين إسلاميين زادت بدرجة هائلة منذ انتخاب مرسي."

ويشعر المسيحيون أن الجو عامةً يحمل تهديدًا متزايدًا بوقوع أحداث عنيفة، فقد بدى وجود المتشددين السلفيين في الحياة العامة واضحًا أكثر من ذي قبل.

وبالرغم من أن الإخوان المسلمين يعتبرون أن هذه الجماعات المتشددة هي أقلية ولا تمثل جماعة الإخوان ولا تمثل المسلمين المعتدلين، إلا أن محللين سياسيين مصريين يرون أن مواقف جماعة الإخوان المسلمين المبهمة في مكانة المرأة، والديانة المسيحية، ودور الشريعة الإسلامية في المجتمع، تخلق فراغًا فكريًا يستغله المتشددون ليفرضوا رأيهم على الآخرين، ويبدو أنهم يعبرون عن رأيهم بالعنف والترهيب.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا