ادعوكم لقراءة من رسالة يوحنا الاولى 3 :1 " انظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه".

دعوة للالتفات.. انظروا نحتاج للاهتمام والتقدير والفهم لنلتفت وننظر لعطية الله، وهي محبته القوية الدائمة التي لا تثأتر بالمواقف. وهي من الله للانسان وممكن ان تكون منا لبعضنا البعض. وصلاتي بأيام العيد المفرحة وولادة يسوع المسيح رب المحبة ان نتبادل ونتشارك بهذه المحبة العظيمة المؤثرة.

اعزائي ارغب ان اشارككم بموضوع اساسي لحياتنا، وهو قوة الكلام المؤثر بالاتصال والتواصل بخدمتنا الذي اساسه المحبة. ويسوع المسيح أعظم مثال،فقد عاش كنموذج مثالي كامل للأنسان على الارض. لقد تحلى يسوع بمواصفات طهرت من خلال محبته البادلة، وخلال خدمته وأعماله الصالحة ،ظهرت بتعامله مع الغير بتواضع ومحبة، ورقة وأحساس بنعمة وقداسة، وايضا تكلم بأقتدار وسلطان، وبذلك جذب انظار واذان السامعين ودخل القلوب،الرب يمنحنا هذه الصفات المؤثرة.

لكلماتنا وطريقتنا بالتعبير اهمية عالية في علاقاتنا مع الاخرين، وعندما نتكلم بالحق في اجواء من المحبة يجب علينا ان نحدد متى نتكلم وكيف نتكلم بطريقة تؤدي الى البناء.

والآن على ابواب عيد الميلاد عندنا فرصة للاتصال وتصليح علاقات مقطوعة. 1 يوحنا 4 :20 فشركتنا مع الاخرين تعكس شركتنا مع الله. لنلقي نظرة ونقرأ سويا من متى 5 : 23 "فأن قدمت قربانك الى المذبح وهناك تذكرت ان لاخيك شيئا عليك، فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب اولا اصطلح مع اخيك. وحينئذ تعال وقدم قربانك". اعزائي هل حقا عندنا الجرأة والشجاعة ان نترك القربان امام المذبح لنصطلح مع الغير؟ ان تصرفاتنا وكلماتنا لها قوة عظيمة، كلماتنا تكشف عن اعماق قلوبنا، يا اخوتي كلماتنا مرآة لما في قلبنا، لوقا 6 : 45 " الانسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح، والانسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر. فأن من فضلة القلب يتكلم الفم".

بهذه الآية يذكرنا الرب يسوع عن الحديث والاعمال(بالأتصال والتواصل) نكشف عن فكر واعتقاد الانسان الحقيقي الغير ظاهر. فلا يمكن الانطباعات التي نحاول ان نتركها هنا لدى الآخرين ان تستمر لو كان القلب مخادعا. ان كلماتنا مقياس لنضجنا الروحي جامعة 10 :12 وأيضا كلماتنا تكشف اذا ما كنا نركز على ذاتنا ام على الرب والآخرين. كلماتنا تمنح البركات، 1 بط 3 :8 " والنهاية كونوا جميعا متحدي الرأي بحس واحد ذوي محبة اخوية مشفقين لطفاء غير مجازين عن شر بشر او عن شتيمة بشتيمة بل بالعكس مباركين عالمين انكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة. لأن من اراد ان يحب الحياة ويرى اياما صالحة فليكفف لسانه عن الشر وشفتيه ان تتكلما المكر".

نحن مدعوون للألتفات ومدعوون لدعوة سماوية وهي خدمة يسوع وبهذه الايات يوضح الرسول بطرس عناصر رئيسية تميز المؤمن وهي: الاتفاق بالهدف،التعاطف مع الغير،المحبة لاخوتنا،الشفقة،الاتضاع،وان نكون مستعدين لتشجيع بعضنا البعض،وللمصالحة الفعلية،وأضيف علينا كوي كلامنا قبل ان نتكلمه ونتفوه به.

التكلم بالمحبة له مواصفات وكلمة الرب تعطي اعطم توجيه لافكارنا واعمالنا وكلامنا وهي كافية لتأهيلنا لكل عمل صالح عبرانيين 14 :12، والاهم ان نتكلم ونتواصل بطريقة ترضي الرب وتفرحه مزمور 19 : 4 "لتكن اقوال فمي وفكر قلبي مرضية امامك يا رب صخرتي ووليي".

أعزائي أعظم فرصة امامنا بأيام العيد المجيد، لنتكلم ونتواصل بكلام الرب بدلا من قناعاتنا الشخصية او الفلسفة الانسانية، والاهم ان نستخدم الكلمات البناءة التي تعطي سامعيها نعمة وبركة. والتركيز على بناء الآخرين وعدم تحقيرهم، امثال 15 : 1." الكلام اللين يصرف الغضب والكلام الموجع يهيج السخط". هل تختار ان تكون معولا للهدم ام اداة للبناء؟

ان الحياة المستقيمة والعلاقات السليمة تسير جنبا الى جنب مع التعليم السليم الذي اساسه الكتاب المقدس، فلتكن علاقاتنا مع بعضنا ثمرا لأيماننا.

وكل عام وانتم بخير

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا