ما أبشع الظلم وما أبشع من يقوم به!

ما أقسى ظلم ذوي القربى والجيرة !

فتّشت في قاموس المحبّة عن كلمة تفي بالمطلوب فيما قام به ثلاثة من الإرهابيين في نجع حمادي صباح يوم الخميس 7/1/2010 وهو يوم ذكرى ميلاد السيّد المسيح لدى الطوائف الشرقية ، وقتلوا أكثر من ثمانية من الأقباط الأبرياء وعسكريا مسلما كان يعمل على حراستهم ، وجرحوا العديدين بجانب المطرانية ، بعد ان خرجوا من الكنيسة ورنّموا  : " المجد لله في العلا ، وعلى الأرض السلام ، وفي النّاس المسرّة " .

فتّشت فلم أجد  ، فاتجهت الى القاموس الاجتماعي السياسيّ فوجدت الكثير : عمل بربريّ ، وحشيّ ، إرهابيّ ، شيطانيّ ، هولاكيّ ...ومجزرة ومذبحة وتصفية و..و وكلّها لا تفي بالمطلوب ، كلّها تتقزّم أمام ما يلاقيه الأقباط في مصر ، لا لشيء بل لأنهم ظلّوا على إيمانهم بيسوع ، وتمسّكوا بالصليب ، فاعتنقوا المحبّة ، وسجدوا في محراب الفداء العظيم .
  
المجد لله في العلا، وعلى الأرض السّلام....." أين السلام وفي كلّ يوم وبعض يوم مذبحة ، والضحيّة دائما الاقليّة القبطية ( 10 ملايين فقط )

أين السّلام وكل يوم اختطاف لفتاة قاصر مسيحية بهدف إذلال أهلها وإجبارها  على اعتناق دين آخَر ؟

تخيّلوا معي لو أنَّ الأمر حدث في ألمانيا أو الدنمرك  ؟!!

أتذكرون المرحومة مروة الشربيني ، لقد قامت الدنيا ولمّا تقعد .
أمّا في المحروسة أمّ الدّنيا فالأمر يمرّ مرّ الكرام ، فيداوون الجراح العميقة بالأسبرين ويُخدّرون الموت ويقولون : أهو حصل ..نعمل إيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه؟
بالأمس فقط في مدينة فرشوط  فقد  تمّ حرق متاجر " الكفرة"  من إخوة لهم في الوطن!!!!!!!!

أترى الاعتداء على الأقباط يُفرّح قلب الإله ؟

أترى سلب أموال الأقباط وحرق متاجرهم هو ما يصبو اليه الذي افتدانا بدم ابنه الوحيد؟

أترى ساكن السماء المحبّ يرضى ؟!! أم انّ هناك إلهاً آخَر ؟

أين الأمان في مصر يا حماة المحروسة ؟ واين حقوق الأقليات ؟
لماذا نتشدّق فقط بالمبادئ وحين نقع في الامتحان – وكل يوم امتحان- نسقط ونقع شرّ وقعة !!

لقد أضحى نجع حمادي نجيعًا ؛ دمًا يصرخ الى أولئك القتلة والربّ المحبّ من السماء يصرخ : دم إخوتكم يصرخ اليّ .

والمؤسف له ان كل هذا يحدث والعالم يتفرّج ولا يُحرّك ساكنًا.

لا يكفي يا سادة ان نمتعض .

لا يكفي ان نهزّ رؤوسنا أسفًا ونتابع المشوار وكأنّ شيئًا لم يكن.
  
هناك ضرورة مُلحّة للعمل عملا جادًّا من اجل حماية أناس لا ذَنْب لهم إلا لأنهم مسيحيون !!!


المسلسل في حلقات .....
والحلقة القادمة غدا او بعد غد وستكون أكثر دراميّة.!!

لست ادمغ كل المصريين بدمغة الشرّ والإرهاب ، فهناك العقلاء والرحماء والأحرار ، ولكن صوتهم خافت  خوفا من الغول والغيلان.


بأيّ حال عدت يا عيد ؟ أعُدْتَ بالشهداء تروي دماؤهم ارض الصعيد؟ 
أعدت بالدموع تنهمر مدرارة على خدود الأهل الحزانى ؟

ورغم الدموع ...ورغم الجراح فانا اعرف جيّدا أولئك الذين عشقوا عقيدة المحبة وذابوا حبًّا بيسوع  ، فانهم سيتابعون المسيرة حاملين مشعل النّور والغفران قائلين مع الشهيد الأول استفانوس : يا أبتاه لا تُقم عليهم هذه الخطيّة ".

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا