يبدأ يوم الأثنين الموافق الثاني من اذار ما يسمى "بالصوم الكبير" او "الصوم الأربعيني" الذي يسبق عيد الفصح بحوالي اربعين يوما.

ما هي قصة الصوم الاربعيني ومتى بدأ؟ ماذا يعلمنا الكتاب المقدس عن الصوم؟

بداية قصة الصوم:

كان في البداية هناك يوم واحد يصام فيه وهو يوم الجمعة العظيمة وقد حفظ هذا اليوم في اللاشعور المسيحي ضداً لفرح اليهود بعيد 14 نيسان، وكانت غايته هي الشهادة بالأسف والأسى الذي ملأ قلوب المسيحيين عندما يفكرون في إخوانهم من شعب إسرائيل الذين لم يقبلوا إلى معرفة المسيا.

والى هذا اليوم (يوم الجمعة العظيمة) أضيف اليوم التالي له وهو يوم السبت الذي أعتبر بالأحرى ذا خاصية الاستعداد المباشر للعيد.

ولقد أشارت الديداخى (تعليم الرسل) إلى صوم هذين اليومين لاسيما المقبلين إلى المعمودية (الموعوظين) (1) ومعروف إن يوم القيامة في البداية المبكرة جداً في الكنيسة كان ليلة عيد القيامة. فتقول الديداخية( قبل المعمودية،ليصم المعمد والذي يعتمد ومن يمكنه (ذلك) من الآخرين وأوص الذي يعتمد، أن يصوم يوماً أو يومين قبل المعمودية ) (4:7)

أيضا تحدث العلامة ترتليان (160- 225م) في كنيسة شمال أفريقيا عن (صوم الفصح) الذي كان يبدأ يوم الجمعة العظيمة ويدوم حتى فجر أحد القيامة. كما يذكره القديس إيريناؤس (130-200م) في عبارة له أوردها يوسابيوس المؤرخ (إن صوم ما قبل الفصح هو يومان أو ثلاثة أي انه في القرون الثلاثة الأولى كانت فترة استعداد الفصح لا تتعدى يومان أو ثلاثة أيام).

ثم كان التطور التالي لذلك وهو صوم الأسبوع كله وهو أسبوع الفصح (ستة أيام) والذي عرف فيما بعد باسم( أسبوع الآلام ) وأول ذكر جاء له في الدسقولية السريانية ( ديداسكاليا اى تعاليم الرسل) التي تم تدوينها في شمال سوريا مابين عامي( 200 -250 م) وكان قد حفظ أولا في كنيسة أورشليم ولقد كان صوم الأربعيني منفصلاً عن صوم أسبوع الآلام خلال مرحلة تاريخية معينة وكان الصوم يبدأ بعد عيد الأبيفانيا (عيد الغطاس ) مباشرة وهو الثاني عشر من طوبة على نحو ما فعل مخلصنا له المجد، ثم يفطرون فىاليوم الثاني والعشرين من أمشير وبعد ذلك بمدة يعملون جمعة الآلام ويختمونها بعيد القيامة. وظلوا على هذا الحال إلى أيام البابا الأنبا ديمتريوس الكرام البابا الثاني عشر من باباوات الإسكندرية (188- 230) وهذا قرر أن يكون أسبوع الآلام تاليا لصوم الأربعيني،وظلت مدة الصومين معاً أربعين يوماً، وبعني أخر كان الصوم الكبير ذو الأربعين يوماً ينتهي يوم الجمعة العظيمة وليس جمعة ختام الصوم كما نعرف اليوم اى أن فتر ة الصوم الكلية أربعين يوماً فقط حاوية فيها أسبوع الفصح المقدس، وهذا ما تؤكده الرسالة الفصحية الثانية للبابا اثناسيوس الرسولى (328-373 م) والتي كتبها سنة 330م وان يكون الفصح المسيحي في الأحد التالي لفصح اليهود، وهذا هو التقليد الذي اتبعته كنائس مصر وفلسطين وروما فقد كتب البابا بذلك إلى بطاركة الكراسي الثلاثة وهم فيكتور بطريرك رومية،ومكسيموس بطريرك إنطاكية، وأغابيوس أسقف أورشليم إلا إن الشرقيين تمسكوا بما كانوا عليه وهو الاحتفال بالفصح يوم 14 نيسان مع اليهود سواء وقع يوم أحد أم لا بحجة أن هذا ما تسلموه من بوليكربوس تلميذ يوحنا الرسول. منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا

ماذا يقول الكتاب المقدس عن  الصوم:

الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب لفترة من الزمن أو هو مدته :

أولاً : الصوم في العهد القديم :

( أ ) سيكلوجية الصوم :

الإمساك عن الطعام أو الشراب أو كليهما في اوقات الحزن او الضيق أمر شائع بين كثير من الشعوب . ونقرأ في الكتاب المقدس عن كثيرين امتنعوا عن الطعام في أوقات التوتر الشديد ، كما في الغيرة والغضب والحيرة ، مثل حنة أم صموئيل ، التي أمام تعيير ضرتها لها " بكت ولم تأكل " ( 1 صم 1 : 7 ) . وكما فعل يوناثان بن شاول الملك ، عندما غضب لأن أباه حاول ان يقتل داود ( 1 صم 20 : 34 ) وعندما رفض نابوت اليزرعيلي ، ان يبيع اخاب الملك كرمه ، رجع أخاب إلي بيته مكتئباً مغموماً .. و" لم يأكل خبزاً " ( 1 مل 21 : 1 – 4 ) . وكل هذه الحالات – التي ذكرناها – من الامتناع عن الأكل لم يكن لها علاقة بالدين .

أما الصوم المرتبط بالعبادة – في الكتاب المقدس – فكثيراً ما كان مصحوباً بالحزن ولبس المسوح واتلرماد ، ويبدو أن هذا النوع من التذلل له أساس سيكلوجي ، وكأنه يقول لله : " أنا تائب ونادم ، ولست متعالياً أو متكبراً ، فلا حاجة بك لإذلالي أكثر من ذلك " بل لعله يتضمن أيضا استرحام الإله . ونجد هذا واضحاً في حالة داود عندما مرض ابنه الذي ولدته بثشبع عقب خطيته معها ، فسأل الله من أجل الصبي وصام صوماً وبات مضطجعاً على الأرض ، ولما مات الولد قام واغتسل وادهن وبدل ثيابه وسجد في بيت الرب ، " ثم جاء الى بيته وطلب فوضعوا له خبزا فأكل " فلما رأى دهشة عبيده ، قال لهم : " لما كان الولد حياً ، صمت وبكيت لأني قلت : من يعلم ربما يرجمني الرب ويحيا الولد ، والآن قد مات ، فلماذا أصوم ؟ ( 2 صم 12 : 16 – 23 ) .

كما قد يكون الصوم تعبيرا عن الاتضاع امام الرب ، كما يقول الرب لإيليا النبي عن آخاب عندما جعل مسحاً على جسده وصام واضطجع بالمسح : " هل رأيت كيف اتضع اخاب أمامي ، فمن اجل انه قد اتضع امامي ، لا أجلب الشر في أيامه " ( 1 مل 21 : 27 – 29 )

ولا يذكر الكتاب شيئا عن صيام الاباء ، وأول مرة يذكر فيها الصوم ، هي عن موسى عندما صام " اربعين نهاراً وأربعين ليلة ، وهو على جبل سيناء " ( خر 34 : 28 ، تث 9 : 9 ) وتكرر ذلك بعد أن كسر لوحي الشريعة ( تث 9 : 18 ) .

( ب ) مناسبات الصوم :

( أ ) يوم الكفارة حيث كان على بنى إسرائيل أن يذللوا نفوسهم ( لا 16 : 29 – 34 ، 23 : 27 – 32 ، عد 29 : 7 ) و لاشك في أن " تذليل النفس " يتضمن " الصوم " إذ أن كلمة " الصوم ومشتقاتها " لا تذكر مطلقاً في أسفار موسى الخمسة . وقد جاء في مخطوطات قمران أن الكاهن الشرير يجعلهم يعثرون في " يوم الصيام " ( في إشارة إلى يوم الكفارة ) فقد كان هو اليوم الوحيد الذي أمرت الشريعة بالصوم فيه .

وقد جاء في " المشنا " اليهودية ، انه ممنوع – في يوم الكفارة – الأكل أو الشرب أو الاستحمام أو الادهان أو لبس النعال أو المعاشرة الزوجية ، وإذا حل يوم الكفارة في يوم سبت ، يكون للصوم الأولوية ( مشنا " مناهوت " 11 : 9 ) .

وحيث أن هذا الصوم كان بالغ الأهمية ، وكان يقع دائماً في فصل الخريف ، كان حلوله ينذر بقرب قدوم الشتاء ، ولذلك نقرأ أنه : " لما مضى زمان طويل وصار السفر في البحر خطراً ، اذ كان الصوم ( يوم الكفارة ) أيضا قد مصى " ( أع 27 : 9 ) ، فقد كان الرومان يعتبرون انه من الخطر السفر بحراً بعد اليوم الحادي عشر من سبتمبر ، ويجب ان يمتنع بتاتا بعد اليوم الحادي عشر من نوفمبر ، ولا يستأنف الا في اليوم العاشر من مارس ، بينما كان بعض معلمي اليهود يعتبرون أنه يمكن السفر بحراً من عيد الفصح حتى عيد المظال .

( ب ) وقت الشدة :

بالاضافة إلى الصوم في يوم الكفارة – الذي أمرت الشريعة – كان اليهود يصومون في أوقات أخرى – لم تأمر بها الشريعة – وبخاصة في أوقات الشدة والضيق ، وكان البعض منها عاماً والبعض الآخر فردياً :

( 1 ) في زمن الحرب أو التهديد بالحرب : فقد صام بنو إسرائيل في بيت إيل عند حروبهم ضد بني بنيامين ( قض 20 : 26 ) ، وفي المصفاة عند حربهم مع الفلسطنيين ( 1 صم 7 : 6 ) ، ولم يأكل شاول الملك " طعاماً النهار كله والليل " قبل زيارته لعرافة عيد دور ( 1 صم 28 : 7 – 20 ) .

وكان يمكن فرض الصيام على المحاربين في وقت القتال ( قض 20 : 26 ، 1 صم 7 : 6 ) ، ولو أنه لا دليل على أنه كان أمراً مطلوباً دائماً ، وقد لعن شاول كل رجل يأكل خبزاً الى أن ينتقم من أعدائه ، وقد تعرض يوناثان ابنه للقتل لأنه خالف أمر أبيه ، لولا أن تدخل الشعب لانقاذه ( 1 صم 14 : 24 – 45 ) .

( 2 ) وقت المرض : فقد صام داود وبكى عندما مرض ابنه ، ولكن لما مات الولد اغتسل وادهن وبدل ثيابه وسجد في بيت الرب ، ثم طلب طعاما وأكل ( 2 صم 12 : 16 – 23 ) ويقول المرنم عن اعدائه إنه : " في مرضهم كان لباسي مسحا أذللت بالصوم نفسي " ( مز 35 : 13 ) .

( 3 ) وقت النوح : فقد صام رجال يابيش جلعاد سبعة أيام من أجل مقتل شاول ( 1 صم 31 : 13 ، 1 أخ 10 : 12 ) كما صام داود والشعب الى المساء أيضا لأجل شاول ويوناثان ( 2 صم 1 : 12 ) .

( 4 ) وقت الندم والتوبة : فقد كانت المصائب تعتبر دليلاً على غضب الله ، فكان الندم والتوبة وسيلة الخلاص منها ، فقد صام أخابّ واتضع أمام الرب عندما أنذره إيليا بالمصير الذي ينتظره لقتله نابوت اليزرعيلي ( 1 مل 21 : 27 ) ، كما كان الصوم الذي صامه بنو إسرائيل وعليهم مسوح وتراب في ايام عزرا تعبيراً عن الندم والتوبة ( نح 9 : 1 ) .

( 5 ) وقت الخطر الداهم : فعندما أتى الموآبيون والعمونيون على يهوشافاط ، نادى بصوم في كل يهوذا ( 2 أخ 20 : 3 ) كما نادى يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا ، بصوم في الشهر التاسع من السنة الخامسسة من ملكه ( إرميا 36 : 9 ) ، ونادى عزرا بصوم ليطلب رعاية الرب له وللشعب الراجع من بابل إلى وطنه ، فقد كانت الرحلة محفوفة بمخاطر كثيرة ، ولم يشأ ان يطلب من الملك جيشاً وفرساناً لحمايتهم ( عز 8 : 21 و 22 ) .

وصام نحميا عندما سمع عن الحالة في أورشليم ( نح 1 : 4 ) وصام اليهود عندما علموا ان هامان استصدر من الملك احشويورش مرسوماً بإبادتهم ( اش 4 : 3 ) وصامت أستير ومردخاي ومن معها ، قبل دخولها الى الملك ( أس 4 : 16 ) ، كما أوجبت هي ومردخاي صوم يومي الفوريم ( أس 9 : 31 ) كما نادى يوئيل الشعب ان يقدسوا جميعهم – شيوخا وشباباً ، بل وأطفالاً ورضعاً ، وعريساً وعروساً – صوماً ( يؤ 1 : 14 ، 2 : 12 – 16 ) .

( 6 ) في ذكرى الحوادث : ففي أثناء السبي وبعده حفظوا أصواماً في ذكرى اليام التي حاقت بهم فيها الكوارث : اليوم العاشر من الشهر الخامس ، الذي أحرق فيه الهيكل ( انظر إرميا 52 : 12 و 13 ) ، واليوم الثاني من الشهر السابع ، اليوم الذي اغتيل فيه جدليا بن اخيقام ( 2 مل 22 : 23 – 25 ، ارميا 41 : 1 و 2 ) ، واليوم العاشر من الشهر العاشر الذي بدأ فيه البابليون حصار أورشليم ( 2 مل 25 : 1 ) واليوم التاسع من الشهر الرابع الذي فيه سقطت المدينة في أيدي البابليين ( 2 مل 25 : 3 و 4 ) .

وجاء رجال بيت إيل إلى زكريا النبي يسألونه عن صواب الصوم في هذه الأيام المذكورة ، فقال لهم زكريا إن إجراء العدل وعمل الإحسان والرحمة ، كل إنسان مع أخيه ، وعدم التفكير في الشر في قلوبهم أهم في نظر الرب من الصوم ( زك 7 : 1 – 14 ) . كما قال لهم إن صوم هذه الأيام سيتحول " ويكون لبيت يهوذا ابتهاجاً وفرحا وأعياداً طيبة " ( زك 8 : 19 ) .

( 7 ) الصوم استعداداً لاستقبال الإعلان من الله : كما حدث مع موسى ( خر 34 : 28 ، تث 9 : 9 و 18 ) ، ومع دانيال ( 9 : 3 ) .

( جـ ) مدة الصوم :

كان الصوم عادة لمدة يوم واحد من شروق الشمس إلى مغربها ( قض 20 : 26 ، 1 صم 14 : 24 ، 2 صم 1 : 12 ، 3 : 35 ) وربما كان لليلة واحدة ( دانيال 6 : 18 ) واستمر صوم استير ثلاثة أيام ليلاً ونهاراً ويبدو أن هذه كانت حالة خاصة ( اس 4 : 16 ) ، وصام أهل يابيش جلعاد سبعة أيام لموت شاول ( 1 صم 31 : 13 ، 1 أخ 10 : 12 ) وصام داود سبعة أيام عند مرض إبنه ( 2 صم 12 : 16 – 18)

وقد صام موسى أربعين يوما ( خر 34 : 28 ، تث 9 : 9 ) ، وكذلك صام إيليا

( 1 مل 19 : 8 ) .

ويقول دانيال : " كنت ناتئحا ثلاثة اسابيع أيام ولم آكل طعاما شهيا ولم يدخل في فمي لحم ولا خمر ، ولم أدهن حتى تمت ثلاثة اسابيع ايام " ( دا 10 : 2 و 3 ) ، ولكنه لا يسمى ذلك صوما .

( د ) إظهار الصوم :

 بدأ الناس يتباهون بصومهم ، وهو ما هاجمه الأنبياء وأقوى هجوم على ذلك هو ما جاء في نبوة اشعياء عنجدما قال للناس : " لماذا صمنا ولم تنظر ، ذللنا انفسنا ولم نلاحظ ؟ " ( اش 58 : 3 ) ، فيقول لهم الرب : " أمثل هذا يكون صوم أختاره ؟ يوما يذلل فيه الإنسان نفسه ، يخبئ كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحا ورماداً ، هل تسمى هذا صوماً ويوماً مقبولا للرب " ؟ ( إش 58 : 5 ) أما الصوم المقبول عند الرب فهو " حل قيود الشر ، فك عقد النير واطلاق المسحوقين أحراراً وقطع كل نير ـ أليس أن تكسر للجائع خبزك وأن تدخل المساكين التائهين إلي بيتك ، إذا رأيت عرياناً أن تكسوه ؟ ( اش 58 : 6 و 7 ) . كما دعاهم يوئيل أن يمزقوا قلوبهم لا ثيابهم وأن يرجعوا ألى الرب ( يؤ 2 : 13 ) وقال الرب على فم إرميا النبي عن الشعب المرتد :" حين يصومون لا أسمع صراخهم .. " ( إرميا 14 : 12 ) .

ثانيا – الصوم في العهد الجديد :

علم يوحنا المعمدان تلاميذه أن يصوموا كثيراً( مرقس 2 : 18 ، لو 5 : 33 ) ، ومع أن الرب يسوع صام في البرية

( مت 4 :2 ، لو 4 :2 ) – وكان من الواضح من التجربة الأولى أنه لم يكن لديه ما يأكله فى وسط البرية التى لم يكن بها سوى الرمال والأحجار – إلا أن الكتبة والفريسيين اعترضوا عليه قائلين : " لماذا يصوم تلاميذ يوحنا والفريسيين وأما تلاميذك فلا يصومون ؟ " فكان رده عليهم : " هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم ؟ ولكن ستأتى أيام حين يرفع العريس عنهم ، فحينئذ يصومون ( مت 9 : 14 و15 ، مرقس 2 : 18 و19 ، لو 5 : 33- 35 ) .

وقد وبخ الرب يسوع صوم الرياء والتظاهر قائلاً : " ومتى صمتم فلا يكونوا عابسين كالمرائين ، فإنهم يغيرون وجههم لكي يظهروا للناس صائمين . الحق أقول لكم إنهم قد استوفوا أجرهم . وأما أنت فمتى صمتم ، فادهن رأسك واغسل وجهك ، لكى لا تظهر للناس صائماً ، بل لأبيك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية " ( مت 6 :16-18 ) . ويقول الفريسى فى المثل الذى ذكره الرب لقوم واثقين بأنفسهم أهم أبرار يحتقرون الآخرين : " 000 أصوم مرتين فى الأسبوع " ( لو 18 :9-12 ) . فقد كان الفريسيون يصومون يومى الاثنين والخميس من كل أسبوع .

وكثيرا ما تجتمع الصلاة والصوم معاً ، فقد كانت حنة النبية ، تعبد الله فى الهيكل " بأصوام وطلبات ليلاً ونهاراً " ( لو 2 : 37 ) . وهناك أنواع من الشياطين لا تخرج إلا بالصلاة والصوم ( مت 17 :21 ، مرقس 9 :29 ) .

وقد صار بولس بعد أن ظهر له الرب فى الطريق إلى دمشق ( أع 9 :9 ) . وكان كرنيليوس صائما لمدة أربعة أيام عندما ظهر له الملاك ( أع 10 :30 ) .

وعندما قال الروح القدس للتلاميذ فى أنطاكية : " أفرزوا لى برنابا وشاول للعمل الذى دعوتهما إليه ، فصاموا حينئذ وصلوا " ( أع 13 :1-3 ) .

وقد أتفق بعض اليهود الذين كانوا مع بولس فى السفينة مدة أربعة عشر يوماً ( أع 27 :33 ) . ويكتب الرسول بولس للزوجين : " لا يسلب أحدكم الآخر إلا أن يكون على موافقة إلى حين لكي تتفرغوا للصوم والصلاة " ( 1 كو 7 :5 ) .

ويقول إنه كان يخدم الله : " فى صبر كثير 000 فى أتعاب ، فى أسهار ، فى أصوام 00 " ( 2كو 6 : 5، انظر أيضاً 2 كو11 :27 ) . ويرى البعض أن هذه الأصوام كانت اضطرارية لعدم وجود ما يأكله ( انظر مت 15 :32 )  .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا