املاك الكنائس المعمدانية في اسرائيل ما زالت مسجلة باغلبها باسم الارسالية المعمدانية التي اسست العمل في البلاد قبل عشرات السنين. بعد ان تشكلت الكنائس وتطور العمل، انسحبت الارسالية من دورها في خدمة الكنائس المحلية ، لكن الاملاك ما زالت بذات التسجيل التاريخي باسم الارسالية المعمدانية الامريكية.

يدور بين الفينة والاخرى نقاش بين قادة الكنائس المعمدانية في البلاد حول المنحى الذي يتوجب على الكنائس المعمدانية اتخاذه صوب الارسالية بشأن التسجيل:هل تكون المطالبة ان تتسجل الاملاك باسم الجمعيات المستقلة (عموتا) التي اسستها الكنائس كل على حدة، ام ان يتم التسجيل باسم جمعية رابطة الكنائس المعمدانية في اسرائيل (سيشار اليها فيما يلي ب-"الرابطة")؟

يبدو ان هذا الامر طفى على السطح مرة اخرى وهو موضوع نقاش.

اؤمن بان الامكانية الثانية افضل لمستقبل المعمدانيين كطائفة في البلاد ،للحفاظ على الاملاك ، لمنع فقدانها ولمجد الرب. اوضح ان هذا الاقتراح لا يعني اعطاء الرابطة الصلاحيات بشكل مطلق بحيث تكون الاملاك عرضة لقرارات عشوائية من القيادة القائمة في ذلك الوقت ،بل اقترح ان تكون هناك مبادئ تحدد استعمال الاملاك للكنيسة المحلية وشروط الاستخدام والحالات الخاصة جداً التي يسمح بها بتدخل الرابطة في شؤون الكنيسة المحلية.

فيما يلي ما اسست عليه قناعتي بضرورة تحويل الاملاك على اسم الرابطة :

1.الكتاب المقدس يصف كنائس العهد الجديد كما  جاءت في اعمال الرسل ويشير الرسول بولس في رسائله الى نواحي مختلفة متعلقه بالخدمة في الكنائس، لكننا لا نجد مبدأ واضحاً يختص باملاك الكنائس من هنا لا يمكن الحسم عن طريق الاستناد الكتابي ان الاملاك يجب ان تكون مسجلة باسم الكنيسة المحلية او باسم مجموع الكنائس في البلد وهي المعروفة لدينا بالرابطة. لذا فان الامر يتبع للظروف في كل منطقة ،الحضارة والعقلية وعلى الاحتمال الاقوى في حفظها واستخدامها لمجد الرب.

2. شراء الاراضي وتشييد البنايات اصبحت ممكنة بفضل عشور وتقدمات لمؤمنين امناء من انحاء العالم. لذا فالاملاك هي ملك للرب والمبدأ الذي من المفروض ان يكون نبراساً لنا هو اهمية الحفاظ عليها من الضياع او سوء الاستخدام.

3. قامت دولة اسرائيل في علاقاتها مع الطوائف والديانات المختلفة فيها على اساس مبدأ "الملّة" الذي ورثته عن العثمانيين والانجليز فيما بعد. نظام الملّة يقضي باعتراف الدولة بطوائف مختلفة ومحددة ومنصوص عليها في القانون دون سواها. وتتمتع هذه الطوائف بامتيازات مختلفة مثل التشريع الديني في مواضيع الاحوال الشخصية واعتماد قرارات محاكمها الدينية من قبل الدولة. كما تتمتع بالاستقلالية في مؤسساتها من كنائس ،مدارس ومستشفيات وغيرها. الطائفة المعمدانية مثلها مثل الطوائف الانجيلية الاخرى غير معترف بها ويضيق المجال للتوسع في اسباب وعواقب ذلك هنا.

ان كانت الطائفة المعمدانية (بشكل منفرد او مع باقي الطوائف الانجيلية) ستباشر في الطلب لاضافة طائفتنا للائحة الطوائف المعترف بها في البلاد ، فعندها ولغرض قبول طلب كهذا يتوجب بالطائفة اثبات اهلية من عدد اعضاء منتمين واملاك تتبع للطائفة وليس ان تتصور كشرذمة مبعثرة من جمعيات.

4.شهدنا عملاً كبيراً للرب في كنائسنا في السنين الاخيرة، ولكن رغم ذلك ما زالت كنائسنا قليلة العدد من الافراد اذ لا يتعدى عدد اكبر واحدة منها على 60 او 70 مؤمن معتمد. من هنا فانه في حالة تسجيل الملك باسم الجمعية الممثلة لكنيسة محلية ما - فان اي انشقاق او خلاف فيها سيؤدي لشرخ واحتراب واقتتال على الاملاك قد يصل للمحاكم الدنيوية دون امكانية تدخل رجال اللة المؤمنين لرأب الصدع وحل الاشكال. اما في حالة كون الملك باسم الرابطة فان الحكم يتم بشكل يعتمد على المبادئ التي وضعتها الرابطة عن طريق اشخاص اختارتهم الكنائس لكونهم مؤهلون ويحبون الرب.

5. ما زالت تسيطر على العديد من كنائسنا العقلية الشرقية والعائلية احياناً او تفرد الراعي بالسلطة المطلقة في شؤون الكنيسة. من هنا فان تسليم املاك بمئات الاف الدولارات في بعض الحالات في ايدي كنائس صغيرة من عدة عائلات فحسب هو امر خطير قد يؤدي لضياع الاملاك. قد يحدث ذلك في حالة ظهور شخص ذو شخصية قوية يستخدم سطوته وشخصيته واتباعه او عائلته للحصول على اغلبية بحسب انظمة "عاموتا" الكنيسة فيطرد الآخرين ويسير بحسب اهوائية ضارباً عرض الحائط بايماننا الانجيلي.

ليت الرب يحمينا من ذلك، ولكن الامانة تحتم ان نحذر من امكانية حدوث مثل ذلك ويجدر بنا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي حدوث ذلك. بنعمة الرب وحفظة فان احتمال ان يطرأ ذلك في الرابطة هو اقل بكثير لأن مجلسها مكوّن من ممثلين من كافة الكنائس واحتمال انفراد شخصية او تيار منحرف ودحره للمؤمنين المخلصين في مجلس الرابطة صغير للغاية. بكلمات اخرى، احتمال الخطأ في الرابطة اقل بكثير.

6. الحكمة السماوية تحتم علينا ان ننظر للمستقبل فلربما كانت الكنيسة المحلية باحسن حال من الناحية الروحية اليوم غير انه قد ينتابها الوهن ورياح غريبة او دخول متسللين عليها بعد سنين عديدة. اما فيما يختص بالرابطة فان وجود 20 كنيسة فيها (وليت الرب يزيدها لتصبح 200 كنيسة) واشخاص انتخبتهم الكنائس في هذا المجلس ،فان احتمال حدوث ذلك اقل بكثير.

 

من هنا فاني ادعو الاخوة في كافة الكنائس لاتخاذ موقفاً واضحاً لتسجيل الاملاك بايدي رابطة الكنائس المعمدانية من اجل ضمان استمرار استخدام الاملاك لمجد الرب.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا