كان ذالك اليوم فظيعًا وحزينًا ومظلم
فيه حوكم ابن الله وأدين كالمجرم
الذي لم يفعل خطية ولم يكن على الإثم ابدًا يقدم
كان يومًا حزينًا وكئيبًا يوم صلب الحبيب
هذا الذي علّم بسلطان وأكثر الغفران وفتح عيون العميان
الذي طهّر البرص وأكمل كل نقص وهو لكل دعاء مجيب
يسوع القدوس، راحة وملاذ النفوس
الذي انشدت له الملائكة، وأكرمه الرعاة والمجوس
إختار ان يموت طوعًا عن كل البشر
كي يصلح ما أفسدته الخطية وما سببته من ضرر
إختار ان يمشي درب الصليب، محتملًا من شتم واحتقر
ومن قلبه تخرج أنّات الألم، وعيناه فيها دموع
دموع حزن على خاطئ يسير في الظلام مخدوع
الظلام ساد والطبيعة كانت في حداد
السماء أغلقت والأرض تزلزلت  حزنًا على هذا المنظر الرهيب
منظرًا ابكى العيون وصار القلب كئيب
لم يبق فيك جمال، بل صرت مهزأ العابرين
هزئوا فيك وطأطؤوا رؤوسهم ساخرين
"خلص نفسك يا من خلصت كثيرين" 
بكل سخرية وتجديف لك قائلين
لكنك بكل محبة صرخت : " يا أبتاه اغفر لهم "
لأنك اله رحيم، فأي أذى لا تلحق بهم
فتحت ذراعيك وقلت : " قد أكمل "
"يا ابني هذا من أجلك، تعال الي اقبل "
فكيف لا اشكرك الهي واقدر هذا الحب العظيم ؟
حبًا ملتهبًا قويًا، لخاطئ مثلي أثيم
حبًا نجى نفسي من أهوال وعذاب الجحيم
وغيّر حالة قلبي بعدما كان في الخطية سقيم
كم أشكرك لأنك ألبستني ثياب الخلاص
ونحيتني من دينونة ومن قصاص
ولقد صار لي فيك الملجأ والمناص
أنا الآن عزيز في عينيك، غال جدًا وخاص
انت مليكي، انت ربي، انت شفيعي
انا لك، وفقط لك، ومهما قلت ربي اقول :
" يا نفسي أطيعي "

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا