الرب خلق الجمال ووزعه على البشر
وكان نصيب مليون في وجه يوسف انحصر
*******
كان الجدع مزيون بصورته وأخلاقه
سبحان رب الكون كشف ليوسف أوراقه
*******
ورى له بالاحلام حجات علبال متخطرشي
ورى له حيكون ايه بس الغلام مافهمشي
*******
وراح يخبر أبوه واخوانه عن الأحلام
ويسال ايه يا ترى مخبية ألأيام
*******
أبوه فهم ألقضية وعرف ان الولد موعود
اتعلق قلبه بيوسف وحبه ليه فاق الحدود
*******
لكن الحسد والغيرة أكلت قلوب اخوانه
لعب الشطان بقلوبهم ضحك وبانت أسنانه
*******
دبرو لُه خطة دنيئة لأجل ما يخلصوا منه
يموّتو صاحب ألأحلام وخافوا ليحملوا دمه
*******
كان فيه بير مهجور وكان خالي من المية
رموه فيه بدون رحمة ولا شفقة وحنية
*******
وفجأة ظهرت تجار وكانت مصر وجهتهم
تشاوروا يبيعوا الواد ولا حد يدري بفعلتهم
*******
رجعوا بدونه لأبوهم وقالوا ان الوحوش أكلوه
وجابوا قميصه معاهم بعد ما بالدم لوتوه
*******
قطع هدومه وبكى لحد ما عميت عنيه
يدعو ويقول يا رب كل دة بيجرى ليه
*******
أنا عندي اتناشر ولد ويوسف بينهم الغالي
ليه قوام يتخطف وتضيع معاه آمالي
*******
ولمّن جُم لأبوهم لأجل ما يعزوه
رفض يقبل تعازي وللحسرة والمرارة سبوه
*******
وقال راح انوح عليه طول ايامي وسنيني
لحد ما اقابله هناك واملي بنظرته عيني
*******
نرجع نشوف الصبي وإيه اللي يجرى له
لما اشتراه الخصي وامِّنه على كل أسراره
*******
خدم يا عيني بأمانة وحافظ على مواليه
وعمل بكل مجهوده لأجل ما يرضيه
*******
وكان الرب مع يوسف ونجحه في كل أعماله
وبارك لأجله المصري هوه وبيته وأمواله
*******
لكن الشيطان غدار ما رضيش بنجاح يوسف
ودبرله قوام المكيدة وكان شيء فظيع مؤسف
*******
ويوم ما كانش يستناه كانت تجربة مرة
طلبت مْرات فوطيفار تعاشره مرة ورا مرة
*******
قال لها دي خطية وأنا ما أقدرش أأديها
هرب لكن الصبية فضل قميصه بايديها
*******
صرخت وقالت تعالوا وشوفوا العبيد يا ناس
بتتعدى على ألأسياد وألشرف بقى ينداس
*******
ولما سمع جوزها بألغيظ اتملا قلبه
رماه قوام في السجن ولاحدش وقف جمبه
*******
لكن ربنا ما سابوش وبسط من لطفه عليه
في السجن خلاه بركة ونجح له أعمال ايديه
*******
واتسجنوا معاه اتنين حلموا واحتاروا بتعبيرها
سمع يوسف لرؤياهم وقص عليهم تفاسيرها
*******
واحد حلمه مشؤوم والثاني كان للخير
حكى له يوسف قصته وليه النهاردة أسير
*******
قال له في يوم ما تعود وتسقي الملك بأيديك
احكيله حكايتي يجوز يقبل ويسمع ليك
*******
نسي صاحبنا يوسف وراحت القصة من باله
وفي يوم حلم فرعون واحتار المفسرين باحلامه
*******
ولما الساقي افتكر يوسف وتفسيره المزبوط
حكى لفرعون الحكاية وبات الملك مبسوط
*******
استدعوا قَوام يوسف وقال جيبوهولي بالحال
دخلوه على فرعون وهوه على أحسن حال
*******
سمع رواية الملك واتوكل على مولاه
وبحكمة من رب السما فسر للملك رؤياه
*******
حتشوف سبع سنوات بالخير عليك جايين
وبعدها يكون الجفاف لسبع سنوات تانيين
*******
مولاي عليك بالحكمة لما الخير عليك يجود
علشان بوقت الشدة تلاقي القوت موجود
*******
فرح فرعون بكلامه وقال دة فيه روح الله
وزيه مفيش مسؤول يهتم بالبلد و يرعاه
*******
وبقى يوسف بأمره ثاني رجل في مصر
يحكم ويأمر وينهى وعاش عزيز بالقصر
*******
كان عمره تلاتين سنة لما جوزوه أسنات
خلف منسىّ وافرايم وعاشوا بثبات ونبات
*******
ولما السنين عدت ودارت عليه الأيام
حصل اللي كان منتظر واتحققت بقية ألأحلام
*******
الجوع بالدنيا اتنشر والناس مالقتش القوت
لكن بحكمة يوسف حمى البلاد من الموت
*******
كان يعقوب يوميها شيخ كبير بالعمر
قال يا اولاد سمعتم الخير كتير في مصر
*******
روحوا اشترولنا قمح قبل ما نموت بالجوع
بعَت ولاده العشرة واستعجلهم بالرجوع
*******
دخلو بمصرعلى يوسف وسجدوا له بوجوههم
عرف قَوام اخوته ولا عرفوش بانه اخوهم
*******
سألهم عن قصدهم وهمه جُم امنين ...
حكوا له حكاية أبوهم وهوة موجود فين ...
*******
قال اثبتولي كلامكم وبانكم صادقين ...
وانّه انتوا مش جواسيس جيبوا لي بنيامين ...
*******
وبعد ما حط اخوانه في السجن تلات ايام
قال شمعون يتسجن لحد ما تجيبوا الغلام
*******
فجأه ضميرهم صحي وافتكروا عملوا ايه
بيوسف لما ترجاهم ولا حدش حن عليه
*******
ولما يوسف سمع الكلام اللي اتحكى
مقدرش يحبس دموعه وركن على جمب وبكى
*******
امر يوسف بتزويدهم بالقمح وكل ماطلبوه
ورجع الرجال لأبوهم وباللي جرى خبروه
*******
رفض يعقوب الحكاية وقال بنيامين مايروحشي
كفاية عدمت واحد والتاني بإيد ماترحمشي
*******
ولما الجوع عليهم زاد والموت كان بألأكيد
قِبل المسكين بأمره واستسلم قوام للشديد
*******
سابلهم بنيامين يخدوه بعد ما وعدوا بضمانه
ودّع ولاده بالألم وبقى غارق بأحزانه
*******
وصل الرجال لمصر ودخلوا ليوسف في بيته
قال حضروا وليمة جيه اليوم اللي استنيته
*******
ولما دخل عليهم سجدوا وقدموا هداياهم
شاف أخوه ابن امه نسي اللي شافه وياهم
*******
احشاؤه حنت لأخوه ماقدرش يحبس انفاسه
انزوى بركن وبكى واخفى عليهم احساسه
*******
أكل ألرجال وشبعوا وحملوا اللي قدرو عليه
شكروه وابتدو سيرهم وغابوبعيد عن عنيه
*******
وبعد ما ابعدوا عن المدينة بشوية
قال للحرس الحقوهم وعايزهم يرجعو ليه
*******
رجعم قوام ليوسف وهمّه بصحبة الحراس
قال لهم انتو تمشو ويبقى اللي معاه الطاس
*******
لقيو وعاء الشراب في عدال بنيامين ....
قال ليه تجازو الخير بألشر يا خاينين.....
*******
قالوا منقدرش نرجع لأبونا احنا من غيره
أرجوك ارحم شيبته واشفق على مصيره
*******
صرخ بصوت عظيم وصرف الموجودين
وعرَّف نفسه لأخواته وصاروا مرتعبين ....
*******
قال أنا يوسف أخوكم بعتوني بدون رحمة
كان قصدكم للشر وكانت لربنا حكمة
*******
يا ما أحلى اللقى بعد الغياب يا ناس
اتعانق ألأخوان ... والخصام انداس ...
*******
قال روحو لأبوكم قولوله اني بخير
جيبوه وكل ماليه دة الخير حدانا كتير
*******
بالحال عملو الوصية وعلى كنعان طوالي
جابو يعقوب معاهم واتلم شمله بالغالي
*******
قال له بكيت كتير على فراقك ياولدي
لحد النظر ماراح وراح معاه سعدي
*******
يوسف كان قديس ومن الرب تأييده
حط ايده على أبوه رجع النظر على ايده
*******
واتلم شمل ألأحبة من بعد طول غياب
فرح يعقوب بيوسف والعيش من تاني طاب
*******
وآدي حكاية غريبة ما غريب الا الشيطان
فاكر بجولة يكسب ويضحك على ألإنسان
*******
لكن الجولة ألأخيرة محسومة بنصر أكيد
للي عالأرض جانا محقق لنا المواعيد
*******
اتجسد وعاش معانا بآيات ومعجزات ...
وقالو خلصنا منه على الصليب دة مات
*******
لكن بكل عظمة داس ع الموت وقام
وهوّه عايش ليومنا بيدعو كل ألأنام
*******
اقبل يا خاطي وارجع أهو بينده عليك
يعطيك حياة أبدية وينسى قَوام ماضيك
**********

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا