أهلاً بالطفل وبالفادي – مولوداً مِثلَ الأولادِ

مكتوباً عنهُ بأسفارٍ -- مُنتظَراً بالجَـسَـد البادي

يُدعى عِمَّانُوئِيلَ إذاً – حَظِيَ أشِعْـياءُ بإرشادِ 1

كسِوَاهُ تنبّأ مُعتقِداً -- وسِواهُ رآى في الأبعادِ

كلّ نبيٍّ جادَ بسِفرٍ -- والرّوحُ القدسُ هو الهادي

هِي ذي العذراءُ تقولُ نعَمْ -- بتواضُعِ فكرٍ وفؤادِ

والنِّعْمَة تملأها رُوحاً -- يتجسّدُ وفق الميعادِ

سَـلِمَتْ من دنسٍ مُذ خُـلِقتْ -- بَـرِئتْ مِن تُهَمِ الـنّـقّادِ

لا يمكن أن يَقبَلَ أبداً – رَبٌّ قُـدّوسٌ بفـسادِ

حاشا للهِ ومَرْيَمِنا – مِن خلطٍ بين الأضدادِ

***

شكراً للربِّ على الإنجيل سَعَى في صُلح العُبّادِ

إذ أخطأ آدَمُ يَومَ عصى -- فهوى مُنشغِلاً بالزادِ

حوّاءُ أضيفَ لها وجعٌ -- في الحَمْلِ وفـترة إجهادِ

ما لزِمَ الإنسان خلاصٌ -- والفرصة زمن الميـلادِ

قد مَنحَ الفادي مَجّاناً -- للراغب في خير جهادِ

ليُحِبّ الآخرَ مقتدياً -- بتسامُحِهِ فوق العادي

ينآى بالنفس عن الدنيا -- يمشي في رَكب الزُّهّادِ

بصليب فِداءٍ مُعـترِفاً -- وقِيامٍ وَسْطَ الأشهادِ

لا عِـيدَ ليُـبهجَ أفـئِدة ً-- كمَسَرّةِ عِـيدِ الأعـيادِ

فَرَقَ التاريخَ إلى قِسْمَينِ كفرْق الجَبَل عنِ الوادي

***

شكراً للربِّ على نِعْمتهِ العظمى في كلّ بلادِ

أعطى للحُرّيّة معنىً -- لا لعبيدٍ أو أسيادِ

جَدّدَ للإنسان حياة ً -- بالحُبّ وبالسّلمِ يُنادي

موعظة الجبل إذا قُرئتْ -- لَـانَ بها أقـسى الأكبادِ 2

لم يأتِ بها مِن قبْـلُ ولا -- مِن بَعْـدُ حكيمٌ أو شادِ

بادئة ُ الحبّ وخاتِمة ٌ -- وجديدُ نشيدِ الأنشادِ 3

***

بَخَـسَ الرّجلُ المرأة حَقّاً -- مطلوباً في كلّ سَوادِ

شُكراً للربّ على الإنصاف بأرقى زرعٍ وحـصادِ

المرأةُ والرّجُلُ سَواءٌ -- ساوى بينهما بحِيادِ

فتساوتْ مِن أورشليمَ فتاة ٌ بفتىً من بغدادِ 4

ليسا باٌثنينِ بفضل النعـمة عادا مَثـنىً بأُحادِ 5

بيتاً مبنيّاً بأساسٍ -- صَخريٍّ قامَ بإسنادِ

لا بيتَ يُقاوِمُ فوق الرمْلِ ولو يَنشدّ بأوتادِ

***

يا ربّ الفقراء مُقِـيتاً -- يا خيرَ مَعِـينٍ للصّادي

وسِراجَ مَسَاكينِ عقولٍ -- بأشِعّةِ نورٍ وَقّادِ

ونصيرَ المُضطهَدِين بحَقٍّ سامٍ فوق الأحقادِ

ورجاءَ المَرضى بطبيبٍ -- يَـشفي مِن عِلل الأجسادِ

ومَلاذ الغرباء بعيداً -- عن شرّ عُيون الحُسّادِ

وهديّة حُبٍّ مهجُـورٍ -- يُنعِشُهُ بحُـروفِ ودادِ

وعَـزاءَ الثكلى بعزيزٍ -- غادَرَ لخطوبٍ وعَـوَادِ

أنتَ الصّالح كلّ زمانٍ -- ومكانٍ بين الأمجادِ

أهلاً يا فرَحَ الأجدادِ -- أبشِـرْ يا أملَ الأحفادِ
 
 *******

1 إشارة إلى سِفر النبي أشعياء (حوالي ثمانية قرون ق م) الأصحاح أو الفصل 7 والآية 14

2 إشارة إلى {موعظة الجبل} الشهيرة في الإنجيل بتدوين مَتّى- الأصحاح 5

3 إشارة إلى سِفر نشيد الأنشاد- من أجمل أسفار العهد القديم في نظر الشاعر

4 إشارة إلى محلَّي ولادة الشاعر وزوجته الحبيبة

5 إشارة إلى قول المسيح له المجد في الإنجيل بتدوين متّى 5:19 وتدوين مرقس 8:10

 ____________________________

تـمّت كـتابتها بمعـونة الرّبّ صباح الإثنين 20.12.2010

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا