10 و كان يعلم في احد المجامع في السبت

13: 11 و اذا امراة كان بها روح ضعف ثماني عشرة سنة و كانت منحنية و لم تقدر ان تنتصب البتة

13: 12 فلما راها يسوع دعاها و قال لها يا امراة انك محلولة من ضعفك

13: 13 و وضع عليها يديه ففي الحال استقامت و مجدت الله

13: 14 فاجاب رئيس المجمع و هو مغتاظ لان يسوع ابرا في السبت و قال للجمع هي ستة ايام ينبغي فيها العمل ففي هذه ائتوا و استشفوا و ليس في يوم السبت

13: 15 فاجابه الرب و قال يا مرائي الا يحل كل واحد في السبت ثوره او حماره من المذود و يمضي به و يسقيه

13: 16 و هذه و هي ابنة ابراهيم قد ربطها الشيطان ثماني عشرة سنة اما كان ينبغي ان تحل من هذا الرباط في يوم السبت "

حقًّا ابن الانسان ربّ السبت...

وربّ الأحد وربّ الدنيا ...

أريد رحمةً لا ذبيحة ..

الحرف يقتل امّا الروح فيحيي ..

  لطالما شفى يسوع في أيام السبت ، شفى هذه المرأة المنحنية الظهر ، وشفى ذا اليد اليابسة وشفى وشفى وعمل في السبوت ...شفى وما حسب للسبت حسابًا هذا الذي اكمل كلّ برّ، فالإنسان هو الأقدس وهو المقدّس ، وهو الذي يستحقّ أن نهتم به .

سُئلت مرة هل أنت على استعداد لان تموت في سبيل أورشليم ؟ فقلت جازمًا لا..!!فأنا بيسوع أقدس من كل الأرض ، ولا تنس يا صاحِ أنّ القبر فارغ ، وأننا  نحن على صورة الله ومثاله ، واننا ننظر الى فوق ، وننتظر ما فوق ، ننتظر الآتي وقُدسه السماوية.

حقيقة الحرف يقتل ، والرحمة فوق القانون ، فلقد أفحم الرب يسوع الفريسيين بشكل رائع ، فالسبت ما خُلقَ الا لصالح الإنسان ، والقُدسية تأتيه من وضعية كونه يخدم هذا الهدف السامي ، فالانسان ، كل إنسان لَذة الله .

والغريب ان الفريسيين من اليهود وغير اليهود  ومنذ القدم وحتى اليوم ، ما زالوا يتشبثون بالسبت الحرفيّ ، السبت الجاف اللاروحاني ، السبت الأغلى من الإنسان . فقد تجادل هؤلاء الفريسيون في زمن الربّ وقبله وبعده حول هذه القدسية ، تجادلوا سنوات طويلة في قضية اعتبروها هامةً :

هل يحقّ ويصحّ شرعًا ان يطرد احدهم بعوضة او ناموسة  حطّت في يوم السبت على وجهه او انفه فأزعجته ومصّت من دمه وإحساسه .؟

وطال الجدل وانتصر الحرف ، فهذا العمل يوم السبت جريمة لا تُغتفَر ، فعلينا ان لا نتحرّك ، أي لا نفعل خيرًا ، بل نصمت ونسكت  الا اذا كان الأمر يتعلّق بمصلحتنا الخاصّة ، والخاصة جدًا ، فثورنا يستحقّ أن ننقذه ، أمّا ابنة ابراهيم فحرام وحرام وألف حرام ..دعوها تتعذّب ..بل دعوها تموت فالسبت هو الحياة!!!!!.

وكذا الأمر مع الفريسيين الآخرين ...، فيُصوّرون لك الله وكأنه يحمل ساعة الكترونية شديدة الدقة ، فمن صام كل النهار وأخطأ في جزء من الثانية فقد فَقَدَ صيامه ، وامّا الصلوات فحدّث ولا حَرَج ، خمس ركعات ، سبع ركعات ، نقصت احداهن عُشر ركعة فالصلاة باطلة ..هم يتجادلون هل المضمضة مخلّة بالذوق ألصيامي بل بجوهره ، وماذا مع احمر الشفاه والعطور وقطرات العين للتطبّب ، وهل المرأة حائضا كانت ام لا تبطل النقاوة والطهارة وتجلب إبليس سريعا ..وهكذا يضعون ألف قشرة وألف مانع أمامك وكلها قشور في قشور .

الله في نظر هؤلاء الفريسيين دكتاتور ، لا يرضى الا بحذافير الأمور ، انّه صارم ، قاسٍ ، لا يتورّع من معاقبة من اخطأ بجزء من الف ..انه لا يرحم ، بل والرحمة كأنها ليست جزءًا منه ؟..

  أترى هذا الإله هو ذاك الذي قال " أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم " ، اتراه ذاك الذي شفى البشرية المُعذّبة من خطاياها وأوصابها وآلامها؟ ..أتراه ذاك الذي ترك سماه واتخذ صورة عبد ومات على صليب العار لاجلنا ومن اجلنا ؟أم هو اله آخر لا يعرف الرحمة ، يجلس بعيدًا بعيدًا ويطالبنا بأن نموت من أجله ، ونقتل اخوتنا في الإنسانية من اجل مرضاته ..

رحماكم أيها الفريسيون ، رحماكم ، فأنتم لا تريدون ان تدخلوا الفردوس ، وتقفلون الطريق أمام الآخرين ..حيدوا من أمامنا ، حيدوا من أمام وجه الربّ.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا