كانت إمرأة تعيش في قرية صغيرة
،سيدة بسيطة ، ليست غنية وليست فقيرة
مجتمع محدود ، لكن فيه من يتصيّد الأخطاء

بطرق غير شريفة ،وليس بدافع حياة النقاء
أخطأت المرأة ؛ لايختلف إثنان على هذا الخطأ
نعم هي أخطأت
ولكن هل هناك من هو معصوم من الخطأ ؟؟
أتى بها المشتكون،الماكرون ، ولهم أسباب
ليس من أسبابهم إحقاق الحقّ أو فعل الصّواب
بل كيدا ً وشماتة في المرأة ،أقروا لها العذاب
أتوا بالمرأة فقط.، رغم أنه من الحق و الصواب

أن يأتوا بشريكها في الخطأ، لينال معها العقاب
جاؤوا بها وحدها بذلٍّ ذريع ، قائلين أمام الجميع
امسكناها في ذات الفعل ؛ مارأي المعلم الوديع ؟؟
أقاموها في الوسط والتفوا حولها بشكلٍ ٍ مريع
لم يعترض أي إنسان ،بل أسرع الكل، جاء الجميع
كلٌّ يمسك بيدهِ حجراً ، رغم وضوح الظلم الفظيع
أليس هناك رجلٌ مذنبٌ مثلها ، حرٌٌ ًيعيش \"طليق\" ؟؟؟
لِم َ تقصدون أن تجرحوها وحدها، بشكل لايليق؟؟
سألوا المعلم ..وفي نفوسهم الماكرة رغبة في التلفيق
أن يشتكوا عليه، إذا اعترض على الحكم المخوف
أو يوقعوا به عند موافقته على الرجم كما هو معروف
اصطفوا حولها أما هو.. وهو المعلم فانحنى، كم هو رؤوف
كتب بإصبعهِ على الأرض ،ليس أسماء، فهو جدا ًرقيق عطوف
بل َكتَب خطايا مستترة بينهم، وفاعلها أيضاً ، يجب عليه الوقوف
كوقفتها أمامهم في رعب ، هو أيضاً في ذنب ؛ ويستحق الشجب
لامتهم ضمائرهم وتساءلت عقولهم كيف عرف ؟؟ وانزعجوا من كلّ القلب
إرتجفوا بداخلهم، أما هو ، فكان يخاطبهم ، يناشدهم، بروح الحبّ
من كان منكم بلا خطية فليرمها أولاً بحجر.
بعيونهم نظروا وبقلوبهم فهموا ،ان ماكُتب على الأرض
ليس غريبا ًعن افعالهم بل بدقة كُتِب، أمامهم على الأرض
إنزلق الحجر من يد كل رجل وانصرف الكل: شيخًِا كان أو صغير ًا
بقيت وحدها في الوسط و أمامها المعلم الكبير
لم يشأ أن يجرحها؛ وحدها ،أو أمام الجمع الغفير
بل إنه أبدا ً ابدا ً لم يُدِنها ،أو ينظر لها بتحقير
أين هم من اشتكوا عليكِ،هكذا سألها في عطف غزير
في انكسار أجابت لا أحد سيدي كيف انصرفوا هكذا !!!؟

كيف أبعَدتهم، كيف دافعتَ عني هكذا !!!! ؟
كانت كلماته مُطهِّرة.. مُنقيّة.. شافية
إذهبي يا ابنة ،ولاتخطئي ثانية.

فلكل إنسان الحق في فرصة ثانية.

محبتي لكل من سقطت و عبرت وشُفيت،
ولكم أيضا ً

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا