إن إيماننا المسيحي الإنجيلي مبني ومؤسس على كلمة الله الواردة في الكتاب المقدس الذي يحتوي على (66) سفراً, أي العهدين القديم والجديد, فهو الكتاب الوحيد الذي تعتمده الكنيسة الإنجيلية المعمدانية كدستور للإيمان والأعمال وعلى ذلك يؤكد القديس بولس الرسول, الذي ذكر في رسالته الثانية الى تيموثاوس (3 :16 ): " كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر".

أركان الكنيسة المسيحية:
1. قانون الإيمان : وهو أساس العقيدة المسيحية, وهو كما يلي: نؤمن (أؤمن) بإله واحد, آب ضابط الكل, خالق السماء والارض, كل ما يرى وما لايرى, وبرب واحد يسوع المسيح, ابن الله الوحيد, المولود من الآب قبل كل الدهور, نور من نور, اله حق من اله حق, مولود غير مخلوق, مساو للآب في الجوهر, الذي به كان كل شيء, الذي من اجلنا نحن البشر ومن اجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد بالروح القدس من مريم العذراء, وصار انسانا وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي, تألم ومات ودفن, وقام في اليوم الثالث حسب الكتب (اي النبوات في الكتب), وصعد الى السماء. وهو جالس عن يمين الآب وسيأتي أيضاَ َبمجدِ عظيم ليدين الاحياء والأموات, الذي لافناء لملكه.
ونؤمن (أؤمن) بالروح القدس الرب المحي, المنبثق من الآب والابن, الذي هو مع الآب والابن يسجد له ويمجد له, الناطق بالانبياء والرسل وبكنيسة واحدة مقدسة جامعة رسولية, ونعترف (اعترف) بمعمودية واحده وبمغفرة الخطايا, وننتظر قيامة الاموات والحياه الأخرى. آميـن.

2. الصلاة الربانية: وهي أساس العبادة المسيحية وهي: أبانا الذي في السماوات, ليتقدس اسمك, ليأتِ ملكوتك, لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض. خبزنا كفافنا أعطنا اليوم, واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا ولا تدخلنا في تجربة, لكن نجنا من الشرير, لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد, آمـين

3.الوصايا العشر هم أساس الأخلاق المسيحية, وهم 10 وصايا (سفر خروج 20):
1) أنا الرب إلهك لا يكن لك آلهة أخرى أمامي.
2) لا تصنع لك تمثالاً منحوتاً. ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الارض من تحت, وما في الماء من تحت الارض, لاتسجد لهن ولاتعبدهن.
3) لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً.
4) اذكر يوم السبت(الاحد, يوم الراحة) لتقدسه.
5) أكرم أباك وأمك.
6) لا تقتل.
7) لا تزنِ.
8) لا تسرق.
9) لا تشهد بالزور.
10) لا تشته بيت قريبك. لاتشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولاثوره ولاحماره. ولا شيئا مما لقريبك.

الايمان الإنجيلي:
الله الآب : الضابط الكل, خالق السماوات والأرض, نُقر ونؤمن بأن الله واحد. (إنجيل يوحنا 5: 26 ),وأنه روح (إنجيل يوحنا 4 : 24 ),وأنه أزلي لا بدء له ولا نهاية. (رسالة العبرانيين 1: 10-12 ), وأنه قادر على كل شيء, وخالق الكل, ما في السماء وما على الأرض, ما يُرى وما لا يُرى خلق الكون بأكمله من لا شيء, إذ قال له: " كن, فكان" (سفر المزامير 33 :9 ).

لقد أعلن هذا الإله عن ذاته الصمدًيه للبشر في وحدة الثالوث الأقدس : الله الآب والله الابن والله الروح القدس , الإله الواحد الصمد. وهذا الثالوث المسيحي الذي يميزنا عن سوانا من أديان التوحيد, كما أنه ليس في الكتاب المقدس آية ما تشير إلى أن الثالوث الواحد هو ثلاثة آلهة, وإنما إله واحد (إنجيل القديس مرقس 12: 29 ورسالة القديس يوحنا الاولى 5: 7) . نؤمن بأن الله الآب هو الأول في الذات الإلهية. والأبوة في المسيحية لا تعني أن الله له أولاد بالجسد, حاشا لله بذلك , بل الأبوة تشير إلى حنان الله لجميع البشر والخليقة كاملة. كمـا نؤمن أن الله أبونا من حيث أننا أصبحنا أبناء لله بالتبني (رسالة القديس بولـس الى اهل أفسس1 :4).

الله الابن: نؤمن بربنا يسوع المسيح الذي هو الشخص الثاني في ذات الله الواحد, هو الله الأزلي, مولود غير مخلوق وقد تجسد بمحض إرادته, إذ حبل به بقوة الروح القدس, وولد من مريم العذراء وعاش بين الناس, واختبر كل ما اختبره البشر ما عدا الخطية. إنه الإله المتأنس, والعبارة " إبن الله " في الكتاب المقدس لا تعني مطلقاً العلاقة التناسلية, فهذا الفكر مرفوض عند جميع المسيحيين, والمسيح يسوع, له المجد, استخدم هذه العبارة للدلالة على ألوهيته, وعلى أنه مع الآب وفي الآب, فالمسيح يسوع هو إعلان الله الكامل (إنجيل يوحنا 1 :18) وهو كلمة الله المتجسد (رسالة القديس بولس الاولى الى اهل فيلبي 2 :16). ونؤمن بأن القصد من تجسد المسيح هو أن يموت عوضاً عنا, فهو الذبيحة الكاملة من أجل كفارة خطية البشرية بأكملها فالإنسان في طبيعته خاطىء ومذنب, وقد حاد عن الصواب وانحرف عن الحق الإلهي ولم ينفذ أوامر الله. كما والخاطئ في نظر الله, هو كل من ارتكب خطية واحدة وخطايانا عديدة سواء كانت هذه الخطية بالفعل أم بالقول أو بالفكر فعند الله لا توجد خطية بيضاء وأخرى سوداء, كبيرة أم صغيرة, والكتاب المقدس صرح بأن الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله (رسالة القديس بولس الى اهل رومية 3 :23), ونتيجة للخطية أصبح الإنسان بعيداً عن الله ومنفصلاً عنه (سفر اشعياء59 :2). أصبحت هناك عداوة بين الإنسان والله, وغضب الله معلن على شر الإنسان (رسالة القديس بولس الى اهل رومية 1: 18) وهذا الانفصال سبب الموت الجسدي والروحي للإنسان (رسالة القديس بولس الى اهل رومية 5 : 12), ولكن الله من شدة محبته لم يترك الإنسان يتخبط في جهله وبُعده, بل كلمه في إبنه يسوع المسيح, فالمسيح مات حقاً على الصليب, ودفن وقام من بين الأموات في اليوم الثالث (إنجيل متى 27: 33), وبموته وقيامته انتصر على الموت وسلطان الخطية والشيطان (رسالة القديس بولس الاولى الى اهل كورنثوس 15 :55), وبواسطة يسوع المسيح وحده ننال الخلاص من الموت الأبدي والدينونة العتيدة فكل من يؤمن بكفارة المسيح يحصل على غفران الله. فالمسيح هو الوسيط الوحيد بين الله والناس, والذي به وحده نحصل على الخلاص (الرسالة الاولى الى تيموثاوس 2 : 5-6 ). لذلك نؤمن أن المسيح يسوع بعد موته وقيامته من الأموات صعد الى الساء, وأنه جالس عن يمين الله ( انجيل مرقس 16: 19) يتشفع في أولاده على الدوام ولذلك هو شفيعنا وحده ولا سواه.

الله الروح القدس: نؤمن أن الله روح (إنجيل يوحنا 4: 24 ), هو الروح القدس المعزي (إنجيل يوحنا 14: 16) ونؤمن أنه كائن متميز وهو الثالث في الذات الإلهية, ومنبثق من الآب, وهو الذي يقود ويدفع خدام الله ليعلنوا رسالة الله للعباد (رسالة القديس بطرس الثانية1: 21), لذلك عندما يقبل الإنسان عمل المسيح الفدائي يسكن الروح القدس في قلبه, ويجري فيه تغييراً كاملاً جذرياً يُسمى "الولادة الجديدة" (إنجيل يوحنا 3: 5-8), ويسكن الروح في قلبه ليجعله هيكلاً مقدساً لله (رسالة القديس بولس الاولى الى اهل كورنثوس 6: 14-20) .

ونؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة : وأن الكنيسة مكونة من جميع المؤمنين القديسين المفديين بدم يسوع المسيح الذي سفكه على الصليب من أجلهم, من كل أمه وقبيلة ولسان. والكنيسة المقدسة الجامعة هي جسد المسيح (رسالة القديس بولس الاولى الى اهل كورنثوس 12: 27 ), وأن المسيح رأسها (رسالة القديس بولس الى اهل أفسس 5 :23). إن القصد والغرض الأسمى, والغاية الكبرى من تأسيس الكنيسة هي تمجيد لله الآب والابن والروح القدس, والدعوة بالإنجيل لأجل خلاص الناس وحماية المؤمنين من الذوبان في العالم, وتربيتهم لينموا في الإيمان, ومعرفة حق الإنجيل, وإيجاد الشركة المقدسة بينهم , وحفظ الحق الإلهي ونشر الصلاح في سلوك طاهر.

ونؤمن في شركة القديسين: وضرورة وحدة المؤمنين, وهذه الوحدة تتجلى في الشركة القائمة بينهم. فروح الأخوة يجمعهم والمحبة تربطهم (إنجيل يوحنا 13 :31-34 ).
ونؤمن بمعمودية واحدة: فهي الفريضة التي فرضها الرب يسوع المسيح على تلاميذه واتباعه, فهي امتياز وفرض وينبغي على كل مؤمن في كنيسة المسيح أن يمارسها, وهي تغطيس المؤمن في الماء باسم الآب والابن والروح القدس, ولها مغزى ومعنى عميق; منها الإشارة إلى غفران المسيح لخطايانا وإزالتها (رسالة القديس بطرس الاولى 3 :21 ), وهي علامة العهد كختم وكشاهد على اتحاد المؤمن بالله بالإيمان, وأنه اصبح ابناً لله في المسيح, وهي خطوة طاعة للمأمورية العظمى ( انجيل متى 28 : 19- 20).

نؤمن بمغفرة الخطايا: أن الغفران هو عمل الله, ولا يتوقف على عمل إنسان, بل على نعمة من الله إلى كل البشر (رسالة القديس بولس الى اهل رومية 3: 24-25), فالله أرسل ابنه يسوع المسيح ليموت نيابة عن الخطاة, وهو وسيط لهم لدى الله بفضل كفارته على الصليب. فمن يؤمن بيسوع وعمله على الصليب ينال مغفرة الخطايا, ويصبح وارثاً للحياة الأبدية (رسالة القديس بولس الى اهل رومية 8: 10-11).

نؤمن بقيامة الموتى: نؤمن أنه ستقام أجساد جميع الأموات الأبرار والأشرار, لتقدم كل نفس حساباً عما فعلت (رسالة القديس بولس الثانية الى اهل كورنثوس 5: 20 ). فالوعد للأبرار والوعيد للأشرار(انجيل متى 25 :31-34(, والجزاء المبني على النعمة للأبرار, والعقاب للأشرار. وتكون أجساد المؤمنين في القيامة أجساداً سماوية ممجدة (رسالة القديس بولس الاولى الى اهل كورنثوس 15 49-53).
ونؤمن بالحياة الأبدية: نؤمن بحياة الخلود والسعادة الأبدية للمؤمنين المخلصين بدم الحمل "يسوع المسيح", هؤلاء هم شعب الله المختار, أُمته المقدسة الذين حصلوا على الغفران التام, الذي لهم ميراث أبدي في ملكوت الله, وسيسعدون في عالم الخلود في حضرة الله أبيهم (الرسالة الى العبرانيين 9: 15), طوبى لأنقياء القلب, لأنهم يعاينون الله (انجيل متى 5 :8 ).
نعـمة ربنـا يسـوع المسـيح تـكون مـع جـميعكم آمـــين.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا