وصلت للموقع مشكلة من شخص يعاني من أخوته الشباب الذين يجدفون على الروح القدس وبعيدين عن الرب كل البعد. وبهذا ننشر الرسالة كما وصلتنا:

مرحبا ...انا عندي مشكله و يا ريت تعطوني الحل ..انا شخص مؤمن و لدي ثقه بالرب يسوع و انا بعرف الرب كتير و علاقتي فيه قويه و لدي اخت نفس الاشي مواظبه على الصلاه كان والدي خادم في الكنسيه قبل 24 سنه و كان يعرف الرب كثيرا و لكن مع ضغوطات الحياه لم يعد يخدم لكنه حافظ لكلام الرب و يصلي دائما طلبا و شكرا ..لدي 3 اخوه شباب نعاني مشكله كبيره معهم فهم يجدفون على الروح القدس لا يعرفون الله لا يطيعون والدي و طويلي اللسان غائبون عن المنزل لا يعرفون معنى لحياتهم غير صبورون مرافقين لاسوأ الشباب ,,حياتهم بعيده عن الرب و نحن نعاني من اضطهادات داخل المنزل منهم حتى صلاتي للرب ارى استهزاء و عدم احترام منهم اذ رأوني اقرأ بالكتاب المقدس,,انا اصلي دائما ان يريهم الرب الطريق الصحيح و ان ينير حياتهم ,,بالاضافه الى الصوم و لكن اطلب منكم بنعنه من الاعظم ربنا يسوع المسيح ان تصلوا لكي يعقم الرب نظرهم للحياه مع كل الشكر ..سلام يسوع يجمعنا باسمه ..امين

رد طاقم لينغا شباب

1/2/2011

الأخ/ الأخت العزيز/ة،

من المحزن أن نقرأ ما تعاني منه أنت وأختك ووالدكما، لذا وضع طاقم الموقع طلبتك في غرفة الصلاة ليستطيع إخوتك وأخواتك في الرب رفعك أمام عرشه بالصلاة. فمن جهة نحزن أن يمر إخوة لنا في الرب بظروف صعبة، ولكن من جهة أخرى نهنّئكم لأنكم إذ تُمتَحَنون في هذه الظروف توجَدون أمناء لذلك الذي فدى نفوسكم، لذا نتذكّر كيف طوّبكم الرب يسوع نفسَه حين أعلن: "طوبى لكم إذا عيّروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من أجلي كاذبين، افرحوا تهلّلوا لأن أجركم عظيم في السموات لأنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم." (متى 5: 11، 12) وأنت يا أخينا/أختنا العزيز/ة تمسّك/ي بهذا الوعد أن لك أجرًا عظيمًا جدًّا في السماء! فإن الرب يسوع نفسه وعد بذلك وهو أصدق مَن يعد. لذا يمكنك في كلّ مرّة يشتدّ بها الاضطهاد عليك وعلى أختك ووالدك أن تصرخ/ي بأكثر نصرة وتقولي كما قال الرسول بولس: "مَن سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدّةٌ أم ضيقٌ أم اضطهادٌ أم جوعٌ أم عُريٌ أم خطرٌ أم سيف؟ كما هو مكتوب إننا من أجلِكَ نُماتُ كلّ النهار، قد حُسبنا مثل غنم للذبح." (رومية 8: 35، 36)
لذا كن/كوني متيقّن/ة أنك لست وحدك في وسط هذه المعاناة، فروح الرب فيك ويقوّيك لتستطيع/ي أن تحتمل/ي، فبالرغم من أن الشيطان يستخدم أحيانًا أقرب الناس لنا- أفراد عائلتنا- ليثير علينا اضطهادًا وخوفًا، محاولاً بكل السبل أن يجعلنا نتراجع أن إيماننا بالرب، إلا أننا يجب أن نثبت متأكّدين أن الذي معنا أقوى من الذي علينا. والرب يسوع لم يتراجع أبدًا أمام أهوال الصليب والآلام ليهب كل نفس منّا الفداء، فكيف نتنازل عنه ونتركه إذا اشتدّت علينا المصاعب؟ هو لم يتخلَّ عنا فكيف نتخلّى عنه؟ لذا اثبت/ي على إيمانك القوي ذلك، وفي كلّ مرة تواجه/ين فيها مضايقة من إخوتك لأجل صلاتك أو قراءتك في الكتاب أو أي شيء آخر، ننصحك بهذه الأمور:

1. واجه/ي كل تصرّف صعب بمحبّة كبيرة، صلّي بحرارة لأجل أن يسكب الرب من محبّته الفائقة في قلبك تجاه إخوتك. فبالرغم من صعوبة الأمر، وميلنا إلى النفور ممّن يضايقنا، إلا أنك يجب أن تكون/ي حذر/ة من هذا الأمر ولا تضع/ي داخل قلبك أيًّا من هذه المشاعر السلبية مثل النفور، الكراهية، والمرارة. كذلك احذر/ي من الانزلاق إلى توجّه فيه تعالٍ على إخوتك لأنهم يرافقون رفاق السوء بينما أنت وأختك والوالد "أبرار" أتقياء" تعرفون الرب وتسيرون في طرقه. هذه المشاعر كلّها من شأنها أن تزيدهم قساوة وابتعادًا ونفورًا. تذكّر/ي أن الرب يسوع أحب حتى من بصقوا في وجهه وعيّروه وطلب لهم المغفرة، لذا من المهم أن تزداد/ي محبة أكثر وأكثر لإخوتك وهذا لا يتمً بقدرتك الخاصة بل هو عمل روح الله فيك، لأنه ما من إنسان عادي يقدر أن يردّ الإساءة بمحبّة إلاّ مَن يعمل الرب في داخله، لأن المحبة هي من تخصص الرب وهي عمله فينا. وهذه المحبة لا بدّ أن تظهر لهم لأنها صادقة وفيها ستنتصرين على القساوة فيهم.

2. بمحبّة أيضًا حاول/ي أن تقوم/ي بأعمال صغيرة بسيطة تعلم/ين أنها تفرح أخًا لك أو إخوتك كلّهم (شرط أن تكون مرضيّة أمام الرب أيضًا) مثلاً شراء هديّة بسيطة لأحدهم في مناسبة، أو صنع أكلة يحبّها، أو كعكة تُقدّم له في مناسبة معيّنة، أو أي لفتة أخرى فيها تُظهر/ين محبّة عمليّة وحنانًا مميّزًا لأخ/ت تجاه أخ له/ا، لأن هذا من شأنه أن يُذيب كل جليد يغطّي قلبًا قاسيًا، ويجعل ذلك القلب ينبض بالمحبّة هو الآخر.

3. بالإضافة لصلواتك لأجل محبّة وتحمّل، تمسّك/ي بالسلطان الذي وهبك إياه الرب وصلّ/ي بقوّة وانتهر/ي كلّ روح تجديف وتمرّد وشرّ يأتي به إبليس عن طريق إخوتك، قف/ي بقوّة ضدّ هذه الأمور وارفض/ي أن تدخل إلى البيت وتؤثّر على حياتكم جميعًا. ارفض/ي هذه الأمور بكلّ قوتك، وانتهر/ي هذه الروح باسم المسيح وسلطانه، وقيّد/ي كل روح شرّ كهذه واطرحها/يها خارج بيتكم وحياتكم من خلال صلواتك المستمرّة، دون أن يظهر الأمر للآخرين ودون أن تتصرّف/ي بعصبية إزاء هذا الأمر، بل بكل هدوء صلّي بثقة لأنك ابنة للرب وقد وهبك هذا السلطان ليكون لك على الشرّ لتنتهره/يه بقوة الروح القدس. واطلب/ي أيضًا من أختك ووالدك أن يشاركاكِ في الصلوات هذه، وأعلنوا رفضكم التام أن تسيطر روح شرّ على بيتكم وحياتكم وإخوتكم.

4. صلّوا أيضًا لخلاص نفوسهم، نفس كل أخ لك غالية، وهي (حسب ما يُستدلّ من وصفك) نفس مستعبدة لإبليس يفعل بها ما يريد. لذا صلّ/ي لأجلهم لكي يستطيع الرب من خلالك ومن خلال محبتك أن يمهّد الطريق ويهدّ كل حصون الشر في حياتهم لتستنير عيونهم ويعرفوا محبة المسيح الفائقة المعرفة.

نصلي أن تكون رسالتك القادمة رسالة شكر للرب ومشاركة للقراء عما فعل الرب معك ومع عائلتك من عظائم.