أنا شاب عمري 16 عاماً، أواظب على الكنيسة منذ كنت طفلاً. المشكلة أنني في مدرسة معظم طلابها غير مؤمنين.. وبهذا أصحابي كذلك. معظم أولاد صفي يدخنون الأرجيلة والسيجارة ولذا أضطر أن أدخن معهم حتى أكون من المجموعة. أنا لست مدمناً ولا أدخن معهم دائماً وأحاول السيطرة على نفسي.

لا أستطيع ان أترك أصحابي، فكل أولاد صفي يدخنون. ما زال أمامي سنتين في المدرسة وأتأمل بعد إنهاء المدرسة أن أتوقف عن التدخين.

مش عارف شو أعمل.. بدي أترك بس مش قادر

 

 

رد طاقم لينغا شباب:

17/1/2011

أخي العزيز
أنا أشكر الرب لأنك على وعي بأن إتباعك للتصرفات والقوانين التي تفرضها مجموعة أصدقاءك من الممكن أن يعرضك للخطر. فالضغط الجماعي هو أحد الصعوبات التي تواجه جميع الشباب والشابات خاصة بالمدرسة. للأسف الشديد في أغلب الأحيان فإن الضغوطات والشروط التي تضعها المجموعة تكون سلبية أو ممكن أن تسبب الأذية للذين يقومون بها مثل التدخين.

لا تأمل بأن تترك التدخين بعد المدرسة لأنه إلى ذلك الحين سوف يكون تعلقك به قد ازداد إلى حد انك لن تستطيع تركه بالسهولة التي تتكلم عنها. أما نصيحتي لك هي: كن حازما! من حازما بالقرارات والتصرفات التي ترضي الله. أنت بحاجة لأن تتخذ القرار الصحيح والذي يرضي الله وأن تتممه بكونك حازما مع أصدقاءك. فإن عدم إرادتك للتدخين لا يدل على أنك ضعيف الشخصية، وإذا كان أصدقاءك لا يريدون أن تكون جزءا من المجموعة لكونك رافض التدخين فأنت بحاجة للبحث على مجموعة أصدقاء أخرى والتي تجد فيها أناس يقبلوك ويحبوك مثلما أنت، يحترمون قراراتك ولا يجبروك على التعرض للأذى. يجب أن تتعلم كيف تقول "لا" للخطية أو للأمور الغير مرضية لله. إذا كان أصدقاؤك يحبوك ويحترموك، فكونك حازم وكونك قادر على أن تقول كلمة "لا" سيزيد من احترامهم لك ويعلمهم بان لك إرادة وشخصية وأراء. أن تكون صديق أو جزء من مجموعة لا يعني أن تلغي نفسك من أجل المجموعة، لا بل العكس يتوجب عليك أن تؤثر بالشكل الايجابي عليها وان لا تنقاد إلى التصرفات الغير سليمة التي تفرضها عليك.

نحن نختلف في العديد من المجالات وبالعديد من الآراء عن باقي أصدقاءنا وكونك مختلف لا يعني انك ستكون حتما غير منتمي للمجموعة. ابحث عن أصدقاء من الكنيسة، فمن الممكن أن تمدك هذه المجموعة بمشاعر انتماء أقوى من تلك التي بالمدرسة. صلِّ حتى يعينك الرب على أن تطور لديك مهارة الحزم في حين تعرضك لمثل هذه الضغوطات الصعبة، أهرب من الشهوات الشبابية، كما يعلمنا الكتاب المقدس ("اما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والايمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقي" تيموثاموس الثانية 2 : 22)، ابعد عن كل شر وكل شبه شر، وكن حازما ضد الخطية وضد الأمور غير المرضية لك ولله.
صلاتي بأن يمدك الله بالقوة والحزم والوعي الكافي حتى تستطيع خوض هذه المرحلة الصعبة من حياتك بنجاح.


مستشارة تربوية.