في ألمانيا تتفاعل في الأوساط الشعبية قضية انتخاب ستيفان ياغيش، المنتمي للنازيين الجدد، عمدة لبلدة فالدسيدلونغ، التابعة لولاية هيسن والتي تضم حوالي 2500 نسمة. فانتخابه جاء بعد ان شغر المنصب لأسابيع نتيجة استقالة العمدة السابق خلال يونيو الماضي، ولم يترشح أي من أعضاء المجلس المحلي المنتمين الى "الاشتراكي الديمقراطي" و"المسيحي الديمقراطي" و"الليبرالي الحر" لتولي المسؤولية.

العديد من الجماعات السياسية والحزبية تداعت للوقوف على الأمر، وكان هناك حث ومطالبة بإعادة الانتخابات، بعد أن كان الأعضاء السبعة انتخبوا بالإجماع ياغيش للمنصب. تبريرات الأعضاء المنتمين للأحزاب الممثلة في البوندستاغ، والذين اختاروا الأخير بعدما لم تترشح أية شخصية لمنافسته، جاءت صادمة بعض الشيء، إذ قال عضو البلدية نوربيرت سزيلاسكو والمنتمي الى حزب ميركل: "نحن نعمل من أجل المواطنين وليس لصالح الأحزاب، ياغيش كان دائماً ملتزما ومنخرطا في شؤون مواطنيه ويعمل بشكل جيد في المجلس المحلي"، قبل أن يشير إلى أن اسمه ورد حقيقة مرارا وتكرارا في السنوات الماضية في تقرير هيئة حماية الدستور. حتى أن التقارير الصحافية بينت أن عضو "الاشتراكي الديمقراطي" علي رازي أغداس، والعضو في المجلس المحلي للبلدة، صوّت لصالح ياغيش من منطلق أنه لا وجود لبدائل وعلّق قائلاً: "لقد عرفته لفترة طويلة ولم أواجه أي مشكلة معه"، وفق ما بينت "برنر تسايتونغ".

الاعتراضات على انتخاب الأخير عبّر عنها أيضا مسؤول "المسيحي الديمقراطي" في المقاطعة سفين مولر فينتر، بعدم تفهمه بالمطلق لما حصل، معتبرا أن الحزب "القومي الديمقراطي" يسعى الى تحقيق أهداف معادية للدستور وانتخاب سياسي لهذا الحزب أمر لا يمكن تصديقه، وغير مقبول بالنسبة لـ"الاتحاد المسيحي الديمقراطي"، مشددا على ضرورة تصحيح "القرار الخاطئ".

بدوره، اعتبر حزب "الخضر" ما حصل تعتيما على الديمقراطية، وقال السياسي ينس ياقوبي لوكالة الأنباء الألمانية: "صدمنا بشكل لا يصدق من هذا الانتخاب".