قالت جمعية "بورود" البلجيكية أنها أوقفت جميع أنشطتها التطوعية المرتبة مسبقًا في المغرب وقررت عدم إرسال أي متطوعين أو متطوعات إليه، بعد تهديدات بقطع رؤوس متطوعات ينتمين للجمعية بسبب لباسهن.

في بداية الأمر، انتقد متداولو صور المتطوعات البلجيكيات "تكاسل السلطات" وأشادوا بـ"همة" الناشطات لكن سرعان ما تحول النقاش إلى "ملابس المتطوعات" اللواتي تبين لاحقا أنهن بلجيكيات آتيات إلى المغرب في إطار برنامج للتبادل الثقافي والعمل التطوعي.

وبلغ بأحد المنتقدين، (مدرس 26 عاما)، أن هدد بـ"قطع رؤوس" المتطوعات البلجيكيات بسبب ملابسهن. واعتقلته السلطات الأمنية فيما بعد.

الطريق الذي كانت المتطوعات يعبّدنه شهد نهاية تموز/يوليو "فاجعة" وفاة نحو 11 امرأة و3 رجال وطفل، بعدما طمرت سيارة نقل مزدوج كانت تقلهم في الأوحال والسيول بإقليم الحوز. واستغرق الأمر أكثر من 28 ساعة للوصول إلى الضحايا وانتشال جثثهم بسبب انهيار التربة.

وقالت الجمعية البلجيكية، التي تُرسل متطوعين إلى المغرب، إنها اتصلت بالسفارة البلجيكية في الرباط وأكدت لها سلامة الوفد البلجيكي المتواجد في مناطق نائية ضواحي إقليم تارودانت في إطار مشروع للتبادل الثقافي.

وفي بلاغ للجمعية البلجيكية على صفحتها بموقع فيسبوك Bouworde vzw، قالت إنها تفاجئت بالجدل المثار حول ناشطاتها، وأنها بعد التشاور مع السفارة البلجيكية والخارجية البلجيكية قررت مغادرة المغرب ‘في ظل الظروف الحالية وبسبب الجدل الكبير الذي أثاره نشاطهن على الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي’.

وطمأنت جمعية "بورود"، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أهالي السائحات الأجنبيات، وأكدت أن الحكومة المغربية وجهاز الدرك الملكي يحرصان على توفير وتأمين ظروف تواجد الفتيات الأجنبيات في المنطقة النائية.